الشيخ علي سلمان: المعارضة قادرة على حل مشاكل البحرين

'الملكية الدستورية قريبا في البحرين'

المنامة - قال الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق البحرينية التي تمثل التيار الشيعي الرئيس في المملكة انه على ثقة بان المطالب بالتغيير الديمقراطي ستتحقق في "زمن منظور"، وان المعارضة قادرة على حل مشاكل البلاد اذا ما شكلت الحكومة.

وفي الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات التي قادها الشيعة في البحرين في خضم الربيع العربي، قال سلمان "نتالم لاننا لم نستطع ان ننجز المطالب المحقة" كما حصل في دول اخرى شهدت انتفاضات.

وبحسب سلمان الهادئ والمعمم بالعمامة البيضاء، فان "جل الجهد في السنتين الماضيتين كان لقمع المطالبين بالحرية، وكان يمكن ان تستخدم هذه الفترة من اجل انجاح البحرين كوطن والوصول الى نظام سياسي متفق عليه ومستقر".

الا ان سلمان اعرب عن "شعور بالرضى لاننا استطعنا ان نحافظ على سلمية وزخم حركتنا (الاحتجاجية) فاعداد المشاركين في المطالبة بالاصلاح الديموقراطي هي الان اكثر مما بدات في 14 فبراير 2011 واعداد المتظاهرين حافظت على مستوياتها لا بل ازدادت".

واكد سلمان انه "مطمئن" بان مطالب المعارضة المطالبة بملكية دستورية وحكومة منتخبة، "ستحقق ولكن السؤال في اي زمن"، معربا عن ثقته بانها ستتحقق "في الزمن المنظور وليس بعد 20 او 30 سنة".

وفي مقر الجمعية، يستقبل سلمان العائد مؤخرا من رحلة سياسية الى موسكو، يوميا سفراء ومبعوثين وصحافيين.

وعن سبب فشل الحركة الاحتجاجية في البحرين مقارنة بمصر او تونس، قال سلمان "السبب هو تجذر الديكتاتورية في بلدنا اكثر من مصر وتونس ... اضافة الى نجاح المؤسسة الرسمية في قسم المجتمع واستخدام الورقة الطائفية بطريقة مدروسة".

الا ان السلطة بحسب سلمان "لم تنجح في تحويل الصراع الى صراع طائفي فالحمد لله لم يشتبك سنة وشيعة في البحرين, فالاشتباكات محصورة بين المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية والاجهزة الامنية".

وعن الحد الادنى من التغيير الذي يمكن ان تقبل به جمعية الوفاق، قال الشيخ علي ان "الحد الادنى هو ما صغناه في وثيقة المنامة، ومن ابرز التنازلات هو ان الملكية موجودة والنظام موجود"، في اشارة الى الوثيقة التي حددت فيها المعارضة مطالبها السياسية.

وتطالب المعارضة السياسية التي تقودها جمعية الوفاق بقيام "ملكية دستورية" وبحكومة منتخبة على غرار الملكية في بريطانيا، وسلطة تشريعية منتخبة بالكامل، وباصلاح القضاء والحد من نفوذ اسرة ال خليفة السنية التي تحكم البلاد.

ويشكل الشيعة غالبية السكان في المملكة التي تحكمها اسرة ال خليفة السنية منذ 250 سنة.

وبحسب سلمان، فان المطالب تدعو ايضا الى "استقلال القضاء وايقاف التمييز في البلد، فلا يجوز ان يكون الجيش حكرا على طائفة واحدة، وان يكون لآل خليفة سوبر مواطنة وللموالين من السنة والشيعة مواطنة درجة ثانية والمعارضين درجة ثالثة".

واضاف "انه مجتمع طبقي قائم على اساس التمييز ويجب ان ينتهي".

وعن الخطوات التي يمكن ان تتخذها الحكومة وتعيد برايه نوعا من الثقة، قال سلمان ان "الامكانيات كبيرة، ... تحقيق المواطنة، دوائر انتخابية متساوية، اي انسان يستطيع ان يصبح رئيسا الوزراء، ويسمح بالحرية، فلماذا لا تسمح الحكومة للناس بالتظاهر في المنامة او في دوار اللؤلؤة" الذي كان معقل الاحتجاجات في 2011.

وبحسب سلمان، فان "السلطة لم تقدم اي بادرة حسن نية، بالعكس الاعتقالات والمحاكمات مستمرة والتضييق على الحريات مستمر والتحريض على المعارضة في الصحف مستمر" مشيرا الى وجود "1800 معتقل" على خلفية سياسية، وهو رقم تنفيه السلطة بشدة.

وعن التشدد المتزايد في الشارع الشيعي في البحرين وقدرة المعارضة على تمرير اي اتفاق يتم التوصل اليه في الحوار الذي انطلق الاحد، قال سلمان "اقول للنظام لا تتعب نفسك معي او مع غيري، نحن غير قادرين على تسويق بضاعة فاسدة، يجب ان تكون هناك بضاعة حقيقية قابلة للتسويق وان تستمر وتنجح بالوصول الى استقرار حقيقي".

ويرى سلمان ان "المتحكم في الاسرة الحاكمة هو الجناح المتشدد وهو يضغط على المتنورين في الاسرة".

واقر الشيخ علي بامتعاض بعض الشارع الشيعي من اداء المعارضة، اذ ان البعض "غير مقتنعين باداء القوى السياسية (المعارضة)، ويقولون لماذا تاخذون الاخطار (الاذن) من النظام الفاسد (للتظاهر)، الا اننا نريد قدر الامكان تخفيف الاصطدام"، والسبب نفسه خلف اختيار المعارضة التظاهر في المناطق الشيعية وليس في قلب العاصمة او المناطق السنية.

واكد سلمان ان المعارضة قادرة اذا ما الفت الحكومة على حل مشاكل البحرين.

وقال في هذا السياق ان "ايا ياتي بالانتخاب ستكون الحكومة التي يؤلفها اكفأ بمئة مرة من الحكومة الحالية، لو شكلتها الموالاة ستكون افضل من حكومة خليفة بن سلمان، فالحكومة الآن تعيش في القرون الماضية".

وقال انه على ثقة ان "بامكان المعارضة اذا شكلت الحكومة ان تصفر مشاكل البحرين المزمنة ومنها مشكلة الاسكان والتعليم" وغيرها، متسائلا "هل صعب احترام حقوق الانسان"؟

واضاف "انا اتعهد بان اي حكومة منتخبة ستكون افضل للبحرين والخليج وللتعامل مع المجتمع الدولي".