الضباط الأتراك طالبو اللجوء يفاقمون التوتر بين أنقرة وبروكسل

الجيش التركي ثاني أقوى الجيوش في الحلف الأطلسي

اسطنبول – تتجه علاقات تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي إلى المزيد من التوتر مع الشركاء الأوروبيين، حيث يشكل الضباط الأتراك في الحلف والذين تقدموا بالفعل بطلبات لجوء في الدول التي يعملون فيها، نقطة خلافية أخرى بين أنقرة وبروكسل.

وقد حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد الحلف الأطلسي من منح اللجوء للجنود الذين وصفهم بـ"الإرهابيين" وذلك بعد معلومات عن طلب عدد من الضباط الأتراك العاملين في الحلف اللجوء في دول خدمتهم.

وقال الرئيس التركي للصحافيين في الطائرة التي نقلته إلى أوزبكستان "لا يمكن أن يقبل الحلف الأطلسي طلبات اللجوء هذه، فالمعنيون متهمون بالإرهاب"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "ميلييت".

والضباط والجنود الذين طلبوا اللجوء في دول خدمتهم يخشون على الأرجح أن تطالهم حملة التطهير الواسعة التي أطلقها إردوغان عقب محاولة الانقلاب الفاشل والتي شملت كل المؤسسات التركية تقريبا.

ولم ترد معلومات تشير إلى أن هؤلاء متورطون في محاولة الانقلاب وإنما تقدموا بطلباتهم خوفا من أن يعتقلوا في حملة لم تستثن أحدا من ا الخوف من تسلط الرئيس التركي لطلب اللجوء

وأضاف إردوغان "كيف يمكن لإرهابي، لجندي إرهابي، شارك في الإعداد لانقلاب، أن يوظف لدى الحلف الأطلسي؟" من دون تفاصيل عن عدد الأشخاص المعنيين. لكنه أكد أن حكومته طلبت تسليمهم، محذرا الحلف من توفير ملاذ لهم.

والجمعة أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن "ضباطا أتراكا موظفين في تراتبية القيادة للحلف طلبوا اللجوء في الدول التي يعملون فيها"، رافضا أن يحدد عدد الضباط والدول المعنية.

كما أكد أن كلا من الدول الأعضاء التي تلقت طلبات لجوء الضباط "سيقيم ويقرر" بنفسه في هذه المسألة وليس الحلف الأطلسي كمنظمة.

ومن المقرر أن يتوجه ستولتنبرغ الأحد إلى اسطنبول في زيارة هي الثانية لتركيا منذ محاولة الانقلاب في منتصف يوليو/تموز.

وسيتحدث الاثنين أمام الجمعية البرلمانية للحلف الأطلسي، وهي هيئة تشاورية بين برلمانيي الدول الحليفة. كما يلتقي إردوغان الاثنين.