الصومال: البرلمان الموسع لا يتسع للجميع

صوماليون خارج الحسبة السياسية لكنهم في قلب الأزمة

نيروبي - يؤدي نواب البرلمان الصومالي الجديد الموسع لمشاركة الاسلاميين المعتدلين والمجتمع المدني، اليمين اعتبارا من الاثنين في جيبوتي في عملية تفتح المجال امام انتخاب رئيس جديد في ذلك البلد الذي تجتاحه حرب اهلية منذ 1991.

وافاد مشاركون الاحد ان اكثر من الف صومالي اجتمعوا في جيبوتي للمساهمة في هذه العملية السياسية الحاسمة لاستقرار الصومال ااذي يعاني من اعمال عنف وكارثة انسانية.

وعقد الاجتماع في جمهورية جيبوتي المجاورة بسبب انعدام الاستقرار في الصومال.

واوضح عبدي اسماعيل حسن العضو في التحالف لتحرير الصومال مجددا (اسلاميون معتدلون) ان "بين الذين وصلوا (الى جيبوتي) هناك نواب في البرلمان الانتقالي والبرلمانيون الجدد الـ275 الذين سينضمون اليه".

واضاف "وصل مئات الصوماليين من اوروبا والشرق الاوسط والولايات المتحدة" للمشاركة في العملية.

كذلك سيحضر الاجتماع ممثلون عن الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية.

ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ الاحد "كافة الاطراف الصومالية الى الالتزام مجددا بالحوار ومواجهة التحديات الضخمة في البلاد لوضع حد للعنف نهائيا".

الا ان الجناح المنشق عن التحالف لتحرير الصومال مجددا الذي يتزعمه احد اكبر القياديين الاسلاميين الشيخ حسن ظاهر عويس وحركة الشباب الاسلامية المتطرفة التي تقود التمرد في الصومال، يرفضون هذه العملية السياسية.

وينص الاتفاق الذي وقعته الحكومة الصومالية الانتقالية والمعارضة الاسلامية المعتدلة برعاية الامم المتحدة في يونيو/حزيران 2008 في جيبوتي، على توسيع البرلمان الى الاسلاميين المعتدلين.

وبذلك يرتفع عدد النواب في البرلمان من 275 الى 550 بينهم 500 يمثلون الاسلاميين المعتدلين و75 المجتمع المدني.

وقد يتأخر حفل اداء اليمين المتوقع الاثنين لاسباب لوجستية وكذلك انتخاب الرئيس الجديد.

واستقال الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الذي انتخب عام 2004، في 29 ديسمبر/كانون الاول 2008 لانه فشل في "صنع السلام" في البلاد اثر ازمة سياسية كبيرة شلت مؤسسات البلاد.

وحتى الان ترشح ما لا يقل عن 16 شخصية للرئاسة التي يتولاها حاليا رئيس الوزراء نور حسن حسين وسلفه علي محمد غيدي.

ويتوقع ان يترشح زعيم الاسلاميين المعتدلين الشيخ شريف الشيخ احمد الاوفر حظا للفوز بالانتخابات.