الصين تؤكد تعافي إقتصادها من الوباء بأول إرتفاع للإستهلاك

أول بلد أعاد إطلاق عجلة الاقتصاد يسجل زيادة مبيعات المفرق في آب بنسبة 0.5 بالمئة على سنة وفق ما أعلن مكتب الاحصاءات الوطنية.


عودة من بعيد بعد انهبار مؤشر الاستهلاك بنسبة 20.5 % في كانون الثاني وشباط


بعض القطاعات لا تزال تعاني مثل الفنادق والمطاعم والمجالات الترفيهية

بكين - سجلت الصين للمرة الأولى منذ بدء انتشار وباء كوفيد-19 ارتفاعا في الاستهلاك في آب/اغسطس ما يؤكد عودة الوضع الطبيعي تدريجا في ثاني اقتصاد عالمي.

وكانت الصين حيث رصد مرض كوفيد-19 للمرة الأولى في كانون الأول/ديسمبر وانتشر في كل أرجاء العالم بعد ذلك، أول بلد أعاد إطلاق عجلة الاقتصاد ويشكل مؤشرا في هذا المجال.

وزادت مبيعات المفرق في آب/اغسطس بنسبة 0.5 % على سنة وفق ما أعلن مكتب الاحصاءات الوطنية الثلاثاء.

وكان هذا المؤشر الرئيسي في مجال الاستهلاك انهار مطلع السنة في خضم انتشار الوباء، بنسبة 20.5 % في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، وسجل في الأشهر التالية تراجعا لكن أقل بكثير من هذين الشهرين.

وكان المستهلكون لا يزالون مترددين في استعادة حياتهم الطبيعية رغم التحسن الواضح لوضع البلاد على صعيد الوباء.

وسجلت في الصين الثلاثاء ثماني إصابات بكوفيد-19 فقط.

تحسن ثقة المستهلكين يدفع إلى الظن أن استئناف النشاط في قطاع الخدمات سيتواصل

ورأى المحلل جوليان أيفانز بريتشارد من شركة "كابيتال إيكونوميكس" أن "تحسن ثقة المستهلكين يدفع إلى الظن أن استئناف النشاط في قطاع الخدمات سيتواصل".

إلا أن بعض القطاعات لا تزال تعاني مثل الفنادق والمطاعم والمجالات الترفيهية مع استعادتها نشاطها بنسبة 57 % على ما اوضح مكتب الاحصاءات الوطني الذي رأى في ذلك "مؤشرا واضحا إلى حصول انتعاش".

ومن أجل تشجيع الاستهلاك ودعم العمالة أطلق كثير من الأقاليم أو المدن الصينية في الأشهر الأخيرة عمليات تجارية مع بطاقات شراء أو تخفيضات.

وضاعفت بكين الجهود كذلك لحث مصدريها على الالتفات أكثر إلى سوق الصين الداخلية الشاسعة في وقت لا يزال شركاؤها التجاريون الأساسيون في اوروبا والولايات المتحدة يعانون الجائحة.

وقال المحلل لوي كويس من شركة "اوكسفورد أيكونوميكس" إن "الانتعاش الاقتصادي الصيني بات الآن على أسس متينة لا بأس بها".