الصدر يتهم طهران بإرسال الانتحاريين إلى العراق

وشهد شاهد من اهله

بغداد - اتهم زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر إيران بإرسال الانتحاريين إلى العراق مشيرا إلى تذبذب علاقته مع طهران. مؤكدا أن المتظاهرين لم يدخلوا برلمانا حقيقيا وأن انسحابه من الاعتصامات إنما كان حتى لا أيسلم العراقيين إلى يد المالكي.

وقال مقتدى الصدر في مقابلة مع قناة "الشرقية" العراقية، إن "إيران شأنها شأن بعض الدول المجاورة، جارة لها تدخلات سلبية في العراق، وذلك من خلال إرسال انتحاريين أو ميليشياويين، وأنا أرفض ذلك كله".

وأضاف "علاقتي مع إيران، متذبذبة، وأغلب المسؤولين الإيرانيين، لا تروق لهم مواقفي تجاه ما يجري في العراق، وهم لا يحصلون مني على موقف واضح" واصفا نفسه في تلك العلاقة بـ"المشاغب.

وأكد الزعيم الشيعي براءته من اقتحام مناصريه مبنى البرلمان العراقي ورئاسة الوزراء، خلال عمليات الاعتصام أمام بوابة المنطقة الخضراء وسط بغداد التي قادها للمطالبة بالإصلاح السياسي وإنهاء الفساد في مؤسسات الدولة.

وقال الصدر"وجهت المتظاهرين بالانسحاب إلى ساحة الاحتفالات وعدم الاعتداء على أية سفارة داخل المنطقة"، مشددا على أن أي شخص اعتدى على سفارة عربية أو أجنبية لا يمثل التيار الصدري.

وأضاف "المتظاهرون دخلوا إلى مبنى برلمان وليس إلى برلمان حقيقي". وشكك في وجود سلطة تشريعية حقيقية في العراق، مشيرا إلى أن "التشريع معطل والقوانين غير مشرعة".

ووصف الصدر بعض الوزراء بـ"الطراطير"، داعيا إلى تظاهرات جديدة تطالب بإصلاح رئاسي بعد أن كانت تطالب من قبل بإصلاح وزاري في إشارة إلى استعداده لدعم المطالبة بتغيير الرئاسات الثلاث أو اثنين منها في العراق.

ووجه الصدر التحذير إلى السفارة الأميركية ببغداد قائلا، إن "السفارة الأميركية تحرشت بنا قليلا عندما كنت معتصما في الخيمة حيث حلقت طائرة هليكتوبر فوق الخيمة"، مضيفا "نحن أيضا سنتحرش بهم".

وبين أن الانتخابات التي افرزن البرلمان العراقي لم تكن نزيهة وجرت وفق مبدأ الترهيب والترغيب بدفع الرشاوي.

ولفت الزعيم الشيعي إلى انه انسحب من الاعتصامات حتى لا يسلم البلاد إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وقال "لقد انسحبت من الاعتصامات لأني لا أريد أن أخرج العراق من (بحبوحة) الفاسدين إلى (بحبوحة) المالكي التي هي اشد وأعتى".

وكشف عن أكثر من محاولة لاغتياله، كان آخرها ما تعرض له موكبه، حيث أصيبت إحدى سيارات الموكب التي كانت تسير خلفه خلال زيارته بغداد وبعد إلقاء خطابه الشهير أمام المتظاهرين في ساحة التحرير.