الصين اكبر مجتذب للاستثمارات في العالم النامي

مكانة هونغ كونغ تعززت في عهد الصينيين

جنيف - افاد تقرير ل"مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية" ان الصين هي الدولة الكبرى النامية الوحيدة التي سجلت ارتفاعا في الاستثمارات الاجنبية المباشرة في العام الماضي فأصبحت الدولة الاولى لاجتذاب هذه الاستثمارات في آسيا والعالم النامي.
واضاف التقرير الذي يحمل عنوان "تقرير حول الاستثمار في العالم 2002: شركات دولية وتنافس في التصدير"، ان الاستثمارات الاجنبية المباشرة في مجمل هذه الدول في آسيا والمحيط الهادئ تدنت بنسبة 24% في العام 2001، الى 102 مليار دولار في مقابل 134 مليار دولار في العام 2000.
واوضح التقرير ان تدفق الاستثمارات الى الصين بلغ 47 مليار دولار في العام 2001، اي بارتفاع 15% مقارنة بالعام 2000، وان هذا الاتجاه ترسخ ايضا في الفصل الاول من العام 2002 (زائد 19%).
ولاحظ "مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية" "زيادة اهتمام المستثمرين في اعقاب انضمام الصين (بما في ذلك تايوان وهونغ كونغ) الى منظمة التجارة العالمية في كانون الاول/ديسمبر الماضي".
واشار المؤتمر الى ان الفروع الاجنبية للشركات الدولية تشكل في الصين 23% من اجمالي القيمة الصناعية المضافة، و18% من العائدات الضريبية و48% من الصادرات.
وشهدت الشركات الصينية ايضا انطلاقة سريعة في الخارج. ففي العام الماضي، كانت الشركات الصينية الدولية الاثنتا عشرة الاولى، التي تملك الدولة معظمها، تسيطر في الخارج على اكثر من 30 مليار دولار، وحققت رقم اعمال بلغ 33 مليار دولار ووظفت فيها حوالي 20 الف شخص.
كما ضاعف انضمام تايوان الى منظمة التجارة العالمية في كانون الاول/ديسمبر 2001، من جذب المستثمرين وخصوصا في قطاع الخدمات. وفي العام 2001، جذبت تايوان استثمارات اجنبية مباشرة بلغت قيمتها اربعة مليارات دولار.
وفي المقابل، تدنت استثمارات تايوان في الخارج بنسبة 18% في السنة نفسها. فقد توجه قسم كبير منها الى الصين، وتمحورت الانشطة المنتقلة حول الاستثمار في المجال التكنولوجي (الالكترونيات واجهزة الكومبيوتر) ويتوقع "مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية" استمرار هذا النزوح لمصلحة مرونة القيود على الاستثمارات الاتية من الجزيرة.
اما هونغ كونغ، فقد عززت دورها كمركز لاقتصاد المنطقة. ففي العام الماضي، أنشأت فيها 3237 شركة دولية مكاتب اقليمية لها، اي بزيادة 8% مقارنة بالعام 2000.
لكن تدني الاستثمارات في العام 2000 كان ملفتا في هونغ كونغ لانها ارتفعت استثنائيا في العام 2000 (62 مليار دولار)، اي ضعف الاستثمارات تقريبا مقارنة بالعام 1999، بسبب الحصول على 24 مليار دولار في مجال الاتصالات (اصدار اسهم جديدة في شركة تشاينا موبايل).
وتدنت كذلك استثمارات هونغ كونغ في الخارج، لكن التقدم الذي حققته في العام الماضي نجم عن امتلاك شركة تشاينا موبايل سبع شبكات للهاتف النقال في الصين.
وقد تخطت سنغافورة في العام 2001 هونغ كونغ بصفتها المستثمر الاول في المنطقة في الخارج مستفيدة ايضا من عمليتي دمج واستملاك.
وفي خارج الصين، ارتفعت الاستثمارات الاجنبية في سنغافورة (زائد 59% الى 59 مليار دولار)، وفي الهند (زائد 47% الى 3.4 مليارات دولار) وفي آسيا الوسطى (زائد 88% الى 3.6 مليارات دولار) وحصلت كازاخستان على حصة الاسد.
وفي كوريا الجنوبية، بلغت قيمة الاستثمارات ثلاثة مليارات دولار.