الضغوط الأوروبية تدفع واشنطن لتخفيف العقوبات على موسكو

المصالح قيل العقوبات

موسكو - أفاد ممثل روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، فلاديمير تشيجوف، بأن بعض مشاريع الطاقة بمشاركة الشركات الروسية لم تدرج بقائمة العقوبات الأميركية بفضل جهود الاتحاد الأوروبي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال مقابلة مع راديو "سبوتنيك" إن واشنطن عدلت الصيغة الأولية لمشروع القانون بعد معارضة الاتحاد الأوروبي له، ونجحت بروكسل في "تخفيف حدة بعض البنود" بمشروع القانون.

وفي مطلع أغسطس آب وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مشروع قانون بشأن فرض عقوبات جديدة ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

ويجيز القانون للرئيس الأميركي فرض عقوبات جديدة، كما أنه يحظر عليه إلغاء العقوبات المفروضة دون موافقة الكونغرس الأميركي.

وأثارت العقوبات الأميركية على روسيا غضب دول أوروبية كونها جاءت دون تنسيق مع دول حليفة ولأنها تضر بمصالح تجارية أوروبية وتؤثر على شركات طاقة تربطها عقود مع موسكو.

ووصفت الخارجية الألمانية العقوبات بغير القانونية، مشيرة إلى أن هدفها هو مساعدة شركات الغاز الأميركية على دخول سوق الطاقة الأوروبية، وبدورها، أكدت المفوضية الأوروبية أنها ستدافع عن مصالحها الاقتصادية التي قد تتضرر بسبب العقوبات الجديدة.

وتجدر الإشارة إلى انه في الفصل الأول من السنة بقيت إمدادات الغاز الروسي لأوروبا قريبة من تحقيق مستويات قياسية وغطت 41 بالمئة من واردات القارة بحسب تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية.

وفي المقابل، فإن إنتاج الغاز الطبيعي الأميركي يتضاعف منذ 2005 بسرعة تفوق تزايد الاستهلاك ومن المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة رسميا مصدّرا للغاز العام المقبل في حين أنها تستورده حاليا، وفق تقرير لوزارة الطاقة.

ويعتقد أن العقوبات الأميركية تستهدف إزاحة شركات أوروبية منافسة من طريق الشركات الأميركية أكثر من كونها تستهدف روسيا لتدخلها في الشأن الأوكراني وسوريا أو تدخلها المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016.

ولم يكن بوسع الولايات المتحدة حتى العام الماضي تصدير الغاز إلا عبر خطوط أنابيب تربطها بجارتيها كندا وخصوصا المكسيك التي يتوجه إليها أساسا قسم كبير من صادراتها، وذلك باستثناء بضع ناقلات بين الحين والآخر من ألاسكا.

وفي العام الماضي دشنت شركة شينيار إينرجي محطة أولى لتسييل الغاز في سابين باس بولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة.

وتسمح المحطة بتصدير الغاز بواسطة ناقلات ومنذ وضعها في الخدمة توجهت 13 بالمئة من الكميات التي انطلقت منها إلى أوروبا.