الصين ترسل بنجاح رائدين الى الفضاء

داخل عالم النخبة

جيوتشيوان (الصين) - اجتازت الصين الاربعاء خطوة جديدة في اطار غزوها الطموح للفضاء عبر اطلاق مركبة على متنها رائدا فضاء في مهمة تستغرق خمسة ايام بعد سنتين فقط على اول رحلة مأهولة لها الى الفضاء.
وتم اقلاع الصاروخ "لونغ مارش 2 اف" عند الساعة التاسعة (الساعة الاولى ت.غ) من قاعدة جيوتشيوان الفضائية في مونغوليا على بعد حوالي الف كلم غرب بكين.
والمركبة شنتشو 6 (المركبة الالهية) التي ستقوم برحلة تستمر خمسة ايام في الفضاء وضعت في المدار بعد 21 دقيقة على الاقلاع.
وقبيل ذلك وصف رئيس الوزراء وين جياباو الرحلة بانها ناجحة.
وقال في كلمة من قاعدة جيوتشيوان الفضائية (شمال-غرب) بثها التلفزيون الرسمي مباشرة "انه نجاح تام (...) العالم باسره تمكن من رؤية نجاح الرحلة المأهولة للمركبة شنتشو 6".
واضاف رئيس الحكومة ان "نجاح هذه الرحلة المأهولة سيدخل التاريخ العظيم للشعب الصيني".
وبعد وضع المركبة في المدار كان المسؤول عن الرحلة شن بينغد اول من يعلن اطلاق الرحلة "الناجح".
ودخل رائدا الفضاء في جونلونغ (40 عاما) وني هايشنغ (41 عاما) الى المركبة عند الساعة 6:40 بالتوقيت المحلي (22:40 تغ الثلاثاء).
وبعد دقائق على الاقلاع رفع الرائدان يديهما امام احدى الكاميرات المركزة في المركبة للابلاغ بان كل شيء يسير بشكل طبيعي.
وقال في جونلونغ عند الساعة 09:15 "انني في وضع جيد" وهو ما كرره عدة مرات لاحقا.
وقبل انطلاق المركبة تلقى الرائدان تحيات رئيس الوزراء الصيني الذي كان موجودا في قاعدة جيوتشيوان مع مسؤولين كبار آخرين من الحزب الشيوعي لحضور انطلاق ثاني رحلة صينية مأهولة الى الفضاء.
وقال رئيس الحكومة "ستظهرون مرة جديدة ان الشعب الصيني لديه الرغبة والثقة والقدرة للتقدم بدون توقف نحو قمم العلوم".
وحضر الرئيس الصيني هو جينتاو اطلاق المركبة من مركز المراقبة الذي اقيم في بكين.
وسقطت الثلوج صباح الاربعاء على القاعدة الفضائية الواقعة على مدخل صحراء غوبي ما ادى الى تأخير دخول الرائدين الى المركبة لكن ليس موعد اطلاقها.
وقطعت الطريق المؤدية الى المركز الفضائي بشكل كامل على بعد مئتي كلم جنوب الموقع فيما طلب من الصحافيين الاجانب الذين كانوا يحاولون الاقتراب، العودة ادراجهم في اتجاه مدينة جيوتشيوان.
ويأتي اطلاق المركبة بعد سنتين على نجاح أول رحلة صينية مأهولة الى الفضاء.
وعندما ارسلت الى الفضاء الكولونيل يانغ ليوي في 15 تشرين الاول/اكتوبر 2003، اصبحت الصين ثالث دولة تقوم بمثل هذه الرحلة بعد 42 عاما من قيام الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة بذلك.
ومهمة المركبة شنتشو 6 التي سيقوم خلالها رائدا الفضاء بتجارب علمية تؤكد الطموحات الكبرى الصينية لغزو الفضاء.
واجمع الخبراء على التأكيد ان البرنامج الصيني يشهد تسارعا لكنه لا يتضمن اي ابتكارات تقنية فعلية.
من جهة اخرى رد رئيس الوزراء الصيني على اولئك في الولايات المتحدة واوروبا الذين يخشون استغلالا عسكريا لبرنامج شنتشو محاولا طمأنتهم.
وقال وين جياباو ان "دخول الصين الى عالم الخبرات الفضائية له هدف سلمي تماما ويهدف الى المساهمة في تشجيع العلم والسلام".
والمرحلة المقبلة مع شنتشو 7 على الارجح في العام 2007 ستشمل مهمات خروج الرواد الى الفضاء.
وهدف الصين على المدى المتوسط هو ان تحظى بمحطة فضائية خاصة تعود لها بفوائد مهمة على الصعيدين العسكري والمدني، وبعد ذلك، تخطط لارسال بعثة لاستكشاف القمر وجلب عينات منه عام 2017.