الضغوط المالية تدفع دمشق الى زيادة قياسية في أسعار المحروقات

البحث عن السيولة في جيب المواطن

دمشق - رفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية الخميس اسعار المحروقات وتحديدا البنزين الذي ازداد سعر الليتر الواحد منه بنسبة 40 بالمئة تقريبا، وفق وكالة الانباء الرسمية "سانا".

وقالت الوكالة "اصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شاهين ثلاثة قرارات بتعديل سعر ليتر البنزين ليصبح 225 ليرة سورية بدلا من 160 ليرة وسعر ليتر المازوت ليصبح 180 ليرة بدلا من 135 ليرة" اي بزيادة نسبتها 33 بالمئة.

كما رفع "سعر اسطوانة الغاز المنزلي لتصبح 2500 بدلا من 1800 ليرة" اي بزيادة نسبتها 38 بالمئة.

ويتعرض مخالفو احكام هذه القرارات للعقوبات، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارا من الجمعة، وفق الوكالة الرسمية.

وفي العام 2014، خفضت الحكومة السورية دعمها للمشتقات النفطية بنسبة ثمانين بالمئة.

ودمرت الحرب القطاع النفطي في سوريا. وانخفض انتاج البترول الرسمي الى 8.2 آلاف برميلا يوميا في الاشهر الثلاثة الاولى من العام 2016 بعدما كان 9329 برميلا في العام 2014.

وبلغ الانتاج 380 الف برميل يوميا قبل اندلاع النزاع العام 2011.

وخسر النظام غالبية الحقول النفطية وابرزها مجموعة حقول دير الزور الاكثر انتاجا في البلاد وقد سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في صيف 2014، وحقل رميلان في محافظة الحسكة الذي يسيطر عليه الاكراد.

وتأثرت الصادرات النفطية بالعقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي عام 2011 على البترول والغاز احتجاجا على قمع السلطات للاحتجاجات التي اندلعت بشكل سلمي حينها، قبل ان تتحول الى نزاع دام اسفر عن مقتل اكثر من 280 الف شخص.

وبهذا القرارات يكون النظام السوري قد أضر بحصونه الاجتماعية حيث اعتاد السخاء مع السكان في المناطق التي يسيطر عليها، لكن وطأة الأزمة الاقتصادية وانهيار قيمة الليرة السورية واستنزاف موارد الدولة في تنشيط الة الحرب، دفع الحكومة الى الترفيع في سعر المحروقات.