الصيدلة تلتقي بالأزياء عند مصممة سورية

دمشق - من حسن سلمان
من 'دارين ستايل'

تخرجت مؤخرا الطالبة السورية دارين سلمان من معهد تصميم الأزياء في العاصمة الرومانية بوخارست، وضم مشروع التخرج الذي حمل عنوان "لمسة مستقبلية" عرضا أزياء لـ8 فساتين من تصميمها وتقوم حاليا بالإعداد لماركة جديدة ستحمل اسم "دارين ستايل."

ورغم أنها حائزة على درجة الماجستير في الصيدلة من جامعة "كارول دافيللا" في بوخارست وتحضر الآن لنيل الدكتوراه في التجميل، إلا أن ذلك لم يمنعها من تحقيق طموحها في دراسة تصميم الأزياء واحتراف هذا الفن.

وتؤكد سلمان أن تصميم الأزياء لم يكن في البداية سوى "موهبة لدي منذ الصغر"، بيد أنها التحقت بكلية الصيدلة "بعد نصيحة الأهل، إلا أن إرادتي وتصميمي على تحقيق هدفي في مجال تصميم الأزياء، جعلني في أخر سنة لي في الصيدلة ألتحق بمعهد تصميم الأزياء."

وتضيف "مشروع التخرج حمل عنوان 'لمسة مستقبلية' وقد اخترت هذا الاسم لمجموعتي، كوني جمعت بين اللمسة المستقبلية والمظهر الأنوثي. واخترت اللونين الأزرق الإليكتريك والرصاصي بدرجاته، وكانت على بعض الفساتين رسوم قمت برسمها أيضا على الأقمشة والأحذية، كما أنني قمت بنفسي بدور الماكيير ومزين الشعر."

وحول علامتها التجارية "دارين ستايل" التي أسستِها مؤخرا، تقول "أثناء سنوات دراستي في معهد تصميم الأزياء كان لدي طموح بأن أؤسس ماركة خاصة بي، وخاصةً أنه لدي ستايل خاص في العمل لكن بدون نجومية. وقد فعلت ذلك مؤخرا، وبالنسبة لاسم للماركة قد أقوم بتغييره لأني لم استقر على اسم حتى الان."

وتؤكد دارين أنها تشعر بالفخر كثيرا لأنها تمثل بلدها سوريا وتعبر عن حضارته من خلال الفن، "وقد شعرت بذلك أثناء تخرجي في رومانيا، حيث تميّزت كوني السورية والعربية الوحيدة التي تخوض هذا المجال."

وتشير سلمان إلى أنها ستحاول التركيز في أزيائها القادمة على اللمسة الشرقية الراقية، "وبالنسبة لتصاميمي القادمة سوف يكون فيها طابع النجومية، لأني أحب جداً أن تظهر الإمرأة وكأنها نجمة راقية متميزة وحديثة بمظهرها."

وترى سلمان أن صناعة الأزياء في سوريا تحتاج إلى الدعاية القوية "وهذا بدأ يحصل مؤخرا عبر القنوات الفضائية السورية الجديدة التي بدأت تهتم بمجال التجميل والأزياء بشكل واضح."

وتضيف: "سوريا يجب أن تكون حاضرة وبقوة في هذا المجال، خاصةً وأن لدينا أفخر أنواع ومعامل الاقمشة وبأسعار مناسبة جداً، كما أن صناعة الألبسة في سوريا جيدة جدا".

وتوضح "أتابع من حين لآخر تخرج طلاب وكالة إسموند للأزياء في سوريا، ولفت نظري مدى موهبة وإبتكار الطلاب العالية. وهذا ما يؤكد على أن المصمم أو المصممة السوريين باستطاعتهما وضع بصمة واضحة في عالم الأزياء عالمياً، وما عليهما إلا الإرادة القوية للوصول إلى ذلك الهدف."

وترى سلمان أن صناعة الأزياء تمثل أحد جوانب الحوار بين الثقافات، مشيرة إلى أنه "من خلال الفن والأزياء نستطيع أن نعرّف بحضارتنا وثقافتنا، ونتعرف أيضا على حضارات نجهلها، وبالتالي نكوّن فكرة عن ثقافة الشعوب الأخرى".

وتختم "أذكر مثال بسيط حدث معي في رومانيا عدة مرات، فعندما ألتقي أحدا ما وأعرّف عن نفسي أنني سورية، فيصاب محدثي بالدهشة ويقول 'أنتم شعب جميل، إن السيدة الأولى لبلدكم جميلة وأنيقة جداً، والصحف الفرنسية في مجال الأزياء تشهد على ذلك والدليل على ذلك أنها صنفتها أجمل وأرقى سيدة أولى في الأزياء'. وعادة ما يطلبونٌ مني صورا للسيدة أسماء الأسد ولأزيائها الرفيعة، وحقيقة أشعر بفخر كبير، وربما هذا مثال جيد للحوار بين الثقافات".