الصين تدجّج شركات الانترنت بفرق أمنية

'قضية أمن قومي'

بكين - قالت وزارة الامن العام الصينية في بيان إن الحكومة تعتزم انشاء "شبكة من مكاتب الامن" في شركات الانترنت الكبرى وفي المواقع الالكترونية حتى تستطيع السلطات التحرك بشكل أسرع ضد السلوكيات غير القانونية على شبكة المعلومات الدولية.

واعتبر مراقبون ان الخطوة الجديدة ستزيد من الرقابة المشددة التي تفرضها السلطات على الإنترنت.

وقال نائب الوزير تشين تشيمين في مؤتمر صحفي في بكين إنه على الشرطة ان تقوم بدور رئيسي في الامن الالكتروني وان تتعاون عن قرب مع الجهات المنظمة للانترنت.

ونقل البيان عن تشين قوله "سنقيم فرقا امنية داخل مواقع الكترونية وشركات انترنت هامة حتى يمكننا رصد السلوك الاجرامي على الانترنت في أقرب نقطة ممكنة."

وشددت السلطات الصينية الضوابط على شبكة الانترنت المحلية خلال السنوات القليلة الماضية وفي أحيان أنذرت شركات للتواصل الاجتماعي لتقاعسها عن التحرك سريعا بما يكفي لرفع محتوى يضم مواد إباحية وشائعات وحساسيات سياسية.

وجاء في بيان الوزارة "مع دخول البلاد عصر الانترنت أصبح أمن الشبكة قضية أمن قومي وقضية استقرار اجتماعي هامة بالنسبة للتنمية الاقتصادية وهي مسألة خطيرة تمس عمل المواطنين بشكل يومي".

وأضافت ان الاجراءات الجديدة ستسهم في حماية المعلومات الشخصية وأيضا منع عمليات السرقة والاحتيال الالكتروني ونشر الشائعات على الانترنت.

وتسعى الصين إلى امتلاك أطول شبكة إنترنت غير قابلة للخرق في العالم بهدف حماية بياناتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، وخصوصاً من جانب الولايات المتحدة.

وستطور الصين في غضون عامين شبكة إنترنت آمنة عبر الألياف البصرية، تمتد بطول 1200 ميل (1920 كيلومتراً) بين مدينتي بكين وشنغهاي وتستخدم مفاتيح تشفير كمية غير قابلة للاختراق، ما يهدئ الحرب الإلكترونية مع الأميركين وفقا لصحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية.

وبعد فترة على الجدل حول قضية غوغل، صعدت بكين لهجتها واتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالاساءة للعلاقات الصينية-الاميركية غداة خطابها حول الانترنت والرقابة.

واضافت "ان شبكة الانترنت الصينية مفتوحة ونمو الانترنت في الصين نشط جدا" مشيرة الى ان بلادها كانت تضم 384 مليون مشترك في الانترنت نهاية 2009 ما يشكل اكبر عدد من مستخدمي الانترنت في العالم، علاوة على 3,68 ملايين موقع الكتروني و180 مليون مدونة.

وأوضح عالم فيزياء الكم في جامعة "العلوم والتكنولوجيا" في الصين ان جيانوي، أن بلاده "بدأت تأخذ احتياطاتها الأمنية بعد قضية إدوارد سنودن، لأننا عرفنا أننا نتعرض للاختراق، لذا تسعى البلاد إلى تطوير شبكة آمنة من بكين إلى شنغهاي".

وضمت الصين التي يطلق عليها التنين الاصفر أكثر من 618 مليون مستخدم للإنترنت في نهاية العام 2013، بينهم نصف مليون مستخدم يتصفحون الشبكة المعلوماتية بواسطة هواتفهم الذكية، بحسب مركز المعلومات عن الإنترنت في الصين سي إن إن آي سي.

وارتفع العدد الإجمالي لمستخدمي الانترنت بمعدل 53 مليون شخص في عام واحد بالمقارنة مع العام 2012، لتظل الصين بالتالي البلد الذي يضم أكبر عدد لمستخدمي الإنترنت في العالم، وفق المركز الحكومي.

ويستمر هذا الازدياد في عدد المستخدمين، بالرغم من الرقابة المشددة التي تفرضها السلطات على الإنترنت.

وتحجب الصين مواقع أجنبية شعبية مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب خوفا من يؤدي تبادل الصور والمعلومات بين أكثر من 600 مليون مستخدم للشبكة العنكبوتية الى اضطرابات اجتماعية.