الصين ثالث قوة اقتصادية في العالم

بكين - بنجامين مورغان
الصين مصنع العالم للسلع الاستهلاكية

يتوقع محللون ان تحل الصين مكان المانيا كثالث قوة اقتصادية في العالم في اواخر السنة، وهم في انتظار ان تكشف بكين الاربعاء المقبل عن نسبة نمو قياسية جديدة للفصل الثاني.
وقبل اسبوع، اعلنت السلطات الصينية عن ارتفاع نسبة النمو للعام 2006 الى 11.1% مقابل 7.10% بحسب توقعات سابقة، ما يعني إجمالي ناتج محلي قدره اكثر من 2650 مليار دولار بحسب معدل سعر صرف العام الماضي (7.97يوان للدولار الواحد).
ويقول هونغ ليانغ الاقتصادي لدى "غولدمان ساكس" انه "مع هذه النسبة الجديدة، من المحتمل جدا ان تتخطى الصين المانيا لتصبح القوة الاقتصادية الثالثة في العالم بالسعر الجاري للدولار بحلول نهاية السنة".
وبحسب البنك الدولي، فان اجمالي الناتج المحلي لالمانيا بلغ اواخر العام 2006 2900 مليار دولار.
ويتوقع الاقتصاديون ان تكون نسبة النمو للفصل الثاني التي سيتم الاعلان عنها الاربعاء قريبة او مماثلة للنسبة السابقة اي 11.1%.
ويتوقع الاقتصادي في "جي بي مورغان شيس بنك"، وانغ كيان، نسبة نمو قدرها 10.6% وهو لا يرى اي تراجع اقتصادي في المستقبل القريب.
وقال "لا يشهد اي قطاع اقتصادي تراجعا حتى الساعة. كل القطاعات تعمل بطاقتها القصوى".
وستدرس الحكومة الصينية مجددا اجراءات جديدة لتفادي توتر الاقتصاد الذي قد يؤدي الى تضخم كبير فازمة مالية.
وكانت بكين اتخذت سلسلة من القرارات هذه السنة للحد من الطلب المتزايد، منها رفع معدلات الفائدة مرتين ورفع معدلات الاحتياطي الاجباري في المصارف خمس مرات واجراءات ضريبية لمحاولة الحد من صادراتها.
وتشكل هذه الصادرات موضوع خلاف بين الصين وابرز شريكين تجاريين لها: الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
وقد تزداد الامور تعقيدا مع احتمال ازدياد الصادرات مجددا في العام 2007 بعد تسجيلها فائض تجاري قياسي في حزيران (ما يعادل نحو 20 مليار يورو).
ويقول كو هونغبين الاقتصادي لدى مصرف "اتش اس بي سي" في هونغ كونغ ان "الصين هي مصنع العالم للسلع الاستهلاكية".
ويضيف "اذا بقي الاستهلاك العالمي قويا، فان الصادرات الصينية ستظل تزداد. ولا يمكن لاي سياسية حكومية تفادي ذلك".
وتتهم واشنطن وبروكسل بكين بابقاء قيمة اليوان متدنية، ما يؤدي الى دعم المنتجات الصينية في الخارج بشكل غير شرعي.
ويقول النظام الشيوعي انه يتبع سياسة اصلاح تدريجية لنظام سعر الصرف في الصين، مؤكدا ان اعادة النظر في قيمة العملة بشكل مفاجىء قد يكون له عواقب كبيرة لا سيما على المستوى الاجتماعي.
وفي بداية الشهر، توقع مركز الدولة للاعلام التابع للجنة الوطنية للاصلاح والتنمية وهي المؤسسة الرئيسية للتخطيط الاقتصادي، ان تبقى نسبة النمو قوية في العام 2007، مع نسبة تبلغ 10.9%.
وقال المركز في دراسة ان "الاقتصاد يتوجه من نمو سريع الى توتر"، معتبرا ان هذا الوضع سيدفع الحكومة الى تعزيز آليات الرقابة الاقتصادية الكلية خلال النصف الثاني من السنة لمواجهة التوتر في الاقتصاد.
ويرى لي هوييونغ كبير المحللين لدى شركة "شينيين وانغو سيكيوريتيز" في شانغهاي ان على الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها.
ويقول ان "لا تغيير بديهيا حاليا فالتضخم والاستثمار سيشهدان ارتفاعا متزايدا".
ويعتبر انه "في هذه الظروف، يجب التركيز على تفادي التوتر وتعزيز اليات المراقبة".