الصين ومصر تتفقان على التعاون في مجال الطاقة النووية

مصر لن تنتج اسلحة نووية

بكين - ذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان الصين ومصر اتفقتا على التعاون بشان الاستخدام السلمي للطاقة النووية، في تطور يمكن ان يثير غضب الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لمصر.
واعلن الاتفاق في بيان مشترك اعقب محادثات جرت في بكين الثلاثاء بين الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره الصيني هو جينتاو، حسب وكالة انباء الصين الجديدة.
وقالت هي وينبينغ الخبيرة في الشؤون الافريقية في اكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية في بكين ان "مصر لن تنتج اسلحة نووية".
واضافت ان الاتفاق "لن يؤثر على المجتمع الدولي لان مصر ستستخدم الطاقة النووية سلميا".
ولم يكشف على الفور عن اي من تفاصيل الاتفاق الذي ياتي في الوقت الذي اعلن الطرفان خططهما لزيادة قدراتهما في مجال الطاقة النووية.
وتعتزم الصين زيادة قدراتها النووية لانتاج الكهرباء لتصل الى اربعين الف ميغاواط بحلول عام 2020، مما يتطلب بناء مفاعلين للطاقة النووية كل عام على مدى 15 عاما.
وتعيد مصر احياء برنامجها النووي بعد عقدين من تجميده بعد حادث انفجار مفاعل تشيرنوبيل.
وذكرت التقارير ان مصر تتطلع حاليا الى بناء مفاعل نووي على الاقل لتوليد الطاقة خلال عشر سنوات.
وقالت الخبيرة ان مصر في الحقيقة تسعى الى تحقيق هدفين منفصلين.
واضافت انه رغم ان مصر دولة مصدرة للنفط، الا انها تسعى الى ايجاد حلول للمخاوف حول امن الطاقة على المدى البعيد، ولكنها كذلك تامل في الحصول على المعرفة التكنولوجية من الصين.
وعندما زار مبارك روسيا الاسبوع الماضي، اشارت موسكو الى استعدادها للتعاون مع مصر حول الطاقة النووية.
وقال بوريس اليوشين رئيس هيئة الصناعة الفدرالية الروسية "لقد قررت مصر التحول الى الطاقة النووية وبناء اربع محطات".
واضاف "مما لا شك فيها اننا سنشارك في استدراج العروض واعتقد ان فرصنا بالفوز به جيدة".
وهذه ليست المرة الاولى التي تفكر فيها روسيا ومصر والصين في التعاون النووي.
ففي الستينات سعت مصر للحصول على المساعدة الفنية من الصين والاتحاد السوفياتي السابق اثناء سعيها لتطوير برنامج نووي يماثل الابحاث التي كانت تجريها اسرائيل. الا ان بكين وموسكو رفضتا الطلب المصري.
وفي تحول في الاستراتيجية، اصبحت القاهرة من الدول الموقعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي عام 1968 وتدعو رسميا الان الى ازالة الاسلحة النووية من المنطقة.
وسعت مصر الى طمأنة المجتمع الدولي بتاكيدها على انها لن تستورد اليورانيوم المخصب وسط التوتر بسبب الازمة النووية الايرانية والتجارب النووية التي اجرتها كوريا الشمالية في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
غير ان المحللين قالوا ان اقامة تحلف نووي بين مصر والصين -- وربما روسيا -- يمكن ان يثير غضب الولايات المتحدة، حليف مصر التقليدي.
وصرح عماد جاد من مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية في وقت سابق "المصريون يعلمون ان هذه الخطوة يمكن ان تزعج الولايات المتحدة، الا انهم لا يرغبون ان يكونوا تحت النفوذ الاميركي في هذه المسالة".