الصليب الاحمر: لدينا معلومات عن تدنيس القرآن في غوانتانامو منذ 2002

واشنطن
غضب المسلمين في كل انحاء العالم

اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الخميس انها ابلغت السلطات الاميركية في عدة مناسبات بين مطلع سنة 2002 ومنتصف 2003 بان معتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية اكدوا لها حصول اعمال تدنيس للقرآن.
وقال الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر سيمون شورنو ان السلطات الاميركية اتخذت اجراءات تصحيحية على ما يبدو لان المعلومات عن تدنيس القرآن توقفت بعد منتصف 2003.
وقد اثارت هذه المسالة اعمال شغب في افغانستان الاسبوع الماضي ادت الى مقتل 15 شخصا بعدما نشرت مجلة "نيوزويك" تقريرا افاد ان تحقيقا في ادعاءات حول اساءة معاملة معتقلين في غوانتانامو توصل الى ان المحققين كانوا يرمون نسخا من القرآن في المراحيض لاثارة استياء المعتقلين.
وتراجعت نيوزويك عن تقريرها هذا الاسبوع اثر شكوك في مصادرها، فيما اعلن البنتاغون ان التحقيق الذي اجراه اظهر عدم وجود دليل على الادعاءات بان القرآن كان يدنس في القاعدة.
لكن هذا التصريح النادر من قبل اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي تحيط عادة بسرية تامة التقارير التي ترفعها الى الحكومات يشير الى ان تدنيس القرآن من قبل الحراس او المحققين في غوانتانامو كان مشكلة دائمة خلال اول سنة من عمل السجن.
وبدات اللجنة الدولية للصليب الاحمر تزور معتقلين في القاعدة العسكرية الاميركية منذ كانون الثاني/يناير 2002 بعيد بدء وصول مئات من ناشطي القاعدة وطالبان الذين اعتقلوا في افغانستان وباكستان الى غوانتانامو.
واضاف الناطق انه خلال الزيارات "كانت اللجنة تتلقى معلومات في بعض الاحيان عن تدنيس القرآن".
وقال ان "هذه المعلومات كانت تاتي من المعتقلين انفسهم".
وتابع ان "موفدي اللجنة الدولية للصليب الاحمر قدموا احتجاجا حول هذه المشكلة للسلطات المعنية، ونعتقد انه منذ ان رفعنا الاحتجاجات بدأت السلطات الاميركية باتخاذ اجراءات تصحيحية لانه لم ترفع الينا اي مزاعم مماثلة منذ 2003".
ولم يشأ الناطق تحديد عدد هذه الحوادث او ما جرى خلالها.
وفي مذكرة بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2003 اصدرت وزارة الدفاع الاميركية توجيهات مفصلة للتعامل مع القرآن في السجن.
وبين عدة توجيهات، امرت موظفي السجن "بالتأكد ان القرآن لا يوضع في اماكن غير لائقة مثل الارض او قرب المراحيض والمغاسل او قرب الاقدام او اماكن مبتلة وقذرة".
واكد بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون بان اللجنة الدولية للصليب الاحمر قامت "في مناسبات نادرة" ببحث مزاعم المعتقلين عن تدنيس القرآن مع وزارة الدفاع.
وقال للصحافيين "ان الاحتجاجات التي رفعوها الينا تتوافق مع ما قمنا بتوثيقه حول مزاعم المعتقلين التي تشمل امورا مثل سقوط القرآن على الارض عن غير قصد".
واضاف ان تحقيقا عسكريا حول احتمال قيام حراس او محققين بتدنيس القرآن في غوانتانامو يشارف على نهايته.
وتابع "لم نجد اي ادعاءات موثوقة تشبه تلك التي تحدث عنها مقال نيوزويك".
وكان معتقلون اعلنوا في مناسبات متكررة السنة الماضية ان حراسا رموا بالقرآن ارضا خلال عمليات تحقيق وعلى الاقل مرة رموا به في مرحاض.
وقال لورانس دي ريتا المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون الثلاثاء انه لم يتم التحقيق في هذه الادعاءات انذاك لانها كانت تفتقر الى المصداقية.
واضاف "قد يكون وقع القرآن في بعض المرات على الارض خلال تفتيش زنزانة".
واعلنت "هيومان رايتس ووتش" الاربعاء ان مقال نيوزويك لم يكن ليأخذ هذا الصدى لو لم يكن الامر يتعلق بالتجاوزات الاميركية بحق معتقلين مسلمين وفشل الحكومة في التحقيق بشكل كامل حول كل المتورطين.
وقال ريد برودي المستشار الخاص للمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها "اذا كانت الولايات المتحدة تريد اصلاح الضرر على الصعيد العام الذي سببه اساءة معاملتها لمعتقلين، فعليها التحقيق حول اولئك الذين امروا بهذه التجاوزات او تغاضوا عنها، وليس مهاجمة اولئك الذين حاولوا الحديث عنها".