الصحاف يغادر العراق إلى أبو ظبي

الصحاف سيكشف عن اسراره قريبا

دبي - اكد وزير الاعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف الجمعة انه غادر بغداد الى دولة الامارات العربية المتحدة، معربا عن امله بان "يستطيع" العودة الى بغداد، فيما ذكر تلفزيون ابو ظبي ان الصحاف جاء الى ابو ظبي "في انتظار عودة محتملة ذات يوم" الى بلاده.
وبث تلفزيون ابو ظبي بعيد منتصف الليل حديثا اجري مع الصحاف في الطائرة التي اقلته الى الامارات قال فيه ردا على سؤال عن شعوره وهو يغادر العراق "استطيع ان اقول ان طريق المطار عبر" عن هذا الشعور.
واوضح ان "طريق المطار كالحديقة الغناء وقد وجدت اقساما منه محروقة بسبب الحرب واقساما داستها الدبابات واقساما اخرى النباتات فيها يابسة لا احد يسقيها. طريق المطار يشبه مشاعري".
وقال ان المغادرة فيها "مشاعر مختلطة كثيرة، فيها حزن وفيها امل".
وتابع "اغادر بغداد الى بلدي الثاني دولة الامارات العربية المتحدة وامور كثيرة تتصارع في البال والضمير والفكر. ولكن عزائي ان يكون الانسان متفائلا ويتمسك بالايمان وينحاز كليا الى الحقيقة".
وعما اذا كانت مغادرته العراق هي "المغادرة الاخيرة"، قال "دائما عندما اغادر العراق في بالي انني ربما لن اعود. لكنني آمل وادعو الله ان استطيع ان اعود الى بغداد".
واضاف "كلها اوطاننا ولكن الانسان دائما يحدوه امل بالعودة الى ذكرياته ومسقط رأسه".
وعن المستقبل، قال "انا ملتصق بعائلتي وساجد كل ما استطيع ان اعمله ويفيد اخواني واشقائي"، مضيفا "انا احاول ان اشق طريقي بطريقة موضوعية، ساحاول ان اعمل بالمستطاع والممكن، واعتقد ان هذا يفتح باب المستقبل".
واشار الى ان مشاعر عائلته فيها امل وفرح بالتوجه الى "مكان آمن ومستقر ومزدهر" وفي الوقت نفسه هناك "الذكريات والاماكن التي امضى الانسان حياته فيها".
ولم يبث تلفزيون ابو ظبي مقابلة مباشرة على الهواء كما ذكر من قبل، الا انه وعد بلقاءات مع الصحاف "في الايام القادمة"، مشيرا الى انه حصل على الحق الحصري في هذه الفترة بكل "ما يصرح به الصحاف".
وذكر التلفزيون ان الصحاف لم يخرج من العراق "هربا"، كونه غير مطلوب من القوات الاميركية، وانه "وعد بانه سيبوح بأشياء لم يقلها من قبل".
واشار الى ان الوزير العراقي السابق "سيتحدث عن لحظات سقوط بغداد وما بعد السقوط".
وقال التلفزيون ان الصحاف انتقل الى الامارات "برفقة عدد من افراد اسرته الذين عاشوا فترة عصيبة على مدى الاسابيع الاخيرة في العاصمة العراقية" الى "فضاء قد يجد فيه متسعا للكتابة ولاسترجاع ذكريات الحرب وآخر اللحظات التي سبقت سقوط نظام صدام حسين".
وذكر تلفزيون ابو ظبي ان ظروف الاحاديث التي سيدلي بها الصحاف اليوم تختلف عن تلك التي ادلى بها قبل اسبوعين لانه لم يعد في بغداد.
واشار الى ان الصحاف تلقى عروضا كثيرة من محطات تلفزيونية وصلت الى مليون وربع المليون دولار، الا انه فضل التعامل مع تلفزيون ابو ظبي الذي "لم يدفع شيئا" على حد قول مراسل التلفزيون.
وظهر الوزير العراقي السابق للمرة الاولى بعد سقوط النظام العراقي في 26 حزيران/يونيو من خلال مقابلتين مع تلفزيون "ابو ظبي" وقناة "العربية" التي تتخذ من دبي مقرا لها.
وقال الصحاف يومها انه سلم نفسه الى القوات الاميركية التي قامت باستجوابه ثم افرجت عنه.
ورفض تقديم اي معلومة حول اسباب "انهيار" القوات المسلحة العراقية امام تقدم القوات الاميركية في بغداد والسقوط السريع للعاصمة، قائلا "لم يحن الوقت لنحكي ما جرى".
كما اعلن انه سينسحب من الحياة السياسية، وسينكب على رعاية اسرته وكتابة مذكراته.