الضربات تتوالى على الحوثيين مع تحرير زنجبار

نحو استعادة المدن واحدة تلو الأخرى

عدن/دبي - قال مقيمون ومصادر عسكرية إن قوات المقاومة الشعبية استعادت السبت مدينة زنجبار الرئيسية في جنوب اليمن ما يوجه ضربة قاصمة جديدة لجماعة الحوثي.

وكانت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين المطلة على بحر العرب محطا لأنظار القوات التي تقاتل الحوثيين المتحالفين مع ايران. وهذه هي رابع عاصمة اقليمية تستردها القوات منذ السيطرة على ميناء عدن الشهر الماضي.

وتخوض السعودية وتحالف من عدة دول قتالا منذ مارس/آذار لإعادة الحكومة اليمنية التي تعمل من الخارج ولصد الحوثيين المتحالفين مع إيران الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول.

ويدعم التحالف المقاتلين المناهضين للحوثيين بضربات جوية وبالتدريب العسكري كما يمدهم بالدبابات والمدفعية الثقيلة. ومني الحوثيون بانتكاسات على مدى الأسابيع الماضية.

وحقق مقاتلون في جنوب اليمن يتلقون الدعم من دول خليجية انتصارات على الحوثيين خلال قتال عنيف شهدته محافظة الضالع الجنوبية السبت. ويتمركز هؤلاء المقاتلون في ميناء عدن الجنوبي الذي استعادوه من الحوثيين الشهر الماضي.

من جهة اخرى، قالت مصادر عسكرية موالية للحكومة السبت ان خمسة اشخاص قتلوا بينهم ثلاثة مدنيين وجرح 66 آخرون ليلا في انفجار الغام تركها الحوثيون في محافظتي عدن ولحج.

ويضاف هؤلاء الى 22 شخصا غالبيتهم من المدنيين قتلوا منذ الخميس في انفجار مثل هذه الالغام.

وفي الثالث من آب/اغسطس الحالي، نشر مئات الجنود من دول الخليج الاعضاء في التحالف حول عدن لتأمين كبرى مدن جنوب اليمن، التي استعادت القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي السيطرة عليها في منتصف تموز/يوليو.

وبعد أيام قليلة، حررت المقاومة الشعبية قاعدة العند الجوية الاستراتيجية من ايدي الحوثيين.

وفي سياق عمليات التحالف العربي، قتل ثلاثة جنود اماراتيين مشاركين في التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، بحسب ما اعلنت وكالة الانباء الاماراتية.

الى ذلك، وصل رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيتر ماور الى صنعاء السبت في زيارة تستمر ثلاثة ايام لتقييم الوضع الانساني المتدهور في البلاد.

وسيجري ماور محادثات مع قادة الحوثيين وحلفائهم من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وقالت منظمة الصليب الاحمر في بيان قبيل الزيارة ان زيارة ماور ستتمحور حول "الوضع الانساني الصعب" في اليمن، مشيرة الى انه سيجري محادثات مع "مسؤولين كبار" لم تسمهم.

وادت اكثر من اربعة اشهر من المعارك الشرسة في اليمن بين المتمردين والموالين للحكومة في المنفى، الى الحاق الدمار بالدولة الفقيرة.

وتقول الامم المتحدة ان النزاع اسفر عن سقوط حوالي اربعة آلاف قتيل ونزوح حوالي مئة الف آخرين، حسب المفوضية العليا للاجئين.

ويقول الصليب الاحمر ان 1,3 مليون يمني اجبروا على النزوح بسبب النزاع.

وقال ماور في بيان قبيل زيارته "ان الكلفة الانسانية لهذا النزاع لم توفر اي اسرة في اليمن حاليا".

واضاف ان "ما يقلقنا بشكل خاص هو الهجمات على المنشآت الطبية وموظفيها. اضافة الى ذلك يجب تسهيل عمليات تسليم الغذاء والماء والدواء وليس عرقلتها".

ولم يتضح ما اذا كان ماور سيتوجه الى مدينة عدن.

النزاع اليمني سيكون حاضرا ايضا في المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال زيارة يقوم بها الى موسكو الثلاثاء، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الروسية السبت.

وقالت موسكو ان الجبير ونظيره الروسي سيرغي لافروف سيوليان "اهتماما كبيرا" للنزاع في اليمن وسيناقشان استراتيجيات التوصل الى "حل سريع".