الصدر يرفض مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل

تحرير الموصل موكول بذمة الجيش والأمن الرسميين

بغداد - عبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن رفضه إشراك الحشد الشعبي المؤلف من جماعات شيعية بمجمله في معركة استعادة السيطرة على الموصل شمال العراق.

وقال في بيان له "نعم أجد من الضرورة أن يكون المحرر هو الجيش والقوات الأمنية الرسمية فقط، إلا إذا صار الحشد ضمن مسمى رسمي فهذا أمر آخر".

كما قال الصدر على موقعه الالكتروني مجيبا على سؤال لأحد إتباعه إن "تحرير الموصل بل مطلقا يجب أن يكون بيد الجيش العراقي والقوات الأمنية حصرا، ولا نرضي بتدخل المحتل أو غيره".

ويشير الصدر بمفردة المحتل إلى القوات الأميركية والتي تتخذ من قاعدة القيارة نقطة انطلاق كداعم رئيسي للقوات العراقية والبيشمركة.

وكان الصدر يرد على سؤال لأحد أنصاره ويطلب منه أن يشارك فصيله المسلح في مسك الأراضي خلال معركة تحرير الموصل.

ويقود الصدر جماعة مسلحة - غير مرتبطة بالحشد الشعبي- تطلق على نفسها سرايا السلام كبديل عن جيش المهدي الذي شهد انشقاقات واسعة بعد تعليق أعماله بعد اتهامات بارتكاب أعمال عنف طائفية.

ويرفض جمهور كبير من الساسة السنة وأبرزهم اثيل النجيفي مشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير الموصل ويقول أن الحشد الوطني الذي يقوده سيوكل بالمهمة لدعم قوات الجيش والشرطة والبيشمركة. ويخشى كثيرون من ارتكاب انتهاكات.

والحشد الشعبي هي قوات شيعية شبه عسكرية تم تشكيلها بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، وذلك بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة في عدد من المحافظات العراق في حزيران يونيو 2014، ويتهم الحشد من قبل بعض الأطراف السنية والمنظمات الدولية بانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم كبيرة ضد العراقيين السنة وخاصة في المناطق التي تم تحريرها من التنظيم الإرهابي.

وفي الأثناء ردت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الاثنين، على بيان لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي أبدى معارضته لمشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل، مؤكدة أن مشاركة الحشد ضرورة قصوى.

وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت في تصريح صحفي إن "مشاركة قوات الحشد الشعبي في تحرير الموصل ضرورة قصوى"، مشيرا إلى أنه "لا توجد حتى الآن أية إحصائيات دقيقة بشأن أعداد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية مما يجعل مشاركة الحشد مهمة تحسبا لأي طارئ أو تغيير في ظروف المعركة".

وأضاف وتوت، أن "وجود الحشد الشعبي في الموصل سيضيف زخما كبيرا للقطعات المشاركة"، مبينا أنه "لا يعلم أسباب حديث الصدر ودوافعه".

ومن جانبها ردت ميليشيا شيعية منشقة عن التيار الصدري بقوة قائلة أن من يعترض على إشراك الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل "سيسحق بالإقدام".

وقال المتحدث العسكري باسم عصائب أهل الحق جواد الطليباوي في بيان إن "من يعترض على مشاركة فصائل الحشد الشعبي المقدس في معارك التحرير سيسحق بالأقدام ولا يلومن إلا نفسه".

وعصائب أهل الحق جماعة شيعية مسلحة انشقت عن التيار الصدري قبل سنوات قبل أن تدعمها إيران ويقودها قيس الخزعلي الذي كان يوما ما احد ابرز مساعدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وأضاف الطليباوي أن "التحضيرات العسكرية لمعركة الموصل جارية على قدم وساق وبهمة عالية قل نظيرها" مشيرا إلى أن "الواجب الشرعي والوطني والأخلاقي يحتم علينا تحرير الموصل وإنهاء معاناة أهالي المدينة وعودة أهالي تلعفر وسهل نينوى إلى مناطقهم بعد القضاء على داعش".

وتقول هيئة الحشد الشعبي إن قواتها لن تنتظر ترخيصا من أحد لتحرير الموصل من الدولة الإسلامية كونها مدينة عراقية.