الصحف الخليجية تحمل بعنف على الولايات المتحدة

من كلينتون الى بوش.. الانحياز الكامل لاسرائيل لا يتغير

دبي - حملت صحف خليجية بعنف السبت على الولايات المتحدة وانتقدت "انقيادها الاعمى" لرغبات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، محذرة من ان هذا الموقف يمكن ان يؤدي الى تأزيم الاوضاع ودفعها باتجاه الانفجار.
فقد انتقدت صحيفة "الجزيرة" السعودية "التناقض الفاضح للادارة الاميركية الذي اوصل الاوضاع في فلسطين الى حالة مأساوية"، معتبرة ان المبعوثين الاميركيين اصبحوا "سعاة بريد للارهاب في زمن حرب مواجهة الارهاب التي تقودها اميركا".
واوضحت ان الاميركيين "يمطرون القيادة الفلسطينية بالاوامر التي تبلغ لهم من شارون خدمة لمخططه في الوقت الذي تنهمر فيه القذائف على منازل الفلسطينيين ويغتال أبناؤهم" محذرة من ان "الانقياد الاعمى لرغبات شارون الارهابية لن تقتصر نتائجه على الفلسطينيين بل سينال الاسرائيليين جزءا كبيرا منها".
اما صحيفة "الوطن" السعودية فقد قارنت بين العلاقات بين الولايات المتحدة وكل من الفلسطينيين واسرائيل، معتبرة انها تخضع "لمعادلتين مختلتي العناصر وغير متوازتين تمارسان تحت السقف الاميركي".
ورأت ان "العلاقة الفلسطينية الأميركية" تتسم "بلغة الاستجداء من الجانب الأول وممارسة الفرض والتهويل من قبل الثاني" بينما تتصف العلاقة الإسرائيلية الأميركية "بلغة الفرض من الجانب الأول والتشجيع على المزيد من الطرف الثاني".
واتهمت الصحيفة واشنطن بـ"المزايدة" على الاسرائيليين عبر تأكيدها "تفهمها قرار اسرائيل بالابقاء على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصرا في مقر إقامته إلى أن يقضي على «الارهاب» الفلسطيني حسب التعبير الاميركي والاسرائيلي".
وفي الامارات، اتهمت صحيفة "اخبار العرب" الادارة الاميركية بانها "تتبنى بشكل كامل خطة شارون الهادفة الى اقصاء عرفات وسلطته (...) أو على الاقل تنحيته كليا عن اتخاذ اي قرار حتى تتم ترتيبات مناسبة على نار هادئة تلغي دور السلطة نهائيا".
اما صحيفة "الخليج" فقد حذرت من ان موقف الادارة الاميركية من عرفات "موقف نموذجي لما يمكن أن ينال جميع العرب الآن وفي المستقبل".
وانتقدت الصحيفة "النظام العالمي الجديد" الذي "يتعامل مع المأساة الفلسطينية بازدواجية مؤسفة في المعايير ولا يدين سوى حق الشعوب في مقاومة الاحتلال بينما يغض الطرف تماما عما ترتكبه قوة الاحتلال من عدوان".
وفي قطر، عبرت صحيفة "الوطن" عن استغرابها موقف واشنطن "التي تدعي محاربة الارهاب بينما تسانده ضد الفلسطينيين". وتساءلت "ما هو الارهاب اذا كان ما يقوم به شارون ليس ارهابا؟".
وحذرت الصحيفة اسرائيل والولايات المتحدة من "عواقب دفع الفلسطينيين الى سحب اعترافهم باسرائيل وان يحسبوا لهذا السلاح الف حساب اذا ارادوا للامن والسلام والاستقرار" في المنطقة.
ورأت صحيفة "الشرق" ان اتجاه بوش الذي "يفترض ان تكون بلاده راعية للسلام ووسيطا نزيها" الى معاقبة عرفات "خطوة لن تزيد الا من عجرفة شارون وتأزيم الاوضاع".
واكدت ان "هذا الوضع يتطلب معالجة سريعة من كل الاطراف بالضغط على الجانب الاسرائيلي وليس على عرفات الذي يحتجزه شارون ويطالبه في الوقت نفسه باداء مهامه".
وفي مسقط، كتبت صحيفة "الوطن" العمانية ان "كل عملية فدائية ينفذها الفلسطينيون في اسرائيل هي سطر جديد في سجل ادانة منطق القوة الذي ترعاه الحكومة الاسرائيلية بدعم من الادارة الاميركية".
ورأت ان "الذين دافعوا عن الارهاب الاسرائيلي سيكتشفون انهم يضحون بأرواح الاسرائيليين انفسهم مهما استمر زيف تصوير الارهاب الاسرائيلي على انه دفاع عن النفس".