الصومال: مذابح الشوارع تودي بحياة العشرات

مقديشو - من عبدي جوليد
من يسأل عن الضحايا؟

قال مسعفون وشهود ان القتال اندلع بين متمردين اسلاميين صوماليين من جانب وقوات الحكومة الصومالية وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي من جانب آخر في العاصمة مقديشو اليوم الجمعة وقتل في المعارك 22 شخصا.
واندلعت المعارك حول تقاطع (كيه 4) الاستراتيجي في المدينة بعد ان شن المتمردون هجوما قبل الفجر على قاعدة تابعة للاتحاد الافريقي وعلى قوات حكومية.
وذكر شهود ان القتال امتد لثلاث مناطق اخرى. وقال سكان ان غالبية القتلى من المدنيين.
ومن المنتظر ان يزيد عدد القتلى مع استمرار القتال في الصباح. وتحصن السكان الخائفون في منازلهم مع تساقط قذائف المورتر حولهم واختراق طلقات الرصاص الجدران.
وقال علي موسى وهو مسؤول رفيع في الاسعاف "شاهدنا 17 جثة ونقلنا 40 شخصا الى المستشفى.".
وذكر رجل اعمال في سوق البكارة الكبير في مقديشو ان هناك خمسة اشخاص آخرين قتلوا حين سقطت قذيفة مورتر على مطعم مزدحم.
وتقول وكالات أمنية غربية إن الصومال الذي تعصف به حرب أهلية منذ 18 عاما أصبح ملاذا لمتشددين يدبرون هجمات في منطقة القرن الإفريقي وخارجها.
ويحاول المجتمع الدولي تعزيز الحكومة التي تدعمها الامم المتحدة برئاسة شيخ شريف أحمد والتي لا تسيطر الا على بعض المناطق في وسط البلاد وجيوب صغيرة في العاصمة الساحلية مقديشو وتقاتل عددا من الجماعات المتمردة منها جماعة الشباب.
وتتهم الولايات المتحدة جماعة الشباب بأنها وكيل لتنظيم القاعدة في الصومال.
وجرت معارك في وسط وجنوب الصومال هذا الاسبوع في الوقت الذي تحاول فيه ميليشيات موالية للحكومة استعادة بلدات سيطرت عليها جماعة الشباب وحزب الاسلام وهو حزب متمرد آخر.
وهاجمت ميليشيا تدعم الحكومة مقاتلي الشباب في بلدة بولا بورد في اقليم هيران الجنوبي وادى القتال الى مقتل 33 شخصا على الاقل واصابة 22 آخرين.
بينما قال شهود انه في معركة منفصلة استرد مقاتلو الشباب بلدة بولاهاوا الجنوبية من الميليشيات المؤيدة للحكومة بعد قتال ادى الى مقتل 12 شخصا على الاقل.
وجاء ذلك بعد أربعة ايام فقط من سيطرة ميليشيا أهل السنة والجماعة على بلدة بولاهاوا الجنوبية وطرد مقاتلي الشباب.
ولكن مقاتلي الشباب عادوا امس ومعهم تعزيزات واستعادوا البلدة.
ومن ناحية اخرى استعادت أمس جماعة حزب الإسلام المتمردة السيطرة على مدينة لوق التي تقع أيضا في منطقة جيدو. وكان المتمردون تركوا المدينة يوم الأربعاء لميليشيا موالية للحكومة.
ويقول المتمردون الاسلاميون ان جنودا من اثيوبيا يقاتلون الى جانب رجال الميليشيات المؤيدة للحكومة لكن مسؤولا بارزا في اديس ابابا نفى ذلك.
واسفر العنف في الصومال عن مقتل اكثر من 18 الف مدني منذ بداية عام 2007 وتشريد مليون شخص اخرين.