الطيران الشراعي، هواية تحول الخوف الى متعة

عمان - من ذيب القرالة
هواية غير تقليدية في العالم العربي

يعالج الدكتور باسل الجبور اخصائي الامراض الباطنية ضغوط الحياة اليومية التي يعيشها كطبيب ويتحلل منها في اسرع وقت ممكن وذلك من خلال تأمل الارض من السماء والتحليق في الآفاق الرحبة لتجاوز التفاصيل الدقيقة التي تجلب الرتابة والقلق.
ويغادر الجبور عيادته في جبل عمان عصر ثلاثة ايام في الاسبوع ويتجه مسرعا صوب مطار ماركا حيث مقر نادي الطيران الشراعي الملكي الذي اتاح له الفرصة لممارسة هوايته المفضلة التي تتحول الرهبة من خلالها الى متعة.
ورغم ان التحليق في طائرة بلا محركات هو امر مخيف بالنسبة للكثيرين الذين لا يعرفون كنهه الا انه بالنسبة للجبور وزملائه من اعضاء النادي امر سهل وممتع وغير مكلف.
ويقول العارفون بالرياضة أنها تمنح ممارسها شعورا بالتفوق اذ ان قيادة الطائرة الشراعية لا تعتمد على التقنية بل ترتبط بمقدار الاستخدام الصحيح للقدرات العقلية التي تؤهل الشخص لاستثمار تيارات الريح الصاعدة والساخنة.
ويقول الجبور انه يمارس الطيران الشراعي منذ ثلاث سنوات، ويصيف ان متعة الطيران في طائرة دون صوت او محرك هي رياضة للعقل والجسد.
ويمارس الجبور رياضته المفضلة ثلاث مرات اسبوعيا، وهو يؤكد ان الطيران الشراعي يعتمد على سرعة الريح واتجاهها ووجود التيارات الساخنة الصاعدة والحركة الجوية.
ويوضح الجبور أن ممارسي هذه الرياضة يفقدون الشعور بالرهبة عبر التعود على ممارستها.
وتعتبر رياضة الطيران الشراعي رياضة آمنة لكن امكانية وقوع حوادث قاتلة فيها تبدو ضئيلة بالمقارنة مع رياضات أخرى.
ويهدف نادي الطيران الشراعي إلى نشر الثقافة الجوية بين الشباب الاردني وتمكين الشباب من ممارسة هواية الطيران الشراعي باقل التكاليف وابراز المتفوقين منهم ليكونوا طياري المستقبل والمشاركة في
المسابقات الدولية .
ويعد النادي ثمرة تعاون بين الملكية الاردنية واكاديمية الطيران الملكية والاجنحة العربية وسلطة الطيران المدني وسلاح الجو الملكي الاردني.
وقد اصبح النادي معلما معروفا من معالم عمان ويقصده المواطنون من جميع مستويات المجتمع، كما اصبح النادي موقعا متميزا على خارطة الاردن السياحية حيث يفد الى النادي آلاف الزوار لممارسة
هواياتهم او للتمتع بمشاهدة الطائرات.
ويؤكد القائمون على النادي حاجته الماسة لتجديد اسطوله من الطائرات اذا اريد له الاستمرار بالقيام بفعالياته كما لا بد من اعادة وزيادة الدعم المادي له لمواجهة نفقاته التشغيلية.