'الطهر العربي' في صير بني ياس

أعداد من الطهر العربي تعود للحياة في جزيرة صير بني ياس

أبوظبي – انطلقت الاثنين ورشة عمل بتنظيم من هيئة البيئة حول حماية الطهر العربي، في إطار التزام دولة الإمارات بحماية التنوع البيولوجي وتنميته وتطوير سياساتها بما فيها الأنواع النباتية والحيوانية المهددة بالانقراض.

وقال أحمد الهاشمي مدير إدارة التنوع البيولوجي في وزارة البيئة والمياه "تتواصل جهود الدولة في حماية التنوع البيولوجي من خلال اتخاذ العديد من الإجراءات".

ومن هذه الإجراءات برامج حماية المها العربي والنمر العربي والحبارى والصقور التي حققت نجاحات مهمة، ليس فقط في مجال حمايتها من الانقراض وإنما إكثارها في الأسر وإطلاقها في مواطنها الطبيعية داخل وخارج الدولة.

وكذلك برامج حماية السلاحف البحرية وأبقار البحر، وبعض أنواع الأسماك المحلية التي بدأ مخزونها يتناقص بصورة كبيرة، بالإضافة إلى حماية أنواع النباتات المهددة بالانقراض أو المعرضة للخطر بنفس القدر من الاهتمام كأشجار الغاف والقرم وغيرها.

وأكد الهاشمي أن دولة الإمارات أولت اهتماما كبيراً بتنظيم التجارة في الأنواع النباتية والحيوانية وحمايتها من التدهور والانقراض، وذلك من خلال الانضمام الى الاتفاقيات الدولية التي تهدف الى حماية هذه الأنواع، وإصدار التشريعات والقوانين المنفذة لهذه الاتفاقيات.

وكانت جزيرة صير بني ياس، المحمية الطبيعية في إمارة أبوظبي، قد احتضنت مؤخراً مجموعة من حيوانات الطهر العربي (المعروف محلياً بالوعل العربي).

وقالت المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البحري والبري في هيئة البيئة بأبوظبي، د.شيخة سالم الظاهري "نأمل أن تتأقلم حيوانات الطهر العربي في بيئتها الجديدة وتتكاثر لتتيح لنا في المستقبل فرصة إطلاق أعداد أخرى في البرية، وبالتالي تحسين سلالتها وتنويعها".

وجرى إطلاق حيوان الطهر العربي للمرة الأولى في جزيرة صير بني ياس في منتصف تسعينات القرن الماضي في إطار الحملة التي أطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تقوم على إعادة الحيوانات العربية الأصيلة إلى البرية.

وفي عام 1999، تم نقل هذه الحيوانات من صير بني ياس إلى مركز خاص في العين يضم حالياً أكثر من 450 رأساً من حيوان الطهر العربي.

وتعد سلسلة جبال حجر التي تقع بين الإمارات وسلطنة عُمان الموطن الأصلي للطهر العربي. وتم إدراجه على اللائحة الحمراء للحيوانات المهددة بالانقراض وفقاً للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.