الضباط 'الانقلابيون' يطلبون شمولهم بالعفو الرئاسي في السودان

القرار في يد البشير

الخرطوم - طلب الضباط السودانيون الذين حكموا اخيرا بالسجن لضلوعهم في تدبير محاولة انقلاب، من الرئيس السوداني عمر البشير العفو عنهم اسوة بالسجناء السياسيين، وفق ما اعلن الجيش السوداني الثلاثاء.

وحكم على هؤلاء الضباط التسعة الاحد بالسجن ما بين عامين وخمسة اعوام لضلوعهم في تدبير محاولة انقلاب العام الفائت.

ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية عن المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد قوله ان الضباط السجناء "تنازلوا عن حقهم في الاستئناف الذي كفلته لهم الحكومة وطلبوا العفو في ظل بيئة العفو الذي اعلنه الرئيس البشير عن السجناء السياسيين وتقدموا بطلب وفق هذا المضمون".

واعلن البشير الاسبوع الماضي عفوا عن جميع المعتقلين السياسين في اطار سعي الحكومة السودانية الى اجراء حوار وطني لا يستثني احدا.

وافرجت الخرطوم الثلاثاء عن سبعة معتقلين سياسيين هم الدفعة الاولى.

ولم تدل السلطات السودانية سوى بمعلومات ضئيلة عن "محاولة الانقلاب".

ومعظم المتهمين قريبون من مقاتلين جهاديين سابقين وخصوصا مجموعة تسمي نفسها "السائحون" سبق ان شاركت في الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه بين العامين 1983 و2005.

واعتقل الضباط والمدير السابق لجهاز الامن والمخابرات في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت بتهمة "استهداف استقرار البلاد وعدد من قادتها".

واكد محللون حينها ان ضباطا اسلاميين متطرفين ضالعون في هذه المؤامرة التي كشفت ايضا وجود توتر داخل نظام الرئيس البشير.

وتزامن اعتقال الضباط مع دعوات اطلقتها الحركة الشبابية في الحزب الحاكم في السودان (المؤتمر الوطني) "للاصلاح والعودة للقيم الاسلامية بسبب انتشار الفساد وسط الحكومة".

وبين المعتقلين مدير جهاز الامن السابق صلاح قوش الذي ظل مسؤولا عن هذا الجهاز حتى العام 2009، على ان تجري محاكمته في شكل منفصل باعتبار انه ليس ضابطا في الجيش السوداني.

وبعد كشف المعلومات عن هذه المؤامرة في تشرين الثاني/نوفمبر، قالت مجموعة الازمات الدولية ان "انقلابا عسكريا لازاحة النظام سيكون شديد الخطورة في ظل تزايد العنف واحتمال تفكك" السودان.

ودعت المجموعة الرئيس السوداني الى التمهيد لفترة انتقالية منظمة يدعمها المجتمع الدولي.