الصحف العراقية ما بين منتقد ومؤيد لمجلس الحكم الانتقالي

المآخذ كثيرة على مجلس الحكم الجديدة

بغداد - تراوحت المواقف في الصحف العراقية الصادرة الاثنين ما بين منتقد ومؤيد لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، بعدما شهدت مناطق عراقية عدة في اليومين الاخيرين مواقف تصعيدية ضد المجلس في الاوساط الشيعية والسنية.
وقالت صحيفة "الحوزة" الشيعية الناطقة باسم الحوزة العلمية في النجف ان "مجلس الحكم ولد وليست له القدرة والصلاحية على الحكم"، معتبرة ان "الدكتاتورية التي التصقت بالعراق طوال القرن الماضي لا تزال في ما يبدو تجد لها سوقا رائجة".
واعتبرت ان "تعيين مجموعة انتقائية وفق تقسيم طائفي او اثني" امر "دكتاتوري". وكتبت ان "ادارة بريمر بغير قصد او قصد على الارجح ستكرس الطائفية والاثنية في العراق باختيارها من ادعت انهم افضل من يمثل الشعب العراقي".
وقالت الصحيفة ان "تمزيق الجسد السني باعتباره سنة عربا وسنة اكرادا وتمزيق الجسد الشيعي باهمال الكرد والتركمان الشيعة وقصرهم على الجنوب" لا يدل على "نوايا طيبة ولا خطوات ذات مستقبل محمود".
ووصفت الصحيفة المجلس "بشبه الحكومة"، مشيرة الى ان وظيفته ستقتصر على "حماية القوات المحتلة من عمليات المقاومة (...) وتحويل المجلس الى سمسار توسيط بين فئات الشعب وبين هذا المحتل (...) ومكافأة العناصر التي سهلت للمحتل احتلاله وارتمت في احضانه (...) واقصاء التيار الاكبر والاكثر تاثيرا في العراق وهو تيار المرجعية الصالحة، عن الواجهة المستحقة".
اما صحيفة "الدعوة" الناطقة باسم حزب الدعوة الاسلامية الشيعي فقد انتقدت استبعاد الاميركيين للكثير من الشخصيات العراقية البارزة من المجلس.
وطالبت صحيفة "الاتحاد" التي تصدر عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من جهتها بـ"دعم تشكيلة المجلس الانتقالي في العراق وضمان نجاحها نحو تحقيق الاهداف المرسومة لها" نحو "بناء عراق مستقل" و"ذات سيادة تامة".
واشارت الى وجود مآخذ على المجلس، الا انها تساءلت ان كان هناك "بديل واقعي اكثر شرعية من مجلس الحكم؟" وان كان هذا البديل يضمن "اقتراب رحيل" قوات التحالف عن العراق.
ورات ان الدعوة الى الوقوف ضد المجلس في الوقت الحاضر هي "دعوة لجر العراق الى هاوية" الحرب و"الاقتتال واشعال نار الفتن فيه".
وقالت ان "الدعوات الى مقاطعة المجلس او عدم الاعتراف به دعوات غير مبررة سياسيا لان فشل او افشال اعماله سيفتح الابواب على احتمالات كثيرة اهونها تعويق العمل السياسي والاعمار في العراق واعطاء حجج مختلفة لانعدام امكانية ادارة الدولة من قبل العراقيين انفسهم".
وكتبت صحيفة "التآخي" الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني ان "تشكيل مجلس الحكم الانتقالي في العراق للتعاون والتنسيق مع الادارة المدنية حل جيد للمشاكل الملحة التي تنتظر الشعب كتصفية تراكمات وسلبيات الماضي ومحاكمة المتهمين بجرائم ضد الانسانية وحقوق الانسان وتفكيك ما تبقى من الاجهزة القمعية واستتباب الامن والاستقرار وارساء الديمقراطية وترسيخ جو الحرية وانعاش الاقتصاد".