الصين والإمارات إلى علاقات أكثر متانة بعقود نفطية وتجارية ضخمة

الرئيس الصيني شي جينبينغ يبدأ زيارة للإمارات هي الأولى منذ آخر زيارة قام بها الرئيس الصيني الراحل يانغ شانغ كون في 1989.



بكين وأبوظبي توقعان عقدين بقيمة 1.6 مليار دولار


الصين والإمارات تعززان العلاقات في مجال الاستكشافات النفطية


موانئ دبي العالمية توقع مع مجموعة صينية عقدا لإقامة سوق للتجار

دبي - وقّعت الإمارات والصين عقدين في مجال استكشاف النفط والغاز في أبوظبي بقيمة 1.6 مليار دولار واتفاقية لإقامة "سوق تجّار" ضخم في منطقة التجارة الحرة في دبي، تزامنا مع زيارة للرئيس الصيني شي جينبينغ للدولة الخليجية.

وبدأ الرئيس الصيني مساء الخميس زيارة للإمارات تستمر ثلاثة أيام، ضمن جولة تشمل أيضا السنغال وروندا وجنوب إفريقيا.

وتعود آخر زيارة لرئيس صيني إلى الإمارات للعام 1989، حين قام الرئيس الراحل يانغ شانغ كون بزيارة للدولة الخليجية تلتها زيارة للرئيس الإماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للصين في 1990.

وكتب ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على حسابه على تويتر "سعداء بزيارة الصديق العزيز الرئيس الصيني إلى الإمارات"، معتبرا أنها "زيارة تاريخية بكل المقاييس".

وأضاف بعيد استقباله برفقة رئيس الحكومة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرئيس الصيني في العاصمة الإماراتية أن الزيارة "توثّق لمرحلة جديدة من مسارات التعاون بين البلدين في كافة المجالات".

وقال في تغريدة أخرى "تجمع الإمارات والصين اهتمامات عديدة تشمل السلام والاستقرار و التنمية والاستثمار والاستعداد للمستقبل، علاقتنا الراسخة وشراكتنا القادمة تأتي استجابة للمتغيرات ومتطلبات التنمية في كلا البلدين، ثقتنا في رؤية الرئيس شي والبناء على زيارته التاريخية محطة رئيسية لتحقيق أهدافنا المشتركة".

وفي وقت سابق، قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في بيان نشرته على موقعها الخميس أنها أرست عقدين بقيمة 5.88 مليارات درهم (نحو 1.6 مليار دولار) لتنفيذ "أكبر مشروع مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد يشمل مناطق بحرية وبرية" في أبوظبي.

وأضافت أن شركة بي جي بي، التابعة لمؤسسة البترول الوطنية الصينية "سي إن بي سي"، فازت بهذين العقدين الذين يشملان منطقة بمساحة إجمالية تصل إلى 53 ألف كيلومتر مربع في أبوظبي، منها 30 ألفا في البحر و23 ألفا في البر.

وأبوظبي أغنى الإمارات السبع في الدولة الخليجية وتضم حوالى 96 بالمئة من احتياطيات دولة الإمارات من الخام.

وفي موازاة ذلك وقّعت موانئ دبي العالمية ومجموعة تشيجيانغ تشاينا كومودوتيز سيتي غروب الصينية اتفاقية لبناء سوق تجّار على مساحة 3 كيلومترات مربع في المنطقة الحرة لجبل علي في دبي، أكبر منطقة تجارة حرة في الشرق الأوسط.

وأوضحت المجموعة الإماراتية أن السوق سيضم "مجمعات للتجار من مختلف أنحاء العالم تضم بضائع متنوعة تحت سقف واحد"، بينها المشروبات والمجوهرات ومواد البناء.

ولم تعلن موانئ دبي قيمة الاتفاقية التي قالت إنها تهدف إلى دعم مبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقتها الحكومة الصينية والهادفة إلى خلق طريق حرير جديدة للتجارة حول العالم، خصوصا عبر ربط الصين بأوروبا.

السوق الجديد يشمل مجمعات للتجار من مختلف أنحاء العالم تضم بضائع متنوعة تحت سقف واحد

ورأت المجموعة أن سوق التجّار سيساعد المصنّعين على الاستفادة من "الموقع الاستراتيجي لدبي كمركز تجاري رائد"، وسيعزز التجارة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وافريقيا وشبه القارة الهندية.

ويأتي الكشف عن السوق وتوقيع عقدي استكشاف النفط والغاز بعد إعلان مجموعة "اعمار" العقارية العملاقة في دبي نيتها إقامة "حي صيني" في الإمارة.

والصين الشريك التجاري الأول للإمارات. وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في 2017 نحو 53.3 مليار دولار، علما بأن الصادرات الصينية تشكل نسبة 90 بالمئة منها، وفقا لإحصاءات أبوظبي.

كما أن الإمارات بين الدول المصدرة للخام إلى الصين وقامت ببيعها نفطا بنحو أربعة مليارات دولار العام الماضي.

وتأتي زيارة شي جينبينغ بعدما هدّدت مجموعة موانئ دبي التي تدير 78 محطة بحرية وداخلية في 40 دولة، الأسبوع الماضي باتخاذ إجراءات قانونية ضد الصين بسبب قيامها ببناء منطقة تجارية في جيبوتي في موقع يضم محطة حاويات متنازعا عليها بين دبي وحكومة الدولة الإفريقية.

وتعتبر جيبوتي التي تستضيف القاعدة العسكرية الصينية الوحيدة خارج الأراضي الصينية، جزءا من مبادرة "طريق الحرير" الصينية.