الصين تقصد دبي لترويج بضائعها

دبي - من لمياء راضي
المد الصيني وصل لأسواق دبي

يسعى مركز التسوق الصيني "دراغون مارت" الذي افتتح في دبي نهاية العام 2004 الى ان يصبح بوابة للبضائع الصينية تدخل منها الى المنطقة التي تشهد ازدهارا اقتصاديا كبيرا.
وهذا المجمع الذي بني على شكل تنين ويبلغ طوله 1.2 كلم ومساحته مئة وخمسين الف متر مربع، هو اكبر سوق تجاري صيني خارج الصين.
وفي اروقة المركز المتشعبة والمقسمة الى اجنحة متخصصة، يمكن للزائر ان يطلع على كمية هائلة من المنتوجات التي "صنعت في الصين"، من ابرة الخياطة الصغيرة الى الآلات الزراعية الكبيرة.
ويعمل حوالي 1200 تاجر وعامل صيني في هذا المركز، وهم يقيمون في جناح الصين داخل "مدينة دبي الدولية" المبنية في الصحراء خارج المدينة.
وفي الاروقة، تعرض بعض الفتيات الصينيات على الزوار وهن يدفعن عربات صغيرة، ان ترافقهم طوال فترة زيارتهم لمركز التسوق وان تحملن لهم في عرباتهن البضائع التي سيشترونها وذلك مقابل اكرامية بسيطة.
وانطلق هذا المشروع في صيف 2002 بدفع من الحكومتين الصينية والاماراتية وقد نفذته شركة "تشاينا مكس ميدل ايست انفستمنت" (تشاينا مكس مارت) وادارة المنطقة الحرة في جبل علي بامارة دبي.
واذ يعتبره القيمون عليه "تعاونا استراتيجيا" بين الامارات والصين، يسعى "دراغون مارت" الى ان يشجع حركة تصدير المنتجات الصينية باتجاه الشرق الاوسط اضافة الى افريقيا واوروبا الشرقية واسيا الوسطى والجنوبية.
كما يعكس هذا المشروع الاهتمام المتنامي للصين بمنطقة الخليج التي تستورد منها المزيد من النفط كل سنة.
وقال نائب رئيس "تشاينا مكس مارت" جيان شينغ لوكالة فرانس برس "لقد اخترنا دبي بسبب موقعها الجغرافي واستقرارها الاقتصادي والسياسي اضافة الى شفافية قوانينها".
واضاف ان "البضائع المصنوعة في الصين مطلوبة جدا وكان هدفنا ايجاد مركز تسوق صيني في الشرق الاوسط لتلبية الطلب المتنامي على هذه البضائع".
الا انه اقر بان المركز، وعلى عكس ما يتمناه التجار، "ما يزال مركزا للبيع بالمفرق وليس بالجملة".
واضاف "نحن نقول للمستهلكين، اذا كنتم تريدون ان تشتروا بضائع صينية فليس عليكم ان تذهبوا الى الصين بل تعالوا الى هنا وستجدوا كل ما تريدون".
وتابع "علينا ان نخلق انطباعا جديدا حول البضائع الصينية، ففي الماضي، كانت البضائع الصينية مرادفة في اذهان الناس للسعر الجيد لكن نوعية توازي باقي البضائع. ان هذا الانطباع في طور التغيير وعلينا ان نساهم بذلك".
ويقول شينغ بصراحة ان "دراغون مارت" ما زال لا يحقق اي ارباح.
واضاف في هذا السياق "علينا ان نركز اكثر على هدفنا الاساسي وهو البيع بالجملة اضافة الى تعزيز الحملة الدعائية للمركز في سائر دول المنطقة".
ولا يخفي بعض التجار عدم رضاهم عن سير اعمالهم في "دراغون مارت".
ويقول التاجر يو وانغ (32 عاما) "الاعمال هنا ليست بحالة ممتازة ولست راضيا عن سيرها".
ويضيف هذا التاجر الذي يمثل شركة نسيج صينية افتتحت فرعا لها في دبي قبل سنة "كنا نتوقع ارباحا تزيد عشرة اضعاف عما نجنيه الآن، لكن آمل ان تتحسن الاوضاع ولذا ما زلت صابرا".
الجدران المكلسة البيضاء والارض المغطاة بنوع رخيص من السيراميك تجعل صورة مركز التسوق هذا بعيدة كل البعد عن مراكز التسوق الاخرى في دبي التي تتسم بالفخامة والاناقة.
والاسعار المتدنية في "دراغون مارت" تجتذب بشكل خاص الزبائن من الطبقات الاقل يسرا، من الدول العربية ودول جنوب آسيا.
ويضيف شينغ في هذا السياق "الذين يزورون مركز التسوق هذا يبحثون عن جودة لا باس بها باسعار تنافسية".
ويتابع "ان زوار هذا المركز ياتون للشراء وليس للتنزه".