الصين تنتزع الهرم الذهبي في مهرجان القاهرة

القاهرة
الإعلان عن جوائز متنوعة كثيرة

اجتمع الكثير من نجوم السينما في القاهرة الجمعة في دار الاوبرا المصرية لمشاهدة حفل توزيع جوائز اختتام مهرجان القاهرة السينمائي الثلاثين بحضور رئيس الشرف للدورة الفنان العالمي عمر الشريف والفنانين رئيسي المهرجان الحالي والسابق عزت ابو عوف وحسين فهمي.
وتمكن الفيلم الصيني "الطريق" من انتزاع جائزة "الهرم الذهبي" ارفع جوائز المهرجان.
وتغيب وزير الثقافة المصري فاروق حسني عن الحفل لوجوده في باريس تمهيدا لافتتاح معرض حول الآثار الغارقة في مصر والتي تم انتشالها خلال السنوات الماضية بمساعدة بعثات فرنسية وهي تعرض لفترة في فرنسا قبل ان تعاد لتعرض نهائيا في مصر.
وانتزع فيلم "الطريق" الذي يصور التحولات التي شهدتها الصين خلال نحو خمسين عاما من خلال الظروف التي شهدتها ثلاث شخصيات رئيسية من شخصيات الفيلم هم سائق باص قديم ومساعدته وطبيب تغرم به المساعدة بينما يغرم السائق بها ولا يبوح لها لتقدمه عنها في السن.
حاز هذا الفيلم ايضا جائزة افضل ممثلة لزانغ جينتشو عن ادائها الرائع لشخصية معقدة تمر من مرحلة المراهقة الى الكهولة في الشريط الذي يرصد التحولات الشخصية والعامة التي تعتري البلاد ايام ماو تسي تونغ والثورة الثقافية وما تلاها.
وحصل بطل الفيلم سائق الباص الممثل فان وي كذلك على شهادة تقدير خاصة من لجنة التحكيم لقيامه بالدور "باحترام وعمق اداء عظيم لممثل عظيم" كما اعتبر لويس بوينزو المخرج الارجنتيني رئيس لجنة التحكيم الدولية.
وقدمت الجوائز في حفل طغت عليه روح الدعابة والمرح واعتبر عزت ابو عوف ان ايام المهرجان العشرة انقضت بسرعة وان "الحب كان البطل الحقيقي في المهرجان".
وحين اطل عمر الشريف على المسرح حياه الجمهور وقوفا.
وكانت جائزة الهرم الفضي وهي جائزة لجنة التحكيم الخاصة من نصيب الفيلم السري لانكي الذي اخرجه براسنا جايا كودي وعنوانه "سنكارا" وهو يصور الصراع بين العالم الحسي والعالم الكهنوتي البوذي لراهب شاب تنتابه فوضى الحواس.
اما جائزة افضل عمل اول او ثان للمخرج فمنحت للمصرية هالة خليل عن فيلمها الثاني "قص ولزق" وتحمل هذه الجائزة اسم نجيب محفوظ.
جائزة افضل سيناريو التي تحمل اسم الفنان الراحل سعد الدين وهبة مدير مهرجان القاهرة السينمائي سابقا منحت للمخرجة المجرية جوديت اليك كاتبة سيناريو فيلم "اليوم الثامن من الاسبوع" عن سيدة تقع ضحية مافيا العقارات بعد وفاة زوجها غير ان علاقة غير منتظرة تعيد الامل لحياتها.
المخرج الايراني خسرو ماصومي نال جائزة افضل اخراج عن فيلمه "في مكان ما بعيد جدا" لقيام المخرج "بسرد قصة دون حدود للمكان بصور جميلة وقدرته الكبيرة على ادارة الممثلين" كما اعتبرت لجنة التحكيم.
وصور الفيلم في مكان منعزل في اقليم كوجور بمحافظة مازنداران حيث يقتل قاطعو الاشجار الخارجون على القانون احد سكان الغابات غير ان الشاب جمال يعترف بالجريمة بدافع من حبه لشابة بكماء.
وحصل على جائزة افضل ابداع فني الفيلم الهندي "اومكارا" للمخرج فيشال بارادواج الذي وضع الموسيقى التصويرية للفيلم ايضا كما منحت الجائزة للتصوير والكادرات والديكورات التي اجتمعت "لتصبح نغما واحدا" بحسب لجنة التحكيم.
اما جائزة افضل ممثل فحازها فيلم ارجنتيني للمخرج مارسيلو سكابيز وعنوانه "السرعة تنتج السهو"، ونال الجائزة الممثل الشاب لويس لوك الذي نجح في اختراق حدود الشخصية التي رسمها له الشريط.
لجنة تحكيم الافلام العربية التي تمنح جائزة افضل فيلم عربي وهي عبارة عن 100 الف جنيه تقدم من وزارة الثقافة المصرية لمنتج الفيلم ارتأت لجنة التحكيم التي تراسها هذا العام الفنان السوري دريد لحام لفيلمين من الجزائر ومصر مناصفة.
ومنحت الجائزة لفيلم "بركات" للجزائرية جميلة صحراوي "لانه استطاع ان يطرح موضوعا عربيا وانسانيا بحس سينمائي عال وبعيدا عن الشعارات المألوفة.
كما منحت الجائزة كذلك لفيلم هالة خليل "قص ولزق" لانه "خرج باسلوب سينمائي جذاب واستطاع عبر نماذج انسانية وحقيقية ان يعبر عن هواجس الشباب العربي محترما الروابط الاجتماعية"، وفقا للجنة التحكيم.
ولحظ دريد لحام فوز المخرجتين واعرب عن رغبته بان يدعوه المهرجان مرة ثانية.
وفي فئة افلام الديجيتال التي كان لها هي الاخرى لجنة تحكيم تراسها المخرج المصري داود عبد السيد، فان الجائزة الذهبية كانت من نصيب الفيلم الايطالي "تحت نفس القمر" للمخرج كارلو لوليو.
وتدور احداث الشريط حول شابين من الغجر يجولان في ضاحية نابولي حيث يلتقيان برئيسهما السابق الذي يخوض معركة شديدة مع عصابة يقودها شاب صغير والرئيس القادم للغجر ويعرف الفيلم بحالة الغجر والاحباط المسيطر على افرادها رغم الحيوية والبهجة التي يعطون الانطباع بانهم يعيشونها.
ونال الجائزة الفضية لافلام الديجيتال فيلم بريطاني للمخرج ريتشارد هوكينس وعنوانه "كل شيء" عن قصة رجل غريب يزور العاصمة البريطانية ويمارس الجنس تسع مرات في تسع ليال بنوازع غريبة لم تكن لتتصورها صديقته.
وشدد داود عبد السيد في تمهيده لتقديم جوائز هذه الفئة على ان افلام الديجيتال تمكن المخرجين من اتمام افلامهم بكلفة معقولة مع التحلي بالهمة والصبر على اعتبار ان صناعة فيلم "اغنى لعبة في العالم" كما قال اورسون ويلز.
واخيرا منحت لجنة النقاد الدولية جائزتها للفيلم المكسيكي "النظرة الاخيرة" للمخرجة باتريسيا ارياغا خوردان لبراعتها في تناول الحياة الانسانية من خلال الفن التشكيلي.
ويتناول الفيلم قصة لقاء بين خادمة تعمل في حي بائعات الهوى وبين فنان تشكيلي يكاد يفقد بصره في منطقة نائية من الصحراء المكسيكية حيث يلتقي هذان الشخصان على نحو مفاجئ ويناقش الفيلم من خلال مسارهما علاقة الانسان بالجسد وعلاقة الرجل بروح المراة وجسدها.
وشارك في المسابقة الدولية 18 فيلما من 15 بلدا هي سويسرا وفرنسا والمكسيك والصين وسريلانكا والهند وايران واسبانيا وايطاليا والمجر ومصر وتشكيا وكندا والارجنتين والبرازيل ما عكس تنوع هذه الدورة.