الطفيليات وراء قصر عمر الذكور

الاناث، حسب الدراسة، يعشن اطول

لندن - أرجعت دراسة طبية جديدة أجرتها كلية لندن الملكية سبب قصر مدة حياة الذكور مقارنة بالإناث من جميع الأنواع إلى أنها أكثر عرضة للإصابات الطفيلية.
فقد وجد الباحثون في اسكتلندا أن الطفيليات من البكتيريا إلى الحشرات الماصة للدم تفضل الذكور الأكبر حجما ذلك أن الكائنات الكبيرة في الحجم تأكل كميات أكبر مما يزيد خطر ابتلاع البكتيريا كما أن الحشرات مثل البعوض والبراغيث والقراد يجدون الهجوم على الحيوانات الكبيرة أسهل من الصغيرة.
وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة"العلم" أن نتائج هذه التجارب التي أجريت على الفئران والقرود والوعول والظبيان قد تنطبق على الإنسان أيضا, مشيرين إلى أن سبب الوفاة عند الحيوانات التي يموت ذكورها في سن صغيرة يرجع إلى تعرضها للطفيليات من جهة وللسلوكيات العدوانية الناتجة عن تنافس الذكور لجذب الإناث من جهة أخرى.
ويعتقد العلماء أن سبب تعرض الذكور للإصابات والانتانات الطفيلية يكمن في هرمون تستوستيرون الذكري الذي يلعب دورا مهما في ذلك حيث يعمل هذا الهرمون كمثبط للمناعة من خلال تغييره لطريقة الجسم في استخدام المصادر المهمة كتحويل الطاقة من الجهاز المناعي واستخدامها لأغراض أخرى.
وأظهرت الدراسات أن الذكور المخصيين الذين لم تعد تنتج لديهم مادة التستوستيرون يعيشون مدة أطول من الذكور غير المخصيين بحوالي 15 عاما.
ويرى العلماء تفسيرا آخر لزيادة إصابة الذكور بالانتانات الطفيلية, يتمثل في كبر حجم أجسامهم مما يوفر هدفا أكبر للطفيليات أما في فصيلة الحيوانات الثديية التي تكون إناثها أكبر حجما من الذكور تكون الإناث هنا أكثر عرضة وحساسية لمثل هذه الإصابات.