الطلاق على الطريقة الالمانية.. هل هو الحل ام هو المشكلة؟

انفصال الزوجين، حتى لو اقاما في نفس المسكن، كفيل بالحصول على الطلاق في المانيا

فيسبادن (ألمانيا) – أعلن مكتب الاحصاء الفدرالي الالماني أن حالات الطلاق في ألمانيا زادت خلال العام الماضي عن أي وقت مضى. وأرجع أحد الاخصائيين البارزين في شئون الاسرة ذلك إلى الفكرة غير الواقعية عن السعادة بين هؤلاء المطلقين.
وكانت المحاكم قد فسخت 197.500 زيجة ألمانية في عام 2001 بزيادة نسبتها 1.6 في المائة عن العام السابق وزيادة بمقدار الضعف عن ثلاثة عقود مضت.
ويذكر أنه على النمط الالماني يمنح الطلاق آليا إذا ما انفصل الزوجان لمدة عام. وفي مقدور الزوجين أن يعيشا معا في نفس الشقة خلال فترة الانتظار شريطة أن يناما بعيدا عن بعضهما البعض ولا يتناولان الوجبات الاسرية معا.
وقال فاسيلوس فتيناكيس المعني بدراسة شئون الاسرة أن "الناس يبحثون بصورة يائسة عن الألفة ويرغبون في تحقيق أقصى درجات السعادة". ويعد ذلك أمرا غير واقعي ومستحيل في إطار الحفاظ على علاقة تدوم لعقود من الزمان.
والسبيل الوحيد للحد من معدلات الطلاق يكمن في تزويد الناس بفكرة اكثر واقعية عن الزواج حسبما ذكر فتيناكيس الذي يرأس معهد إيرلي ليرنينج (التعليم المبكر) في ميونيخ.
وبعبارة اخرى يرى الباحث الالماني ان الطلاق ليس الحل لان توقعات الرجال والنساء عن الحياة الزوجية غير صحيحة، وليس المطلوب تيسير الطلاق بقدر تغيير الافكار السائدة عن الزواج.
إلا أن يورجين بورشيرت قاضي محكمة الطلاق قدم تفسيرا آخر لزيادة معدلات الطلاق وهو عمل الاباء لساعات طويلة للتغلب على الفقر وبقاء الامهات في المنزل مع الاطفال. وقال أن "ذلك يؤدي بسهولة إلى الشعور بعدم الرضا".
ومن ثم فهو يرى ان الطلاق على الطريقة الالمانية ليس هو المشكلة، وانما الضغوط المالية هي جوهر الازمة، والحل اذن هو زيادة المساعدات الاجتماعية للاسر قليلة الدخل، او تقديم خدمات مجانية اكثر للاطفال.
ويبقى الجدل حول الطلاق، لكن ما يتفق عليه الجميع ان هناك ازمة اجتماعية واسرية في المانيا، من اهم معالمها الانخفاض المستمر في عدد المواليد بحيث اصبح عدد الالمان يتناقص باستمرار، وانخفاض معدلات الزواج، وارتفاع معدلات الطلاق.