الصدريُّون: حكومة المالكي على شفا الانهيار

تصريحات المالكي توسع الفجوة بينه وبين الصدريين

بغداد - وجه التيار الصدري انتقاداً لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاحد بعدما اتهم التيار بعدم تبني موقف واضح من العنف مما يشير لاتساع الفجوة بين المالكي والتيار الذي كان يدعمه.
وسار أتباع التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مظاهرات في بغداد في ضوء تصريحات المالكي السبت.
وكان دعم التيار الصدري للمالكي من أهم العناصر التي دفعت به للسلطة في العام الماضي.
وقال الشيخ احمد الشيباني القيادي في التيار الصدري ومنسق العلاقات العامة في مكتب الصدر في بيان "ان حكومة المالكي على شفا الهاوية وسوف تنهار في الايام المقبلة".

واضاف ان المالكي اراد من تصريحاته "ارسال رسالة الى قوات الاحتلال باني قادر على تنفيذ طلباتكم واجندتكم وهي القضاء على هذه القوة سياسيا وعسكريا".

ومضى الشيباني يقول "لكننا نقول له ايها السيد المالكي انك على خطأ لانك تفرط بشعبك".

وأدلى معاون بارز اخر للصدر بتصريحات مماثلة في بيان.

فقد قال بيان صادر عن الشيخ صلاح العبيدي مدير المكتب الرئيسي للشهيد الصدر في مدينة النجف ان تصريحات المالكي السبت "أعطت الضوء الاخضر لقوات الاحتلال بضرب التيار الصدري".

وأضاف العبيدي أن تصريحات المالكي "جاءت كحلقة في سلسلة الاعتداءات المتوالية من قبل الاحتلال على التيار الصدري أراد بها اقحام حكومته في مؤامرة تشارك بها قوى خارجية أو داخلية، لذلك حاول استرضاءهم بالتصريح ضد التيار".

وكان رئيس الحكومة وهو شيعي قد وجه السبت انتقادات واضحة لقادة التيار الصدري مطالبا اياهم باتخاذ قرارات "حاسمة وواضحة" من المسلحين الذين ينتمون للتيار والذين يقومون بمهاجمة القوات الحكومية والدخول في مواجهات مسلحة في بغداد وعدد من المحافظات العراقية.

وجاءت تصريحات المالكي في غمرة معارك بين جيش المهدي وقوات الامن العراقية أسفرت عن مقتل العشرات في الاسابيع الماضية في مدن الناصرية والديوانية وسامراء الهادئة نسبيا.

وانسحب وزراء التيار الصدري من الحكومة في ابريل/نيسان حينما رفض المالكي وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.

وتبع ذلك انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان العراقي عقب التفجيرات التي استهدفت مرقدي الاماميين العسكريين في سامراء منتصف شهر يونيو/حزيران.

وللصدر شعبية هائلة عند الشيعة ولكن منذ بدء الحملة الامنية التي تدعمها الولايات المتحدة في فبراير اختفى الى حد كبير عن العلن.

وفي وقت سابق هذا العام قال مسؤولون أميركيون ان الصدر مختبئ في ايران على الرغم من أن معاونيه قالوا انه لم يغادر العراق قط.
ويقول محللون انه قد عاد لتأكيد سلطته على الميليشيا التي تقول الولايات المتحدة انها بدأت بالتشظي الى جماعات منشقة.

وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الاميركية في عام 2004.