الصين تستعد لغزو الفضاء للمرة الثانية

الصينيون قادمون للفضاء

بكين - تستعد الصين الاربعاء لاطلاق رحلتها المأهولة الثانية الى الفضاء بعد سنتين من الرحلة الاولى التي ادخلتها نادي القوى الفضائية المغلق، مؤكدة بذلك عزمها على المضي قدما في غزوها للفضاء.
وقال مسؤول من قاعدة جيوكان الفضائية (شمال غرب) مفضلا عدم الكشف عن هويته ان "الاقلاع سيتم في 12 تشرين الاول/اكتوبر الساعة التاسعة صباحا" (00،01 تغ).
اما الهيئة الوطنية لصناعات الفضاء في بكين فرفضت تأكيد هذا التاريخ، وستقلع المركبة "شينجو" (المركبة الالهية) وعلى متنها رائدا فضاء، مدفوعة بصاروخ "المسيرة الطويلة" على ان تقوم بمهمة تستغرق خمسة ايام في الفضاء.
وقد سربت الصحف في الايام الاخيرة معلومات عن هذا الحدث في الصحافة لكن لم تؤكد اي جهة رسمية الاقلاع من قاعدة جينكان التي تبعد حوالي الف كلم الى الغرب من بكين، وتقع في منغوليا.
وباتت "مدينة الرياح الشرقية الفضائية" مفتوحة جزئيا امام السياح الصينيين بعد ان كانت محاطة بسرية مطلقة لزمن طويل، وهي ما زالت حتى يومنا هذا غير موجودة على اي خريطة.
وافادت مصادر من الوكالات السياحية الاثنين ان مجموعات من السياح الذين سيتمكنون من مشاهدة الاقلاع مقابل مبلغ من المال، في طريقها حاليا الى الموقع.
وافادت صحيفة "شونغ كينغ مورنينغ بوست" الصينية ان تحركات الصحافيين الذين سمح لهم بتغطية الحدث من الموقع مقابل الف يوان (123 دولارا) ستكون محدودة جدا.
واكدت الصحيفة ان السلطات طردت ثلاثة صحافيين بعد ان خالفوا التعليمات التي تفرض عليهم عدم استعمال هواتف جوالة في الموقع وعدم استخدام شبكة الانترنت.
وكان العالم جيانغ جين شان عضو الاكاديمية الصينية للهندسة التي ساهمت في اطلاق الرحلة الماهولة الاولى، قال في حديث اجرته معه اذاعة هونغ كونغ الاسبوع الماضي، انه تم اختيار رائدي فضاء ليقوما بمهمة تستغرق خمسة ايام في المدار حول الارض.
وكانت مهمة مركبة "شين جو 5" التي قامت بالرحلة الاولى عام 2003، استغرقت 21 ساعة فقط نفذت خلالها 14 دورة حول الارض.
ولم يحدد جيانغ هوية رائدي الفضاء اللذين سيقومان باختبارات علمية في الوحدة المدارية التي ستبقى في الفضاء مدة شهرين بعد عودة الرائدين الى الارض.
وتقول الصحف الصينية ان الرائدين هما زاي زي غانغ وني هاي شينغ، وتؤكد ايضا ان ستة رواد فضاء قادرين على القيام بهذه المهمة اصبحوا حاليا في موقع الاقلاع.
ويؤكد هذا الاقلاع المتوقع عزم الصين على فرض نفسها كقوة فضائية من الدرجة الاولى.
وفي هذا السياق، يقول خبير الطيران فيليب كوي الذي الف كتابا بعنوان "رواد الفضاء الصينيين" ان "الصين تطور برنامجا فضائيا طموحا للغاية (..) طبعا ان الصينيين متأخرون عن غيرهم في هذا المجال، الا انه تأخير نسبي".
وبرنامج "شينجو" مستوحى من برنامج مركبات "سويوز" الروسية ومركبة "شينجو 6" التي ستقوم بهذه الرحلة المأهولة، مشابهة ل"شينجو 5" التي قامت بالرحلة المأهولة السابقة.
وتتألف المركبة من ثلاث وحدات: الوحدة المدارية حيث ستجرى الاختبارات العلمية، وقمرة العودة الى الارض اضافة الى وحدة ثالثة تحتوي على الوقود والالواح الشمسية وتجهيزات اخرى.
وهدف الصين على الامد المتوسط هو ان تحظى بمحطة فضائية خاصة تعود لها بفوائد مهمة على الصعيدين العسكري والمدني، وبعد ذلك، تخطط لارسال بعثة لاسكتشاف القمر وجلب عينات منه عام 2017.
وكانت الصين اطلقت بعثتها المأهولة الاولى في 15 تشرين الاول/اكتوبر 2003 وعلى متنها رائد واحد يدعى يانغ ليوي، وقد اصبح هذا الرائد بطلا قوميا لدى عودته الى الارض.
واصبحت الصين بذلك ثالث دولة تنجز رحلة من هذا النوع بعد الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، لكن بعد 42 عاما.