الصومال يطلب قوة عسكرية افريقية في اجتماع طرابلس

طرابلس
دورية تشادية بالجمال لحراسة الحدود مع السودان (ارشيفية)

تبادل السودان وتشاد التهم الاربعاء على هامش اجتماع وزراء خارجية تجمع الساحل والصحراء في طرابلس والذين واصلوا مشاوراتهم حول قضايا عدة منها ارسال قوات حفظ سلام من التجمع الى الصومال.
واكد وزير خارجية تشاد احمد علامي ان السودان يشجع "المحاولات الانقلابية" في تشاد. وطالب دول تجمع الساحل والصحراء بالضغط على الخرطوم "لتتوقف عن دعم المتمردين ضد الحكومة التشادية".
وقال علامي ان "السودان تخطى الحدود التي يجب ان يقف عندها واعتدى علينا ونحن ضحايا".
واضاف الوزير "نتمنى من تجمع الساحل والصحراء ان يضغط على السودان ليتوقف عن دعم المتمردين ضد الحكومة التشادية".
وتابع "عندما يتوقف السودان عن التدخل والمحاولات الانقلابية على تشاد، فلن تعود هناك مشكلة لدينا معه".
وسبق ان اتهمت السلطات التشادية السودان بأنه يريد "زعزعة استقرار" تشاد. وقطعت نجامينا علاقاتها الدبلوماسية مع الخرطوم في 14 نيسان/ابريل غداة الهجوم الفاشل للجبهة الموحدة للتغيير على العاصمة.
وكانت الحكومة التشادية اتهمت في 15 ايار/مايو السودان بالاعداد "لاعتداء جديد ضد تشاد" وانشاء "مجموعة متمردة جديدة" بقيادة النقيب محمد نور عبد الكريم، زعيم الجبهة الموحدة للتغيير الذي هاجم نجامينا في 13 نيسان/ابريل الماضي مع حركات مسلحة اخرى معادية للرئيس ادريس ديبي.
من جهته، نفى وزير خارجية السودان لام اكول اي تدخل في تشاد واكد ان الخرطوم "لديها استعداد لحل المشكلة ونحن وتشاد مشتركون في كثير من الاشياء على المستوى الدولي والاقليمي لحفظ السلام".
واضاف "المؤسف ان المشاكل السياسية في تشاد التي حصلت بعد الانتخابات هي مشاكل داخلية وتشاد اتهمت السودان بها".
واوضح اكول انه سيتم انشاء لجنة وزارية لحل الخلاف بين البلدين تجتمع في الثالث من حزيران/يونيو في طرابلس وتضم ليبيا وافريقيا الوسطى والسودان وتشاد لمتابعة تطبيق اتفاق الثامن من شباط/فبراير الذي وقع في طرابلس.
وكان السودان وتشاد وقعا برعاية ليبيا في الثامن من شباط/فبراير اتفاقا اعلنا بموجبه امتناعهما عن دعم متمردين على اراضي كل منهما او القيام بأنشطة معادية للاخر.
ويواصل وزراء خارجية وممثلو الدول الـ23 الاعضاء في تجمع الساحل والصحراء اجتماعاتهم في طرابلس الاربعاء وعلى جدول اعمالهم الوضع في السودان والصومال بشكل اساسي، على ان تعقد القمة في الاول من حزيران/يونيو لمدة يومين.
وقال رئيس التجمع المدني الازهري (ليبيا) الاربعاء بعد اجتماع اللجنة الوزارية لدول الساحل والصحراء التي ناقشت الخلاف بين تشاد والسودان، ان البلدين "ابديا استعدادهما لتجاوز الخلاف بينهما".
واضاف ان "تشاد اكدت انها تدعم اتفاق ابوجا وستسعى جاهدة لاقناع الاطراف الاخرين بتوقيع الاتفاق".
وقد اعلنت حركة العدل والمساواة، احدى حركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور (غرب السودان)، الاربعاء انها لن تنضم الى اتفاق السلام الذي وقع في ابوجا مطلع الشهر الجاري، ورفضت الانذار الذي وجهه الاتحاد الافريقي.
وقال الازهري ان تشاد "تعتبر ان ما يحصل في دارفور يمتد شره ليس فقط الى تشاد بل الى المنطقة المجاورة" وان هناك "ضرورة لايجاد حل سيعد لهذه الازمة".
وتابع ان البلدين ابديا "رغبتهما في تجاوز الخلاف بينهما" وان "لهجة تصالحية سادت بين الطرفين" خلال الاجتماع، مؤكدا انه متفائل "بحصول مصالحة" بين البلدين.
وكان الازهري دعا في افتتاح الاجتماع الثلاثاء الى "انشاء لجنة لمتابعة الوضع بين تشاد والسودان من اجل تغليب وتفضيل لغة الحوار في جو من الهدوء وضبط النفس".
وحول الصومال، قال الازهري ان التجمع "قرر تشكيل لجنة وزارية تدرس الوضع وستقدم العرض النهائي الى القمة في ما يختص بموضوع ارسال قوات حفظ السلام من تجمع الساحل والصحراء الى الصومال".
وكان نائب رئيس الوزراء الصومالي اسماعيل محمود دعا مساء الثلاثاء دول تجمع الساحل والصحراء الى ارسال قوة حفظ سلام الى الصومال.
وقال المسؤول الصومالي انه "يأمل من تجمع الساحل والصحراء ان يتفهم الوضع في الصومال وان يقدم المساعدة والدعم اللازمين للحفاظ على الامن في الصومال وان يقدم الدعم للبناء والتنمية".