الصين وأميركا تضعان محادثات الأمم المتحدة للمناخ على حافة الانهيار



نص الاتفاق لم يجبر الدول الغنية على التضحية للفقراء

نشب خلاف بين الصين والولايات المتحدة السبت ما يهدد بانهيار محادثات الأمم المتحدة للتغير المناخي الامر الذي دفع الدول النامية الى رفض مسودة توافقية للتوصل لاتفاق.

وبعد تمديد المحادثات بسبب الجمود الذي اعترى المناقشات التي تجري منذ الاول من الشهر الحالي والتي كان من المقرر ان تختتم الجمعة قالت الصين إن مسودة النص الختامي ألقت باعباء ثقيلة على الدول الفقيرة -من اجل الحد من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري- وذلك بالمقارنة بالدول الغنية التي يحرق سكانها المزيد من الوقود الحفري.

وقال ليو جين مين نائب وزير الخارجية الصيني لوفود من 190 دولة تسعى للتوصل الى توافق بشأن أسس ابرام اتفاق للأمم المتحدة على ان يستكمل في باريس في ظرف عام "نريد اجماعا في ليما لكن في ضوء الوضع الراهن فقد وصلنا لطريق مسدود".

وحث تود ستيرن المبعوث الاميركي للتغير المناخي الجميع على قبول النص التوافقي قائلا إن اخفاق الجهود في ليما سينظر اليه باعتباره "انهيارا كبيرا" يهدد قمة المناخ التي ستعقد في باريس وايضا مصداقية منظومة الامم المتحدة لمعالجة مشكلة تغير المناخ.

وقال "ليس لدينا وقت لمفاوضات جديدة مطولة وأظن ان الجميع يدرك ذلك".

ويؤكد الخلاف الحالي بين أكبر دولتين تتسببان في ظاهرة الاحتباس الحراري ان التوصل لاتفاق -كان قد اعلنه سويا الرئيس الاميركي باراك اوباما والزعيم الصيني شي جين بينغ في نوفمبر/تشرين الثاني لمكافحة تغير المناخ- لم يترجم الى نهج مشترك جديد.

كان الاتحاد الاوروبي وروسيا وبعض الدول النامية قالوا إنهم قد يقبلون بنص مخفف يحدد اطارا للاجراءات التي ستتخذها الدول قبل قمة باريس التي تعقد في ديسمبر كانون الاول من العام 2015.

وتقول الدول النامية إن النص لم يرق الى اجبار الدول الغنية على جمع مبلغ 100 مليار دولار الذي وعدت به في موعد غايته 2020 او المساعدة على ايجاد آلية للتعويض عن الخسائر والاضرار الناجمة عن العواصف والفيضانات او ارتفاع منسوب مياه البحار.

وقال ايان فراي من دولة توفالو وهي جزيرة في المحيط الهادي "يحتاج النص الى جراحة". وكانت دول افريقية والدول المصدر للنفط من بين الرافضين.

وحتى في حالة نجاح محادثات ليما فانها ستترك معظم القضايا الشائكة لحسمها في قمة باريس التي تهدف الى ايجاد اتفاق عالمي لجنب مزيد من الفيضانات وموجات الحر والجفاف وارتفاع منسوب مياه البحار.

وفي وقت سابق قال مشاركون في المؤتمر إن الصين صاحبة اكبر انبعاثات للغازات المسببة للاحتباس الحراري رفضت أي مراجعة لسياستها للحد من الانبعاثات بحلول عام 2030 .

وعبرت مسودة النص الجديد عن "قلق عميق" من أن جميع الوعود لمكافحة التغير المناخي ليست بالصرامة الكافية لتحقيق هدف خفض الاحتباس الحراري الى مستوى عالمي متفق عليه وهو أعلى من مستويات ما قبل العصر الصناعي بدرجتين مئويتين.