الصدريون وكفا الميزان في الانتخابات العراقية 2021

الكاظمي أكثر ميلا للتحالف مع الصدر وشعبويته من المالكي وبطانته.


يخلق لنفسه توازنا في العلاقات بين ايران واميركا.


التحالف مع الكاظمي يعني للصدر كسب المتظاهرين والشارع السني


الطرف الاميركي سيكون محسوبا على مصطفى الكاظمي والطرف الاخر الايراني هو نوري المالكي

جاء إعلان مصطفى الكاظمي رئيس حكومة العراق عن إجراء انتخابات مبكرة في 2021 اثر مناشدات المتظاهرين بتغيير الحكومة لانعدام ثقتهم بالسياسيين، تلاه تغيير قانون الانتخابات الى نظام الدوائر الانتخابية المتعددة بعد ان كانت دائرة واحدة، معتقدين ان الاعتماد على الدوائر المتعددة سيضمن تمثيلا واقعيا للشارع العراقي، وقد لاقى القانون الجديد قبولا على مضض من قبل السياسيين المصرّين في الإبقاء على مصالحهم والاستمرار في الحكومة والبرلمان، الا انهم يحاولون تاجيل الانتخابات الى فترة تكون الدورة النيابية فيها قد اشرفت على الانتهاء.
وفي كل الاحوال لنا رؤية فيما ستؤول اليها الانتخابات. ارى ان المعطيات السياسية تشير الى حدوث انقسام بين مؤيدي أميركا ومؤيدي إيران، واعتقد ان كلا الطرفين قد يكونان متوازنين رغم تصريح اميركا بسحب قسم من قواتها وبذلك تصبح ايران اكثر سيطرة مما سبق الا ان في المقابل هناك تعزيز في العلاقات مع المملكة العربية السعودية الامر الذي سيرجح التوازن. ونرى ان الطرف الاميركي سيكون هو الطرف المحسوب على رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي والطرف الاخر الايراني هو نوري المالكي، وفي ظل الواقع العراقي يمكننا معرفة توجهات الاحزاب والى اي طرف بامكانهم التحالف الا ان هذا لا يلغي وجود بعض الاحزاب او الجماعات قد لا تنضم مع كلا الطرفين.
وما يهمنا هنا هي الاطراف الشيعية التي تضمن توازن كلا الطرفين او ترجيح احدهما على الاخر من خلال عدد مقاعد البرلمان.
وبما ان التيار الصدري يتمتع بنفوذ وشعبية الامر الذي سيعزز من قوة اي طرف يقوم باختياره، ويبدو ان السيد مقتدى الصدر قد حسم امره في التحالف مع الكاظمي ولعدة اسباب اراها ذكية:
1- يخلق لنفسه توازنا في العلاقات بين ايران واميركا.
2- تقليل الضغوطات الايرانية وتدخلها في العراق.
3- كسب الشارع العراقي باعتبار الكاظمي يحمل ورقة المتظاهرين.
4- كسب الاغلبية السنية فضلا عن اطراف شيعية.
5- كسب احزاب تدعي المدنية والليبرالية بعد ان كسب الحزب الشيوعي العراقي.
6- تعزيز الاتجاه القومي العربي.
7- يطمح في الحصول على مقاعد كثيرة تؤهله لاختيار رئيس الوزارة وباقي الحقائب التنفيذية.
واخيرا وليس اخرا "كيدا" بالمالكي.
في الواقع مقتدى الصدر يقود تيارا جماهيريا دون منازع الامر الذي سيرجح كف مصطفى الكاظمي على كف نوري المالكي ومن معه، وهنا قد يولد صراعا باردا بين الجبهتين والمعطيات القادمة المختلفة ستعطينا رؤيا اكثر وضوحا وتبيانا.