الصليب الاحمر: عناصر طالبان والقاعدة «أسرى حرب»

معاملة السجناء المهينة ادت لانتقادات دولية واسعة

الصليب الاحمر: عناصر طالبان والقاعدة «أسرى حرب»
جنيف ولندن - اعلن الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر كيم غوردن-بايتس الجمعة ان هذه المنظمة تؤكد بان "اي شخص اوقف في اطار نزاع دولي يعتبر اسير حرب حتى تثبت محكمة مؤهلة العكس".
وجاء هذا التصريح ردا على قرار واشنطن تطبيق معاهدة جنيف على محاربي طالبان الذين اسروا في افغانستان وتعتقلهم القوات الاميركية حاليا، بينما اعتبر البيت الابيض عناصر شبكة القاعدة ارهابيين وليسوا مقاتلين وبالتالي لا تطبق عليهم معاهدة جنيف.
وشدد كيم غوردن-بايتس ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر "لا ترى مبدئيا مشكلة في ان يحرم بعض الاشخاص من وضع" اسرى الحرب لا سيما اذا صدر ذلك عن محكمة، كما انها تؤكد "على العملية الواجب اتباعها" اي التقيد باجراءات قضائية تفصل "في كل وضع على حدة".
وقال ان "اللجنة الدولية للصليب الاحمر ترحب بكل جهد يبذل كي لا يفلت مجرمو الحرب من العقاب.
وبعبارة اخرى نرحب بكل الجهود الرامية الى قمع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وعمليات الابادة".
وشدد المتحدث على "انه لا يجب وضع الناس في مأمن بالتستر وراء اوضاع او معاهدات، ونحن نفضل التشديد على العملية الواجب اتباعها".
واضاف انه "لا يمكن ان يوضع احد خارج القانون، لا يمكن ملاحقة احد خارج اطار شرعي، يجب تطبيق القوانين ذا كان احدهم ليس اسير حرب فانه يستفيد مع ذلك وعلى الاقل من احد بنود المعاهدة التي تنص على احترام الضمانات القضائية المطابقة للمعايير الدولية".
واضاف غوردن-بايتس "ان المحكمة بالنسبة للجنة الدولية للصليب الاحمر يجب ان تكون مؤهلة وان تكون مطلعة على معاهدة جنيف". وكون احدهم اميركيا ام لا "لا يطرح مشكلة".
وتنص اتفاقية جنيف الثالثة حول اسرى الحرب على انه اذا اتهم مقاتل بجريمة، في حق مدنيين على سبيل المثال، فان وضع اسير حرب لا يحميه، والاستجواب الذي يخضع له في اطار هذا الاتهام لن يقتصر فقط على اسئلة حول اسمه ولقبه ورتبته ورقمه.
واذا طلب منه في المقابل في اطار الاستجواب ان يبوح باسرار عسكرية فانه ليس مرغما على الاجابة.
من جهة اخرى اعتبرت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان هيومن رايتس ووتش في نيويورك ان الرئيس الاميركي جورج بوش اخطأ الخميس باعتباره ان معاهدة جنيف حول اسرى الحرب لا تنطبق على عناصر القاعدة الذين اسروا في افغانستان ولكنها اعربت عن ارتياحها لانه تعهد بتطبيق المعاهدة على المعتقلين من عناصر طالبان مع انه لا يعترف لهم بوضع اسرى الحرب.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث في بيان "ان ادارة بوش اصابت في اعترافها بوجوب احترام القوانين ولكن لا يمكنها ان تعيد صياغتها كي تخدم اهدافها الخاصة".
واضاف "ان معاهدات جنيف يجب ان تطبق على عناصر طالبان والقاعدة المعتقلين من قبل القوات الاميركية في قاعدة غوانتانامو حتى وانه لن يتم في النهاية، على الارجح، الاعتراف لمقاتلي القاعدة بوضع اسرى الحرب".
وقالت هيومن رايتس ووتش ان قرار الرئاسة الاميركية يمثل خطرا على كل الجنود في العالم "لا سيما على القوات الاميركية التي قد تؤسر في المعارك".

منظمة العفو الدولية من ناحية أخرى اعتبرت منظمة العفو الدولية" أمنستي" ومقرها لندن ان القضاء هو وحده الذي يحق له ان يفصل في من يمكن ادراجه في فئة اسرى الحرب، وليس الرئيس الاميركي جورج بوش وذلك بعد ان اعلن البيت الابيض مساء الخميس رفضه اعتبار المعتقلين من الطالبان والقاعدة اسرى حرب.
وقال مدير الابحاث لدى لجنة العفو الدولية كلوديو كوردون في تصريح "عندما يقولون انهم يطبقون معاهدة جنيف نريد ان نعرف عن اي معاهدة يتكلمون، لانهم لا يطبقون المادة التي تقول ان الاشخاص المعتقلين في اطار نزاع دولي يعتبرون اسرى حرب حتى يثبت العكس".
واضاف "هذا ما هو وارد في المادة الخامسة من معاهدة جنيف" مضيفا "ان قرار الفصل يعود الى محكمة وليس الى الرئيس بوش او احد مستشاريه".
واوضح كوردون انه توجد اربع اتفاقيات جنيف والثالثة هي التي تنظر بالتحديد في مسالة اسرى الحرب.
وكان المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر اعلن مساء الخميس ان "الرئيس قرر ان معاهدة جنيف تطبق على المعتقلين من طالبان وليس على الارهابيين الدوليين من القاعدة".
واضاف فلايشر ان بوش بالمقابل وطبقا لتوصيات جميع مستشاريه يرفض لجميع المحتجزين وضع "اسرى الحرب" كما هو وارد في معاهدة جنيف المعتمدة منذ عام 1949.