الطيران السوري يقتل خمسة عمال انقاذ في 'استهداف دقيق'

الإنقاذ ممنوع

حلب (سوريا) - قتل 19 مدنيا بينهم خمسة عناصر من الدفاع المدني الثلاثاء في غارات جوية استهدفت احياء واقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها الغربي في شمال سوريا، وفق ما افاد الدفاع المدني.

ونفذت طائرات حربية لم تحدد هويتها صباح الثلاثاء، غارات جوية على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب.

واسفر القصف الجوي، وفق ما قال مسؤول في الدفاع المدني، عن "مقتل 14 مدنيا كحصيلة اولية في احياء الفردوس وكرم البيك وباب النيرب وطريق الباب".

وافاد شاهد ان الغارات الجوية اصابت ابنية سكنية وطرقا عامة.

واظهرت صور دمارا في حي الفردوس حيث تحطمت واجهات مبان وتناثر الحطام في الشارع الضيق. وبدا رجلان وهما يمسكان بشاب مصاب في رأسه ورجله اليسرى.

وتشهد مدينة حلب بقسميها الشرقي والغربي (الواقع تحت سيطرة النظام) حالة من الشلل جراء التصعيد العسكري المتبادل منذ خمسة ايام. في الاحياء الشرقية، افاد شهود ان غالبية السكان باتوا يفضلون البقاء في منازلهم خلال النهار ليقوموا باعمالهم مساء حين تتراجع حدة القصف.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، تشهد الاحياء الغربية ايضا "حالة من الشلل" خصوصا بعد القصف العنيف الذي تعرضت له الاثنين من الفصائل المقاتلة، واسفر عن مقتل 19 مدنيا واصابة 120 آخرين بجروح.

وتعد مدينة حلب من ابرز المناطق المشمولة باتفاق وقف الاعمال القتالية الروسي الاميركي المدعوم من مجلس الامن والذي بدأ تطبيقه منذ 27 شباط/فبراير. ويتعرض لانتهاكات متكررة ومتصاعدة، لا سيما في حلب ومحيطها، ما يثير خشية من انهياره بالكامل.

في بلدة الاتارب في ريف حلب الغربي، قتل خمسة عناصر من الدفاع المدني واصيب آخرون بعد منتصف الليل في قصف جوي استهدف مركزا للتدريب تابعا لهم، وفق ما اورد الدفاع المدني في تغريدة على "تويتر".

ونشر الدفاع المدني صور عناصره الخمسة ووصفهم بـ"الابطال"، وصورا للدمار الذي لحق بالمركز حيث تضررت سيارة اطفاء وسيارة اسعاف.

وقال راضي سعد وهو أحد العاملين في الدفاع المدني بشمال غرب سوريا عبر الإنترنت "كان الهدف دقيقا للغاية".

واضاف "الشباب كانوا موجودين بالمركز وعندهم دوام ومناوبة ومستعدين في حال حدوث أي طارئ. بس للأسف وقت كانوا موجودين وسمعوا إن الطيران بالمنطقة تبعهم ما كانوا متصورين إنه هنن الهدف."

وأكد المرصد السوري ايضا على ان القصف كان متعمدا.