الصخرة يزيح المدمر عن عرش مفتولي العضلات

لوس أنجليس - من أندي جولدبرج
ملك هوليوود، وملك العقارب، الجديد

مع اتجاه ارنولد شوارزنجر على ما يبدو للانتقال من منزله الفخم في لوس أنجليس إلى مقر الحكم في ساكرامنتو عثرت هوليوود على بطل جديد مفتول العضلات.
إنه دواين جونسون 31 عاما وهو بطل نموذجي دلف إلى عالم الشهرة كنجم في عالم مصارعة المحترفين القاسي وحقق أحدث أفلامه أكبر الايرادات في أسبوع عرضه الاول خلال نهاية الاسبوع الماضي.
ولكن جمهور هذا النجم الذي صار يلقب "ذا روك - الصخرة" لا يقتصر على المراهقين الذي يستمعون بمشاهدة رجال أقوياء يقفزون في الهواء.
ولدهشة مراقبي صناعة السينما فإنه حتى نقاد السينما الذين دأبوا على السخرية من أفلام الاثارة أبدوا إعجابهم الشديد بأحدث الرياضيين الاقوياء الذين يستعرضون عضلاتهم على الشاشة الكبيرة. وكان رأيهم بالاجماع أن الروك ليس أفضل شكلا من أرنولد فحسب بل أنه ممثل جيد أيضا.
وإذا كان هذا الحكم يبدو مفاجئا لك فما عليك إلا أن تجلس وتقرأ المقتطفات التالية التي كتبتها صفوة نقاد السينما الامريكية.
كتب كينيث توران في لوس أنجلوس تايمز يقول "على خلاف ما يبدو فإن الروك نجم سينمائي حقيقي. وبالقطع فإن قدرة الروك على أداء مشاهد الاثارة ليست محل شك نظرا لخلفيته كمصارع ولاعب كرة قدم محترف. الامر الذي كان صعبا على التخيل هو ما يتمتع به هذا الرجل من شخصية قوية وحضور وكيف يمثل دون عناء. بل أنه في هذه المرحلة المبكرة من مشواره السينمائي يستطيع أن يؤدي المشاهد العاطفية بصورة أكثر إقناعا من ارنولد شوارزنجر".
وفي صحيفة يوا أس أيه توداي اعترف مايك كلارك بأنه من النادر جدا أن تجد من بين أبطال أفلام الحركة من يستطيع أن يعطي أبعادا عاطفية ودرامية لشخصياتهم التي تعتمد على القوة مثلما فعل الروك.
وحتى جو مورجنسترين في صحيفة وول ستريت جورنال الوقور أثنى على ذا روك بشدة. وقال إن المصارع السابق أضاف على الدور بأدائه روحا وعقلا.
وكتب ستيفن هانتر في صحيفة واشنطن بوست يقول "إن الفيلم يخلق نجما حقيقيا على الارجح من الروك أو دوين جونسون كما أفضل أن أطلق عليه. ففي هذا الفيلم اكتسب اسم دوين جونسون لانه لم يعد مجرد مصارع محترف يؤدى حركات تمثيلية متكلفة.
أنه يتمتع بوجه مرن قادر على أداء مختلف المشاهد الدرامية وإحساس جيد بالموقف الكوميدي والقدرة على الايحاء والتلون رغم جمال الوجه.
وقد أسهم هذا المديح في دفع فيلم "ذي رندون - الخلاصة" إلى قمة أكبر الافلام تحقيقا للايرادات بعد بدء عرضه خلال عطلة نهاية الاسبوع كما يبدو مؤكدا أنه سيجعل من الروك الخليفة المرجح ليس فقط لشوارزنجر بل أيضا لستيفن سيجال وبروس ويليس ومجموعة أخرى من الابطال الذين طعنوا في السن.
مستقبلا مثل هذا لم يكن متوقعا عند ظهور أول فيلم للروك العام الماضي حيث لعب دورا ذا بعد أحادي في فيلم "ذي سكوربيون كينج - ملك العقارب". أما في فيلم "ذي رندون" فإنه يقوم بأشياء عديدة. وقد أشاد النقاد بالفيلم بوصفه أفضل فيلم من أفلام الاثارة الممزوجة بالكوميديا منذ فيلم "48 ساعة" الذي قام ببطولته نيك نولت مع ايدي ميرفي.
يلعب في الفيلم دور رجل يؤجل حلمه في إنتاج مطعم لكي يقوم بمهمة واحدة وأخيرة لتسديد ديونه لزعيمه في الشبكة الاجرامية التي كان منضما إليها. وهكذا يجد نفسه وهو يشق طريقه نحو أحراش الامازون لمطاردة بخل زعيم العصابة المتمرد الذي يقوم بدوره شين وليام سكوت الذي تصادف أنه كان يبحث عن كنز لا يقدر بمال.
يقول مخرج الفيلم بيتر بيرج أنه لم تكن ثمة حاجة لاستخدام خدع لاظهار قدرات روك التمثيلية ويضيف "لقد ايس" تقدير قدرات ذا روك التمثيلية حتى إبان أيام المحاربة. وما على المرء إلا أن يفكر في حوار يجعل خمسين ألف مشاهد يستمرون في مشاعرهم في الاستاد الرياضي".