الصدر يستعد لخوض الانتخابات باستعراض قوته الجماهيرية

التيار الصدري يؤكد انه يسعى لتحقيق أغلبية في البرلمان المقبل ما يفسح له المجال لتولي رئاسة الحكومة.


التيار الصدري يستخدم شعارات مكافحة الفساد وعداء اميركا لكسب اصوات الناخبين


الصدريون يسعون للسيطرة على المشهد السياسي من خلال اكتساح الانتخابات المبكرة

بغداد - تظاهر مئات الآلاف من العراقيين من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد وعدد من المحافظات العراقية في وسط وجنوبي العراق بعد تادية صلاة جمعة موحدة في اطار دعم المشاركة الواسعة في الإنتخابات العامة البرلمانية المبكرة منتصف العام المقبل.
والقى الشيخ خضير الأنصاري كلمة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبيل أداء صلاة الجمعة الموحدة قال فيها" إننا لسنا طامعين بالحكم لكننا ملتزمون بالدفاع عن العراق من خلال تحقيق أغلبية صدرية في البرلمان مضحية بنفسها من أجل الإصلاح لأننا نريد رئاسة الوزراء حتى نحمي العراق من سلطة الأحزاب الفاسدة".
وتابع الشيخ خضير"سندافع بكل سلمية بعيدا عن العنف والقتل لأننا ملتزمون بالدفاع عن العراق أمام الفاسدين وأن مشروع الاصلاح أمانة في اعناقنا".
وردد المتظاهرون هتافات وشعارات لدعم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وكتلته السياسية كما حملوا أعلام العراق في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير للقوات العراقية. 
ولم تغب الشعارات المناوئة للوجود الاميركي في المظاهرة الصدرية حيث ردد انصار التيار شعار " كلا كلا أمريكا". 
وكان التيار الصدري وجه تعليمات لأنصاره بخوض الانتخابات العراقية بكثافة وتحقيق أغلبية كبيرة في البرلمان تتيح تشكيل حكومة جديدة يقودها الصدريون للسنوات الأربعة المقبلة.
ويعمل التيار الصدري وكتلة سائرون على تحقيق مزيد من النفوذ في المشهد السياسي عبر دعم مكاسبه.

وقال مقتدى الصدر في تغريدة هذا الأسبوع إنه يتوقع تحقيق فوز كبير في الانتخابات وأنه سيدفع باتجاه أن يكون رئيس الوزراء المقبل من التيار الصدري لأول مرة.

وحقق "الصدريون" نتائج متقدمة في انتخابات أيار/مايو 2018، إذ حازوا 54 من إجمالي 329 مقعدا في البرلمان ليشكلوا أكبر كتله.

ومثلت مواقف التيار الصدري تجاه التحركات الاحتجاجية في العراق او تجاه الاحزاب السياسية او المرجعيات الدينية يشوبها التشكيك حيث انتقد الصدر بعض الأطراف السياسية الموالية لايران وساند تحركات المحتجين ثم لينقلب عليهم في اطار تغيرات سياسية.

الصدر لعب ادوارا متناقضة في العراق خدمة لمصالحه السياسية
الصدر لعب ادوارا متناقضة في العراق خدمة لمصالحه السياسية

ويسعى الصدر ليكون اللاعب الابرز في المشهد السياسي الحالي مستغلا الاستحقاق الانتخابي حيث دخل في السابق في صراعات مع المحتجين الرافضين للطبقة السياسية الموالية لايران كما انتقد في مرحلة معينة بعض الاحزاب التي تسير في الركب الايراني.
كما شهدت محافظات في وسط جنوبي البلاد مظاهرات مماثلة حملت ذات الشعارات والخطابات في مشهد عد استفتاء مبكر لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة التي ستجرى في العراق منتصف العام المقبل.
ومن المنتظر ان تجرى الانتخابات المبكرة في العراق في السادس من شهر حزيران/يونيو المقبل حيث صادق الرئيس العراقي برهم صالح الشهر الحالي على قانون الانتخابات البرلمانية.
وقبل ذلك نفذت الحكومة إجراءات واسعة لفض الاعتصامات والاحتجاجات في بغداد والمحافظات بما فيها ساحة التحرير معقل الانتفاضة وجسر الجمهورية لكن رغم فض الاعتصامات تواصل التظاهر وسط ردود من قبل الاجهزة الامنية.
وقرر عدد من الناشطين خاصة من الشباب المشاركة في الانتخابات المبكرة والعملية السياسية وذلك بالدخول في تنظيمات سياسية لكن هذا القرار يواجه من قبل الميليشيات الايرانية التي صعدت عمليات الاغتيال.
وظلت الحركة الاحتجاجية تطالب بإزاحة الطبقة السياسية الحاكمة الموصوفة بـ "الفساد" ومحاكمة المسؤولين عن قتل مئات المحتجين.