الصين ترصد وباء عالميا جديدا، واشنطن تبدأ بإنتاج اللقاح

مصدر رزق جديد لشركات الأدوية...

قالت الصين إنها تحشد مواردها في أنحاء البلاد لمحاربة سلالة جديدة من فيروس انفلونزا الطيور ادت الى وفاة ستة اشخاص في حين كثفت اليابان وهونغ كونغ الإجراءات الوقائية وقالت الولايات المتحدة إنها تراقب الوضع عن كثب.

وجميع حالات الإصابة بفيروس "اتش.7.ان.9" الأربعة عشر سجلت في شرق الصين وكان أربعة من بين حالات الوفاة الست جراء الفيروس في شنغهاي التي يقطنها 20 مليون نسمة.

ويبدو أن السلالة الجديدة "اتش7 ان9" لا تنتقل من إنسان لآخر لكن السلطات في هونغ كونغ زادت حالة التأهب وقالت إنها تتخذ احتياطاتها في المطار. وفرضت فيتنام حظرا على واردات الدواجن الصينية.

وفي اليابان وضعت المطارات ملصقات عند نقاط الدخول لتحث الركاب القادمين من الصين على طلب الرعاية الطبية في حالة تشككهم في الإصابة بانفلونزا الطيور.

وتأكدت إصابة 14 شخصا في الصين بالفيروس "اتش7 ان9" وجميعهم في شرق البلاد. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ان طفلا في الرابعة من عمره وهو من بين حالات الإصابة بالفيروس يتعافى من المرض.

وقالت السلطات في هونغ كونغ إن ستة اشخاص توفوا.

واكتشفت السلطات في شنغهاي أيضا فيروس "اتش7 ان9" في عينة حمام أخذت من سوق جملة تقليدية فيما يعتقد انها المرة الاولى التي يعثر فيها على الفيروس في حيوان بالصين منذ ظهور المرض.

وفي الولايات المتحدة قال البيت الابيض إنه يراقب الوضع وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الامراض والوقاية منها إنها بدأت العمل لإنتاج لقاح اذا اقتضت الحاجة. وقالت إنها ستستغرق خمسة أشهر إلى ستة لبدء الإنتاج التجاري للقاح.

وتبادلت مراكز منظمة الصحة العالمية في اتلانتا وبكين ولندن وملبورن وطوكيو عينات من الفيروس حيث تقوم بتحليلها لتحديد فيروس معدل لاستخدامه في تصنيع لقاح اذا لزم الأمر.

ولن يتخذ بسهولة اي قرار ببدء الإنتاج التجاري للقاحات الواقية من السلالة الجديدة اذ سيعني ذلك التضحية بانتاج الأمصال الموسمية. وقد يؤدي ذلك إلى نقص اللقاح المضاد للانفلونزا الموسمية العادية التي وان كانت غير خطرة لغالبية الاشخاص فإنها تحصد آلاف الارواح.

ومع الخوف من امكانية ظهور وباء مماثل لمرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارز) قالت الصين إنها تحشد الموارد لمكافحة الفيروس.

وقالت وزارة الصحة في بيان نشرته الأربعاء بموقعها على الانترنت إن الصين "ستعزز جهودها لمكافحة الفيروس... وستنسق وتستعين بكل المنظومة الصحية في أنحاء البلاد لمحاربة الفيروس".

وفي عام 2003 حاولت السلطات الصينية في بادئ الأمر التستر على انتشار فيروس سارز الذي ظهر في الصين وتسبب في وفاة نحو عشرة بالمئة ممن أصيبوا به وكان عددهم ثمانية آلاف شخص على مستوى العالم.

وقالت الوزارة في بيان إن الصين "ستستمر في الإبقاء بانفتاح وشفافية على قنوات الاتصال والإعلام مع منظمة الصحة العالمية والدول والمناطق المعنية وتعزيز المتابعة وإجراءات الوقاية".

وفي هونغ كونغ أعلنت السلطات حالة الاستنفار تحسبا لوجود وباء انفلونزا وهو ما يستدعي مراقبة مزارع الدواجن عن كثب مع حملات للتطعيم والتدريب على إعدام الحيوانات المصابة وتعليق واردات الطيور الحية من أراضي الصين.

ويطلب من كل الركاب في الرحلات الجوية القادمة إلى هونغ كونغ والمغادرة لها إخطار أطقم العاملين على الطائرات أو في المطار في حالة شعورهم بالإعياء.

وقالت فيتنام إنها حظرت واردات الدواجن من الصين متعللة بخطر الإصابة بفيروس "اتش7 ان9".

ويبحث خبراء الانفلونزا في أنحاء العالم عينات تم أخذها من المرضى لتقييم احتمال ظهور وباء بشري جراء الإصابة بفيروس "اتش7 ان9".

وتوجد سلالات اخرى من انفلونزا الطيور مثل فيروس "اتش5ان1" منذ سنوات عديدة ويمكن ان تنتقل من طائر الى طائر ومن طائر الى انسان لكن ليس من انسان لانسان.

وحتى الآن يبدو ايضا ان عدم انتقال الفيروس من انسان الى انسان هي سمة لسلالة فيروس "اتش7ان9".

وقالت ويندي باركلي باحثة الفيروسات في امبريال كوليدج لندن "التسلسل الجيني يؤكد ان هذا فيروس لانفلونزا الطيور وانه شكل منخفض العدوى (بمعنى انه من المرجح ان يسبب مرضا خفيفا في الطيور)".

واضافت "لكن ما يكشفه التسلسل الجيني أيضا هو انه توجد بعض تحولات التكيف الثديي في بعض الجينات".

وقالت ان هذا يعني ان فيروس "اتش7 ان9" اكتسب بالفعل بعض التغيرات الجينية التي يحتاج اليها للتحول الى شكل يمكن ان ينتقل بين الثدييات اي من شخص الى شخص.