الصحف السعودية: سقوط العراق سيشكل مأزقا خطرا على امن الامة العربية‏

ايران والسعودية تتخوفان من تداعيات ضرب العراق

الرياض – - توقعت الصحف السعودية ان يشكل سقوط ‏ ‏العراق كليا في يد الولايات المتحدة مأزقا خطرا على امن الامة العربية يجعلها ‏ ‏تخضع للاعتراف باسرائيل كقوة عظمى او ان تلتهب المنطقة كلها في موت جماعي.
وابدت الصحف مخاوفها من ان وجود اجندة سرية وراء الاصرار الامريكي على ضرب ‏ ‏العراق ذات صلة باعادة جدولة افكار كيسنجر الذي يرى ان طريق القدس يمر عبر بوابة ‏ ‏بغداد لا العكس.
وابدت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها بعنوان "بغداد مأزق العرب بعد فلسطين" ‏ ‏مخاوفها من ان يكون هناك مخطط امريكي لاحتلال العراق وجعله اهم قاعدة عسكرية ‏ ‏واقتصادية تتحكم بمصادر الضغط على دول المنطقة وخارجها وكذلك جعله الماوى الاكبر ‏ ‏للاجئين الفلسطينيين بما فيهم سكان الضفة والقطاع.
وتساءلت عما اذا كانت ايران ستقبل بتطويقها بقواعد عسكرية امريكية تتخذ من ‏ ‏العراق واذربيجان ودول اخرى في اسيا الوسطى مواقعا لاحكام محاصرتها كهدف ثاني بعد ‏ ‏العراق لافتة الى ان ايران حماية لامنها ربما تسبق امريكا وتتحرك لبناء جبهة ‏ ‏شيعية واسلامية داخل العراق ودول اسيا الوسطى.
وتوقعت الصحيفة ان يزداد الوضع خطورة على العراق وتركيا معا في حال بروز ‏ ‏مقاومة تدفع بتحالف اكراد العراق وتركيا الى تبديد الحلم التركي بضم شمال العراق ‏ ‏من خلال قوة تدخل سريع لايجاد شريط حدودي فاصل يحول دون قيام دولة كردية في حال ‏ ‏تعرض العراق الى التقسيم.
من جانبها قالت صحيفة "الجزيرة" ان اسرائيل تبرز كعنصر مهم ضمن استراتيجية ‏ ‏امريكا لضرب العراق لا سيما في ظل التنسيق والارتباط القوي بين واشنطن واسرائيل ‏ ‏حول القضية الفلسطينية ومسارات التفاوض المتسم بالتشدد الاسرائيلي المدعوم ‏ ‏امريكيا.
واشارت الى ان اسرائيل حريصة على عدم تفويت أي فرصة لضرب أي دولة عربية والحاق ‏ ‏الدمار بالشعوب العربية للحفاظ على تفوقها العسكري وفرض مرئياتها بشان السلام في ‏ ‏المنطقة مشيرة الى ان اسرائيل تترقب الضربة المحتملة للعراق لتفادي الترتيبات ‏ ‏التي تضمنتها مبادرة السلام العربية التي تكشف مصداقيتها في التعايش السلمي مع ‏ ‏العرب ورد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ومن جهة اخرى صرح وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاحد ان السعودية لن تسمح بنشر قوات اميركية على اراضيها لتوجيه ضربة ضد العراق.
وفي تصريح لمحطة "اي بي سي" بشأن موقفه من استخدام الاراضي السعودية لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس صدام حسين، قال الامير سعود "في الظروف الراهنة، وبدون ادلة على تشكيل العراق تهديدا وشيكا، لا اعتقد ان السعودية ستشارك".
وقال "نرى تحركا على الجبهة الدبلوماسية بهذا الشأن، ونعتقد انه ينبغي اعطاء فرصة للحل الدبلوماسي قبل اللجوء الى الحرب"، مؤكدا ان "السعودية كانت الدولة الاكثر تهديدا من جانب العراق، بعد الكويت مباشرة".
واعلنت السعودية وايران قبل اسبوع معارضتهما توجيه ضربة عسكرية اميركية للعراق. وتم التعبير عن هذا الموقف في ختام لقاء بين الامير سعود الفيصل ونظيره الايراني كمال خرازي، وخلال لقائه مع الرئيس محمد خاتمي.