الصدر يحل سرايا السلام غداة قرار تفكيك الحشد

الفصيل التابع للزعيم الديني العراقي يعلن التطبيق الفوري لأوامر الصدر بعد ساعات على قرار رئيس الوزراء دمج الحشد في القوات المسلحة الرسمية.

بغداد - أعلنت "سرايا السلام" التابعة لمقتدى الصدر الثلاثاء التزامها الفوري بأمر الزعيم الديني العراقي بشأن انفكاكه عنها وإغلاق مقراتها.
وأصدر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مرسوما يأمر باندماج الفصائل الموالية لايران في القوات المسلحة الرسمية، في خطوة محفوفة بالمخاطر السياسية تستهدف على الأرجح استرضاء الولايات المتحدة.
وسارع الصدر إلى إعلان دعمه لمرسوم عبد المهدي وأعلن قطع العلاقات مع فصيله المسلح الذي حثه على الاندماج في صفوف القوات المسلحة. ويصور الصدر نفسه على أنه وطني يعارض نفوذ واشنطن وإيران.
وقال الصدر في بيان "إن ما صدر عن رئيس مجلس الوزراء بما يخص الحشد الشعبي أمر مهم وخطوة أولى صحيحة نحو بناء دولة قوية".
وقال المعاون الجهادي للصدر أبو ياسر في بيان إنه "تطبيقا لخطوات الصدر الإصلاحية لحفظ العراق وسيادة الدولة فأني أعلن التنفيذ التام والتطبيق الفوري لأمره".

إن ما صدر عن رئيس مجلس الوزراء بما يخص الحشد الشعبي أمر مهم وخطوة أولى صحيحة نحو بناء دولة قوية

وأضاف أن "سرايا السلام كان التشكيل العسكري الأكثر انضباطا والتزاما في كل المحافل إلا أنه ينبغي أن نثق بخطوات سيد الإصلاح وأن نغلب المصلحة العامة للعراق على كل مصلحة شخصية".
وشمل قرار عبدالمهدي تغيير مسميات الفصائل المسلحة التي ترغب بالالتحاق بالجيش إلى أخرى عسكرية نظامية (فرقة لواء فوج) وفك أي ارتباط خاص بالعمل السياسي.
كما اعتبر أي فصيل مسلح يعمل سرا أو علنا خارج إطار تلك التعليمات "خارجا عن القانون" ومعرضا للملاحقة.
وتشمل الخطوة أيضًا الحشد العشائري و"أية تشكيلات أخرى محلية على الصعيد الوطني".
وتتصاعد حدة التوتر منذ أشهر بين واشنطن وحلفائها من دول الخليج العربية من جانب وبين طهران ووكلائها في المنطقة من جانب آخر لكن حلفاء إيران العراقيين عارضوا علنا احتمالات الحرب.
وجاء قرار عبدالمهدي بعد أسبوعين من أول هجوم ضمن عدة هجمات لم تعلن أي جهة المسؤولية عنها على قواعد عراقية تستضيف القوات الأميركية وعلى موقع تستخدمه شركة طاقة أميركية.
 وأبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زعماء العراق خلال زيارة مفاجئة لبغداد في مايو/أيار أنه في حالة عدم تمكنهم من كبح جماح الفصائل المدعومة من إيران فإن الولايات المتحدة سترد بقوة.
وتملك تلك الفصائل، التي ساعدت العراق وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تحت مظلة تعرف باسم قوات الحشد الشعبي، نفوذا كبيرا في السياسة العراقية.
وحل تحالف انتخابي مؤلف من زعماء فصائل مسلحة ومقاتلين ثانيا في انتخابات 2018 البرلمانية وانضم هذا التحالف إلى مقتدى الصدر الذي احتل فصيله السياسي المركز الأول ليرشحا سويا عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء.
ولا ينتمي عادل عبد المهدي لأي فصيل سياسي وليس له حلفاء شخصيين في البرلمان.