الطعام الفرنسي يسرق الاضواء من الهامبرغر في الكويت ‏

من مشعل الحبيل
اهلا بعصر الكرواسان، ووداعا عصر الهامبورجر

باتت الوجبات الأميركية السريعة لا تغري كثيرا الكويتيين الذين بدأوا يتحولون باتجاه اطعمة أخرى مع ازدياد الوعي الصحي لديهم.

وبدأت المطاعم الأميركية تفقد بريقها بعد انتشار انواع عديدة من المطاعم ‏العالمية التي تقدم ما لذ وطاب من اطعمة شعوب العالم‏.

ولكي يتأكد المرء من ذلك فلا يحتاج الامر سوى جولة صغيرة في شارع الخليج العربي الساحلي ‏ليجد نفسه وسط معرض للمطاعم يقدم لك انواع اللزانيا الايطالية،أو ‏الكرواسان والجبنة الفرنسية، او السوشي الياباني، وغيرها من الاطعمة التي تجعل ‏المتذوق في حيرة من امره‏ فيما يبدو أنه نتيجة ملموسة لاثار العولمة والقرية الصغيرة التي اصبح ‏العالم يعيشها.

وفي وسط ذلك التنافس بين انواع المطاعم في الكويت تبرز بشكل واضح المطاعم الفرنسية ‏التي تقدم كافة انواع الاطعمة الفرنسية وخبز " الباغيت"و الحلويات المختلفة‏ ‏ في مؤشر لانتشار الطعام الفرنسي وتفوقه على الطعام الاميركي.

ويقول ايلي صافي مدير احد المطاعم الفرنسية ان‏" للخبز الفرنسي (الباغيت) طعم شهي ومختلف وجاذبية خاصة وللكرواسان كذلك خصوصية، ‏لاسيما عندما يعرف الزبون انه ياتي خصيصا من فرنسا ".

واضاف ان الاكل الفرنسي يعتبر "وجبة سريعة" ولكنه "الذ واخف دسامة". ومع ‏ ‏تزايد الوعي الصحي بات كثيرون يهجرون الهامبرجر ويتجهون نحو نمط اخر من السندويتشات.

واشار الى ان مطعمه يقدم 12 نوعا من الساندويتشات اضافة الى البيتزا باغيت ‏‏والباف باستري و الخلطات المتنوعة من البطاطس المقلي اضافة الى مايقارب 20 نوعا ‏من الحلويات.

ويرجع صافي الاقبال على النمط الفرنسي في الاكل الى عاملين: وهما الجالية ‏الاجنبية التي تعيش في الكويت والتي تفضل الطعام الفرنسي, ورغبة الشباب الكويتي في ‏التغيير سواء كان في الطعام، او في الاجواء التي يقدمها المطعم للزائر بالاضافة ‏الى المذاق الخاص الذي يحويه الطعام الفرنسي

واشار صافي الى ان خبرة الكويتيين في الطعام العالمي ترجع الى كثرة ‏ ‏تنقلاتهم وسفرهم بين دول العالم الشرقية والغربية وتعرفهم على الاكلات المفضلة‏ ‏لدى شعوب تلك الدول.

ويضيف "ان الاقبال الذي لمسه لدى الشباب الكويتي على الطعام والحلويات الفرنسية ‏جعلت ادارة المطعم تفكر جديا بفتح فروع جديدة تلبي الطلب المتزايد".

ويقول مشعل الصقعبي "ان الجميع هنا يحب التغيير ويعتبر التنوع في الطعام ‏مواكبة للحضارات العالمية المختلفة" منتقدا ذلك التوجه وبان " لبس آخر الصرعات مشابه لاكل اخر الصرعات".

واوضح ان المطاعم الفرنسية تختلف عن الاميركية في الاجواء التي تضفيها داخل المطعم بواسطة الديكورات والخدمة المميزة والتي تشعر الزبون بأنه "ملك عصره".

واضاف ان المطاعم الفرنسية في الكويت راقية جدا وهادئة جدا ولطعامها مذاق خاص ‏‏نجحت في استقطاب عدد من الشباب الكويتي وغيره.

وفي نظره مغايرة يرى فيصل احمد ان المطاعم الفرنسية لا تصلح للكويت لان بعض ‏الاكلات تحتاج الى ان تخلط بالكحول لتضيف عليها مذاقا مميزا، اضافة الى ان ‏الفرنسيين يتميزون باطباقهم التي "تحوي لحم الضفادع والاحصنة والكلاب والتي لا يفضلها الكويتيون".

ولكن جورج صبحي وهو مسؤول مطعم فرنسي اخر يرد بالقول ان المطاعم الفرنسية في ‏الكويت تؤخذ بعين الاعتبار تلك المسالة ولا تأبه كثيرا باذواق الفرنسيين، ولذلك فهي لاتقدم تلك النوعية من اللحوم او الاطعمة.

وعن الاجواء المميزة التي تقدمها المطاعم الفرنسية في الكويت اضاف صبحي ان "الجو العام يشكل عنصرا مهما وعنصرا كبيرا للجذب ،ولكن دون الاكل لن يكون هناك‏ ‏جاذبية تغري الزبون بالعودة ثانية الى المطعم".

واشار الى ان عدد المطاعم في الكويت يتزايد لاسيما الفرنسية منها التي تلقى اقبالا بدأ يسحب البساط من تحت المطاعم الاميركية التي يعتبرها "الاقل رقيا". فهل نحن نشهد زمان الكرواسان والجبنة الفرنسية المميزة ام ما زال عشق ‏ ‏الهامبرغر ينمو بداخل الاجيال السابقة والحالية (كونا)