الشيشانيون يتوقعون ضربات جديدة قاسية جدا ضد روسيا

غروزني - من نيكولا توبوريا
ما الهدف القادم؟

دانت الغالبية الكبرى من الشيشانيين الهجوم الدامي ضد المدرسة في بيسلان لكن اولئك الذين يختلطون بالمقاتلين الانفصاليين يتوقعون اعتداءات جديدة عنيفة جدا ضد روسيا في حال عدم تغيير سياسة موسكو في الشيشان.
وقال وحيد (36 عاما) الذي قاتل لفترة طويلة الروس وابقى على اتصالات عديدة مع المجموعات المسلحة ان "محتجزي الرهائن في بيسلان تحت راية الاسلام كانوا يطالبون بانهاء الحرب وفتح محادثات" لكن "بوتين فضل ترك الاطفال يقتلون على وقف الحرب".
واضاف وحيد الذي اصبح يبحث عن عمل الان في غروزني ان المقاتلين يجدون في موقف روسيا مبررات للارهاب. وتساءل "لماذا نسي كل العالم ان نساء واطفالا يموتون في الشيشان منذ عشر سنوات؟ وهل اعطاهم احد فرصة للنجاة؟".
وتوقع وحيد ان تتكثف الهجمات ضد روسيا. وقال ان "ذلك لن يتوقف الا حين يوقف الكرملين الحرب".
من جهته يقول مراد (42 عاما) ان سنه لم يعد يسمح له مواصلة العيش في الجبال حاملا بندقيته. ويعترف هذا المتمرد السابق "ان فكرة بث الارهاب العالمي لا توافقني"، مضيفا ان "الكثيرين منا غادروا صفوف المجموعات المسلحة للسبب ذاته".
لكنه توقع ايضا مستقبلا اسود لروسيا. وقال "اذا لم توقف عملية بيسلان الروس فان العمليات المقبلة للمقاتلين ستكون اكثر رعبا. اخشى ان تستهدف العملية المقبلة محطة نووية او حتى اسوأ".
ورأى مراد ان اختيار هجوم في بيسلان يفسر بقرب اوسيتيا الشمالية، مما يحد من النفقات اللوجستية. وتابع ان "وصول مقاتلينا الى عمق روسيا ليس سوى مسألة تمويل" مضيفا ان "كل شيء في روسيا اليوم يمكن شراؤه ولذلك فان الهجمات على مدن روسية ستحصل بالتأكيد في مستقبل قريب".
وفي الوقت الراهن، يشعر المقاتلون الشيشانيون في الجبال والقرى انه لا يمكن اقتفاء اثرهم لكن الرجال المكلفين حملة مكافحة الارهاب اصبحوا بعد بيسلان مستعدين لتشديد القمع.
ولا يخفي سلام يامادييف احد كبار مسؤولي قوات الامن الشيشانية الرسمية خيبة امله ازاء مكافحة الارهابيين. وقال "يجب ان تعاني عائلات اولئك الشياطين مثلها مثل ضحايا بيسلان الابرياء ويجب مكافحة قطاع الطرق بوسائلهم نفسها. علينا مواجهة الارهاب بالارهاب. وبعد ذلك قد يبدأون بالتفكير".
ويامادييف هو رفيق السلاح لرمضان قديروف نجل احمد قديروف الرئيس الموالي للروس الذي اغتيل في ايار/مايو والذي يحكم الشيشان بحكم الامر الواقع منذ مقتل والده.
ويضيف يامادييف "بعد بيسلان، اقسمنا مع رمضان على تحرير الارض الشيشانية من كل الارهابيين. اعتقد ان الوعد بدفع عشرة ملايين دولار لمن يعثر على باساييف ومسخادوف سيساعدنا".
يشار الى ان الروس وضعوا اخيرا مكافأة قيمة مقابل اعتقال "الرئيس" الانفصالي اصلان مسخادوف وزعيم الحرب شامل باساييف رغم ان تورطهما في عملية احتجاز الرهائن في بيسلان لم يثبت.
وتابع يامادييف ان عمليات المداهمة الاولى والابتزاز لاقرباء باساييف ومسخادوف قد بدأت.
وفي الثاني من ايلول/سبتمبر وفي اوج ازمة احتجاز الرهائن، اعلن موفد لمسخادوف ان ثلاثين من افراد عائلته اقتيدوا من قبل رجال ملثمين جاؤوا في آليات مدرعة.