الضاري: واشنطن وزعت مقاعد البرلمان العراقي

'العراق مرهون لأميركا لقرون'

عمان - شكك الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري في شفافية ونزاهة الانتخابات المقبلة في العراق، وأشار إلى أن نتائجها معدة سلفا من الإدارة الأميركية وموزعة على حلفائها من السياسيين العراقيين.
وأكد على أن هيئة علماء المسلمين لن تكون جزءا لا من الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من اذار/مارس المقبل، ولا من العملية السياسية تحت الاحتلال.

ووصف الشيخ حارث الضاري العملية السياسية في العراق بأنها ليست إلا وسيلة لتشريع الاحتلال وتأكيد الهيمنة الأميركية على العراق، وقال "نحن لن نكون طرفا لا في العملية الانتخابية ولا في العملية السياسية ما دام الاحتلال موجودا في العراق، هذا مبدأ سرنا عليه وسنبقى عليه إلى أن يرحل الاحتلال، لأن الوقائع التي تجري على الأرض أثبتت أن العملية السياسية ليست الطريق الصحيح لأمن العراق وتحريره، بل كانت ولا زالت مشروعا أميركيا لتحقيق رغبات أميركا وحلفائها".

ولفت الشيخ الضاري الانتباه إلى أن العملية السياسية بالكامل بنيت على المحاصصة وعلى الدستور الذي وصفه بأنه منحاز وأقصى الكثير من الشرائح العراقية، ثم جاءت الاتفاقية الأمنية لترهن العراق إلى عقود، بل وإلى قرون.

وأضاف الشيخ الضاري "هذه الاتفاقية الأمنية لم تلتزم بها أميركا على ما فيها، فلم تنسحب من المدن خلال عام 2009 ولن تنسحب من العراق خلال عام 2011، ولم تلتزم بالدفاع عن حدود العراق وسيادته، فقد رأى العالم كيف تصول إيران وتجول في العراق، بل احتلت بئر الفكة وهو بئر عراقي لا شبهة فيه، وعندما سئلت أميركا عن ذلك قالت بأن الأمر مسألة داخلية، وكأن إيران والعراق شيء واحد".

وحول الانتخابات، قال الشيخ الضاري إن "الانتخابات ستكون شكلية والمقاعد وزعها الأميركيون على القوى الحليفة لهم التي ستمدد العمل بالاتفاقية الأمنية، لذلك لا يعول أحد على الانتخابات ولا يجب الالتفات إليها إعلاميا ولا عربيا". (قدس برس)