الصادق المهدي يعود إلى السودان بعد الاعتقال والنفي

الصديق اللدود للبشير

الخرطوم - اعلن حزب الامة السوداني المعارض ان زعيمه الصادق المهدي ورئيس الوزراء الاسبق الذي انقلب عليه الرئيس عمر البشير عام 1989 سيعود الخميس الى الخرطوم بعد غياب استمر ثلاثين شهرا .

وقال نائب رئيس حزب الامة فضل الله برمه ناصر "الامام الصادق المهدي رئيس الحزب سيعود اليوم بعد غياب ثلاثين شهرا عن البلاد" مشيرا الى انه "أنجز مهام وطنية وحزبية خلال هذه الفترة".

وغادر المهدي السودان عقب اطلاق سراحه من المعتقل الذي وضع فيه لشهرين عام 2014، على اثر انتقاده لممارسات قوات شبه عسكرية تقاتل الي جانب الحكومة في اقليم دارفور (غرب) المضطرب معروفة باسم "قوات الدعم السريع".

واستكمل حزب الامة القومي كافة الترتيبات لاستقبال المهدي بدءا من مطار الخرطوم وصولا إلى ميدان الهجرة بمدينة أم درمان الذي يمثل رمزية للحزب، حيث سيلقي خطابا امام حشد جماهيري من أنصاره وانصار القوى المعارضة.

ووجه الحزب دعوة لاستقبال المهدي ظهر الخميس "وإلى حضور البرنامج الاحتفالي الذي يخاطبه الإمام الصادق المهدي" بعد الظهر.

ويتزعم المهدي اكبر الاحزاب السودانية المعارضة وخرج من السودان مطلع التسعينيات عقب وصول البشير للسلطة ولكنه عاد في عام 2002.

وظل المهدي مقيما في القاهرة وتنقل منها الى عدد من البلدان لكنها ظلت مكان اقامته.

وخلال وجوده في الخارج دخل المهدي في تحالف "نداء السودان "والذي ضم الحركات المسلحة التي تقاتل حكومة البشير في اقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003 والحركة الشعبية التي تقاتل حكومة البشير في ولايتي جنوب كردفان والنيل منذ عام 2011 .

وكان المهدي السياسي المخضرم اعتقل عام 2014 بعدما اتهم وحدة شبه عسكرية بارتكاب انتهاكات واعمال عنف بحق المدنيين في دارفور، واثار توقيفه موجة احتجاجات كبرى في الخارج.

وينشط المهدي في السياسة السودانية منذ عام 1960 وكان رئيسا للوزراء عندما وصل الرئيس عمر البشير الى السلطة اثر انقلاب عسكري عام 1989.