الصدر يحل جيش المهدي إذا طلبت المرجعيات الدينية ذلك

نحن من يقرر المشاركة في الانتخابات من عدمها

النجف (العراق) - قال مسؤول في مكتب رجل الدين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الاثنين ان الصدر سيحل جيش المهدي "اذا طلبت المرجعيات" الدينية ذلك.
واوضح الشيخ صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري ان "جيش المهدي لا يتلقى اوامره الا من الصدر والمرجعيات الدينية الكبيرة التي يستشيرها وفي حال طلب المرجعيات حل جيش المهدي بالتاكيد سينفذ الطلب".
واضاف ردا على سؤال "اما ان يكون الصدر ارسل وفدا الى المرجعيات فلا علم لنا بذلك".
وتابع العبيدي ان "مسالة حل جيش المهدي ليست من صلاحيات رئيس الوزراء" نوري المالكي في اشارة الى مطلب الاخير حل هذه الميليشيا كشرط اساسي ليخوض التيار الصدري انتخابات مجالس المحافظات في تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقد اوضح المالكي في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الاميركية بثت الاثنين ان "القرار اتخذ (...) ليس لديهم الحق في المشاركة بالعملية السياسية، او في الانتخابات المقبلة ما لم يضع نهاية لميليشيا جيش المهدي".
يشار الى ان انتخابات مجالس المحافظات ستجري في تشرين الاول/اكتوبر المقبل برعاية الامم المتحدة.
ورد لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية في التيار قائلا ان "المشاركة في الانتخابات حق كفله لنا الدستور، ونحن من يقرر المشاركة من عدمها .ليس هناك نص دستوري يسمح للحكومة اتخاذ مثل هذه القرارات".
واشار الى ان "مجلس الامن الوطني هو مجلس استشاري وليس تنفيذيا ولم يتشكل بناء على الدستور (...) قراراته غير ملزمة لنا ولا لغيرنا".
وكان "المجلس السياسي للامن الوطني" الذي يضم قادة ابرز الكتل البرلمانية والاحزاب في العراق اتخذ قبل يومين قرارا مماثلا يطالب الاحزاب بحل ميليشياتها اذا ارادت المشاركة في الانتخابات والعملية السياسية.
وقد اندلعت قبل عشرة ايام مواجهات دامية في البصرة وبغداد وعدد من المدن الاخرى في الجنوب بين جيش المهدي وقوات حكومية، اثر عملية عسكرية باشراف رئيس الوزراء في البصرة اسفرت عن مقتل اكثر من 700 شخص.
ورغم توقف المواجهات بعد التوصل الى اتفاقية لا تزال مدينة الصدر معقل جيش المهدي تشهد اشتباكات متقطعة اسفرت الاحد عن مقتل 22 شخص على الاقل.
كما اكد المالكي تصميمه ملاحقة المسلحين المنتشرين في مدينة الصدر.
وقال في هذا السياق "لن نتوقف الا بفرض سيطرة كاملة على كل المناطق، العملية بدأت ولن تتوقف حتى تحقيق النصر النهائي (...) النصر سيمنع هؤلاء الاشخاص من مهاجمة المنطقة الخضراء والمناطق الاخرى".