الشيخ سلطان: هذه حكايتنا مع الرياضة

الرياضة كانت هواية وأصبحت تقاس بالمال

الشارقة ـ تحدث الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة في حديث متلفز حول تاريخ الرياضة في دولة الإمارات بشكل عام وامارة الشارقة بشكل خاص وعن مسيرته الرياضية ومشاركاته الكروية وانجازاته التي حققها.

وتطرق في حوار مع الاعلامي الاماراتي محمد الجوكر - معد ومقدم البرنامج الوثائقي "كانت أيام "الذي تبثه قناة الشارقة الرياضية - عن أهم الأحداث الرياضية وأطرف المواقف..واصفاً تلك اللحظات التي ميزت ذلك الزمان بأنها من أروع وأجمل اللحظات التي كانت فيها الرياضة تمارس من أجل المتعة وقضاء وقت الفراغ بما هو مفيد وليس من أجل مقابل مادي.

وقال "أول عهدنا بالرياضة كان في عام 1951 وبرياضة كرة القدم بالتحديد عن طريق الاستاذ نصر الطائي المدرس في مدرسة الاصلاح القاسمية حينذاك حيث كان يدربنا على ممارسة كرة القدم وفي عام 1952 قدم للشارقة ناظر من البحرين يدعى اسماعيل البحريني أخذ يدربنا على التمارين السويدية وكانت غريبة بالنسبة لنا الا انها ممتعة و كان المدرب البحريني يحرص في البداية على أن تجرى تلك التمارين امام عامة الناس وفي الاماكن المفتوحة و في عام 1953 وهو العام الذي وفدت فيه إلينا البعثة الكويتية تشكلت الملامح الحقيقية للرياضة في المنطقة حيث جلبت البعثة الكويتية الاجهزة والمعدات والمستلزمات الرياضية التي جهزت بها مدرسة القاسمية بالشارقة وتم في العام ذاته تشكيل أول فريق كرة قدم منظم اشرف على تدريبه الاستاذ أحمد قاسم وكان لي شرف قيادة ذاك الفريق ".

واضاف حاكم الشارقة قائلاً "عشقي لكرة القدم لم يكن مصادفة بل كانت لي صداقة مع لاعب من فريق وزارة الأشغال البريطانية الذي كنا نطلق عليه 'فريق الشارقة' يدعى عبد الرحمن داموني كان يصطحبني بشكل دائم لحضور ومشاهدة المباريات ولم يتجاوز عمري آنذاك الـ14 عاماً ولم تكن لدينا اي وسائل ترفيه سوى متابعة المباريات وفي هذه الفترة تشكل بداخلي عشق كرة القدم".

وتابع "ان المدرسة ساهمت في تطوير مختلف الرياضات الأخرى ونظمت للطلبة مهرجاناً رياضياً سنوياً. واتذكر هنا ان الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حاكم الشارقة آنذاك رحمه الله قال لي وهو يضحك اثناء تكريمي لحصولي على احد المراكز المتقدمة خلال المهرجان 'لم تترك شيئاً' كوني صعدت على منصة التتويج أكثر من 6 مرات فرددت عليه قائلا 'لو كانت هناك اي ألعاب اضافية للعبت وسعيت للفوز بها'".

وقال إن الجوائز التي فاز بها في تلك الفترة "كانت في الألعاب التي تحتاج الى شدة وقوة تحمل؛ حيث حققت المركز الثاني في القفز العالي والأول في القفز الطويل والأول في سباق 100 متر والثاني في سباق 400 متر والأول في سباق الدراجات والاول في الموانع وكنت اعود الى البيت محمل بالجوائز".

وبين ان النشاط لم يقتصر على الرياضة "فإلى جانب الفرق الرياضة تشكلت فرقة الكشافة وترأستها ووضعت برنامج للفرقة يركز على الترحال حيث كنت آخذ أعضاء الفرقة الى خارج البلد وأقيم لهم ورشاً تدريبية في فن الطبخ وكثير من الأمور الأخرى..وأقمنا عدة معسكرات داخل الدولة كمعسكر الذيد الكشفي ومعسكر رأس الخيمة الكشفي ومعسكر الفلج الكشفي..اما خارج الدولة فقد شاركت ضمن فعاليات وبرامج معسكر الكويت الكشفي وجميع المشاركات تلك كانت في عام 1956".

وعن ابرز لاعبي كرة القدم في بداية الخمسينيات وأهم الفرق التي برزت في تلك الفترة قال "كان هناك 5 فرق في الشارقة ومن ابرز الفرق في تلك الفترة 'استيشن تيم' فريق المحطة وفريق 'ار ايه اف' القاعدة البريطانية، أما في دبي فكان هناك فريق واحد يسمى فريق دبي تأسس في الاربعينيات. ومن اللاعبين في تلك الفترة محمد سيد الملا وماجد بن ثنية والمر بن حريز ومحمد المر والدكتور محمد حبيب وغيرهم".

وحول مساهمة الفرق الانكليزية في اثراء وتطوير كرة القدم في المنطقة قال "مساهمتها كانت جلية وواضحة؛ فالقاعدة البريطانية كانت تحتوي على صالة عرض سينمائية تعرض من خلالها افلام لمباريات الدوري الانكليزي..من جانب اخر احتكاكنا مع اللاعبين الانكليز اثر علينا ايجابياً..وشخصياً تطور لعبي بعد احتكاكي معهم وكنت في عمر الـ15 ألعب في مركز الجناح الأيمن".

وعن الفرق التي لعب لها قال "ان اول مباراة شاركت بها كانت بين فريقي الجيش البريطاني و وزارة الاشغال البريطانية ولعبت مع فريق الاشغال جناح ايمن وأحرزنا في تلك المباراة ثلاثة اهداف كان ذلك تقريباً في سنة 1958 وبعدها انتقلت للحياة والدراسة في الكويت".

وأضاف "كانت توجد 3 ملاعب انذاك الملعب الرئيسي في وسط القاعدة البريطانية وملعب اخر في معسكر قوة ساحل عمان والملعب الثالث في الشارقة واكثر المباريات التي كانت تقام وخصوصا مباريات الدوري في ملعب القاعدة البريطانية ".

وأوضح "اثناء عودتي من الكويت الى الشارقة توقفت في الدمام بالمملكة العربية السعودية لبضعة ايام ولعبت حينها لنادي الاتفاق السعودي مباراة واحدة. ورجعت بعد ايام معدودة إلى الشارقة وانا احمل ذكرى الاتفاق. وما ان وصلت الشارقة حتى عاودت الانضمام إلى فريقي السابق فريق وزارة الأشغال البريطانية وانسحبت منه نتيجة تراجع مستواه واسست مع بعض الاصدقاء فريق 'الاتفاق' وهو فريق قوي ومكتمل ولم تلحق بنا هزيمة قط".

وتابع "اتذكر بأن أحد أصحاب السفن من تجار الذهب الهنود قام وبعد تكوين فريق كرة القدم بنادي النصر في دبي بوضع درع كبير يحصل عليه الفائز من مباراة الاتفاق والنصر وقد شرفت المباراة بحضور المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله وكانت المباراة احتفالية كبيرة فزنا فيها بهدف وقد كانت هذه آخر مباراة لفريق الاتفاق".

وعن قصة تأسيس نادي الشعب قال "كما ذكرت آنفاً ان فريق الاتفاق تمت تصفيته ولم يعد هناك فريق كرة قدم خاص بأبناء المنطقة وذات يوم وفي طريق عودتي من رأس الخيمة حيث كنت أملك مزرعة هناك واذ بمجموعة من الصبية في الصبخة خارج الشارقة يلعبون كرة القدم توقفت بسيارتي وبقيت اتفرج عليهم حتى شعروا بوجودي فعرفوني وتقدموا إلي وطلبوا مني ان اتبناهم رياضياً وان ادربهم على ممارسة كرة القدم وقد وعدتهم بالتفرغ لهم وتلبية طلبهم هذا وكان من بينهم سعيد الدبل وسالم مطر وعبيد الهاجري وهم ذاتهم نواة نادي الشعب. واستطعنا تجميع الفريق خلال اسبوع وقمنا بتأجير مقر له في الشارقة ولم يقتصر نشاطه على لعبة كرة القدم بل اشتمل على فريق لكرة الطائرة وفرقة المسرح وفصول محو الأمية واقامة المحاضرات والندوات وهكذا كانت مسيرة نادي الشعب من حيث التأسيس".

وأوضح ان فريق كرة القدم في نادي الشعب خاض العديد من المباريات منها مع نادي الشباب بدبي واستطعنا ان نخرج في نهاية المباراة متقدمين بنتيجة 2 الى 1.

الشيخ سلطان بين المشجعين في مباراة لكرة القدم في الكويت عام 1959
واضاف ان نشاط نادي الشعب استمر لفترة كسب خلالها قاعدة جماهيرية جيدة إلى أن جاء قرار الاغلاق اثر مسرحية سياسية مما اضطرنا إلى أن نخلي المقر ونكون نادياً آخر بدون مقر اطلقنا عليه اسم نادي النجاح وبدأنا نتدرب وما هي الا اشهر انتقلت بعدها للدراسة في جمهورية مصر العربية.

وقال ان الأندية لم تكن مقتصرة على كرة القدم والأنشطة الرياضية لان المجتمع كان يفتقر لوسائل الترفيه "فكان الناس يرون في النادي متنفساً لهم ولطاقاتهم. وكنت في النادي اقدم دروسا في اللغة العربية واللغة الانكليزية والرياضيات وكان اغلب الحضور من فئة العمال كما ساهمت ومن خلال النادي في ايجاد وظائف للعاطلين والباحثين عن عمل".

واستطرد "كنت أقضي 8 اشهر للدراسة في مصر وأعود للشارقة صيفاً واثناء عودتي في صيف 1966 وجدت مبنى نادي العروبة جاهزاً لكنه خال لا شيء فيه وباشرت العمل فيه بيدي وأقمت المنصات الاسمنتية بمعاونة بعض من العمال وأكملت المرافق الناقصة واتممت تجهيزه لاستقبال الأعضاء وكان النادي إلى جانب تشكيل فريق كرة القدم ينظم محاضرات مستمرة وبشكل دوري وفي جميع المجالات الأدبية والتثقيفية كما تم فيه تشكيل فريق كرة الطائرة وكنت قد أنشئت صحيفة اسبوعية اطلقت عليها اسم اليقظة لم تستمر سوى 3 اشهر هي فترة الاجازة الصيفية التي قضيتها في الشارقة".

وعن دور شقيقه الراحل الشيخ صقر بن محمد القاسمي الذي كانت له بصمات واسهامات واضحة على مسيرة الكرة في الامارات..قال كان للشيخ صقر رحمه الله الفضل في تطوير نادي الخليج الذي أطلقه في مدينة الشارقة وخصه بعناية استثنائية مطورا جميع مرافقه وألعابه وداعما لمنتسبيه من لاعبين واعضاء وبعد فترة من الزمن تركه وتوجه إلى خورفكان ليقيم نادي الخليج مرة أخرى حبا وشوقا في نادي الخليج الأول وقد صرف عليه وبذل في تطويره أموالا كثيرة..وكل الموجودين في ادارة نادي الخليج في وقتنا الراهن تربوا تحت يديه و ورثوا حب نادي الخليج منه.

وعن التوفيق بين الدراسة الجامعية وممارسة الانشطة والهوايات الرياضية خلال تواجده في جمهورية مصر العربية كطالب في كلية الزراعة بجامعة القاهرة قال "الدراسة في كلية الزراعة بجامعة القاهرة تعد دراسة شاقة تبدأ من الساعة 8 صباحاً إلى ما بعد العصر ولم يمنعني ذلك من المشاركة في نشاط فريق كرة القدم للكلية ولم أكن لاعباً فيه بل عضواً ادارياً وذلك بسبب اصابة لحقت بي عندما كنت في الشارقة وكان فريق كلية الزراعة بجامعة القاهرة الأول على مستوى كليات الجامعة والأول على مستوى جامعات مصر".

وحول أسماء أندية الشارقة ـ العروبة ـ الشعب ـ الاتفاق ودلالاتها قال "اسم الاتفاق جئت به من الدمام اسوة بفريق الاتفاق الذي احمل ذكرى طيبة معه واخترت اسم الشعب وكان همي ان اخدم الشعب من خلاله بمختلف فئاته، أما العروبة لم يكن له فريق رياضي بل تشكل بالأساس على ان يكون نادي ثقافي ومن قبل قدومي كان الاسم قد اطلق عليه التعليم والرياضة والشباب".

وعن دور المدارس في تشكيل نواة الرياضة في الامارات قال "في كل مكان من الامارات ستشاهد بأن الرياضة قد تأسست في المدارس ومن المدارس لأنه لم تكن هناك رياضة جماهيرية سوى عندنا في الشارقة بحكم احتكاكنا المباشر مع الانجليز أما المناطق الأخرى لن ترى فيها نشاط رياضي الا في المدارس".

وعن الاصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع نادي الشعب في احدى المباريات قال "خلال احدى المباريات وقد اوشكت على التسديد برفع قدمي إلى الأعلى إذ بأحد لاعبي الفريق الخصم يركل رجلي من الخلف ما تسبب لي بشرخ في اسفل عظمة الساق وبقيت آلام تلك الضربة تعاودني حتى يومنا هذا وأذكر هذه الواقعة بتفاصيلها لتبيان مدى أثر اللعب الخشن وكيف له أن يستمر مع الشخص المتضرر منه طوال حياته".

وحول توجهه للتحكيم لفترة قصيرة قال "نهاية مشواري في التحكيم كانت بعد مباراة جمعت فريق الشارقة وفريق دبي وكانت مجريات المباراة تسير في الاتجاه السليم الى ان رأيت احد لاعبي الشارقة يرفع رجله بصورة خطرة على رجل لاعب دبي فانطلقت حينها من فمي ـ وقبل ان تتلامس ارجلهم ببعضها ـ صافرة هي الأطول في تاريخ مباريات كرة القدم وكدت أن أمسك رجل لاعب الشارقة بيدي حتى لا يصيب بها لاعب دبي ولكن الحمد لله حدث اصطدام ولم يحدث اي تأثير سلبي فقام لاعب دبي وضرب لاعب الشارقة كردة فعل عما كان سيلحق به من اذى ثم تبادلا اللكمات وحدثت مشاجرة بينهما واذ بأحد حضور المباراة يخرج مسدسا من جيبه فتركت اللاعبين المتشاجرين وذهبت لحامل المسدس وما زال تصفيري بالصفارة مستمراً حتى أعاد المسدس لجيبه وقلت بعدها اللهم إني حرمت ولا تحكيم بعد اليوم".

صورة للشيخ عام 1958م

وأضاف "ان الحكم ليس وحده من يرى الأخطاء في الملعب هناك الآلاف وعليه أن يدرك بأنه كلما زاد عدد متابعي المباراة ومجرياتها زاد الاحتجاج على قراراته فعليه ألا يستعجل في اتخاذها كما ان هناك مراقبي خطوط معاونين له والحكم الرابع يجب عليه مشاورتهم والآخذ بآرائهم لا أن يطلق الأحكام دون تروي وتحقق وأقول لكل من يود أن يأخذ مسؤولية تحكيم مباريات كرة القدم عليه أولاً أن تكون لديه ثقة بنفسه، وثانياً يجب ان يملك لياقة وجاهزية بدنية عالية فبدونها لن تتمكن من متابعة احداث المباريات بشكل صحيح، وثالثاً عليه ان يتروى في اتخاذ القرار".

وبخصوص التعليق الرياضي قال "نصيحتي للمعلقين بأن يكون تعليقهم على مستوى راق فلا يمس لاعباً ولا مدرباً ولا حكماً ولا ادارياً في شخصه او كرامته وهناك من المعلقين من يخرج عن النص ويتطرق للحديث عن أمور سياسية خطيرة بعيده كل البعد عن المقام الذي نحن بصدده ولا ترتبط بمجريات المباراة نهائياً".

وعن الرسالة التي يجب أن يتبعها الشباب اليوم من خلال الأندية تساءل "هل هناك أندية؟ لا توجد أندية حقيقية اليوم هناك فقط فرق كرة قدم والنادي في الوقت الراهن مفرغ من كل الأنشطة وما أن تنقص الامكانيات الا ويسارعوا الى إلغاء نشاط ما".

وأوضح "بدأوا بإلغاء الثقافة ثم الألعاب الفردية ثم الألعاب الجماعية الصغيرة وهكذا حتى اصبحت جميع المخصصات تخصص لفريق كرة القدم وهذه هي المصيبة ونحن في مجلس الشارقة الرياضي وجهناهم بضرورة تقسيم حصص الأندية إلى انشطة ثقافية وشؤون اجتماعية وانشطة رياضية وبهذه الطريقة لا يمكن استبدال المال من بند إلى بند آخر وهذا ما اوصيهم به دائماً".

وأضاف "الأندية عبارة عن مراكز لاستقطاب أنشطة المجتمع. والجمهور او الفرد في المجتمع تستقطبه لمثل هذه المراكز من خلال الخدمات التي تقدمها له كالاستراحات وفتح المجال أمامه للمشاركة من باب المسؤولية الاجتماعية عبر اللقاءات الدورية وبهذا تستطيع خلق ثقافة كروية لدى جمهور واع ينتمي للمكان بقلبه ولا ينتظر منك أن تدفع له مالاً أو تقيم له مسابقة وتقدم له فيها سيارة كجائزة حتى يأتي ويشجع. وهناك مسؤولية أعظم من تلك تقع على الاندية الا وهي استقطاب الشباب لتفريغ طاقاتهم فيما هو مفيد".

وعن الالتزام خلال مسيرته الرياضية قال "كنت ادير نادياً كما تعلمون وقبل كل مباراة بثلاث ساعات آتي بسيارتي واربط بها 'مصراع باب' وأمسح بالمصراع أرضية ملعب النادي كي أساويها ببعضها فلا تكون مرتفعة من جانب ومنخفضة من جانب آخر وبعد ما انتهي من تسوية الأرضية أعمل على تنظيفها من الشوائب وذلك بربط الدعن ـ المصنوع من سعف النخيل ـ بالسياره واطوف به على ارضية الملعب وما حولها. كما انني كنت اقوم بتخطيط الملعب وحدي مستخدماً النورة البيضاء، واجلب اللاعبين من بيوتهم بسيارتي الخاصة. هذا خارج الملعب أما داخل الملعب فقد كنت ملتزماً بأصول الرياضة حيث دخلت ميادين كرة القدم ولم تصدر ضدي اي صافرة لحكم منذ بداية لعبي إلى أن تركت لعب كرة القدم رغم ما وجدته من لعب خشن من لاعبي الفرق الخصوم ولم أغضب قط على أي تصرف مشين ضدي..لأن الملاعب تكشف سريرة الإنسان. ولذلك انصح كل اللاعبين نصيحة من اب لأبنائه بضرورة تثقيف النفس وذلك بمتابعة مباريات لمختلف الاندية العالمية وعلى اللاعب ألا يقف طموحه عند حد معين".

وعن الفارق بين الرياضة "أيام زمان" وواقع الرياضة اليوم قال "الرياضة زمان كانت هواية أما اليوم فالرياضة تقاس بالمقابل المادي وهنا المشكلة. نرى الان بعض الفرق القوية عندما تلاقي الفرق الضعيفة لا ترحمها من كثرة التهديف بينما كسب الثلاث نقاط يأتي ولو من تسجيل هدف واحد وما أريد أن أقوله بأننا بحاجة إلى مشاهدة لعب ممتع أكثر من مشاهدة فوز ساحق مهين. زمان كان انتقال اللاعب من ناد لآخر يكون عن طريق الاتفاق وتراضي الطرفين والتقاء المصالح اما اليوم فتجد الفريق يسعى للحصول على لاعب الفريق الآخر لأسباب ودوافع كيدية".