الشيخ زايد ينصح بغداد باتقاء الشر بكل وسيلة

أبو ظبي - من عبد الناصر فيصل نهار
الشيخ زايد لدى لقاءه وزير الخارجية العراقي

نصح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الحكومة العراقية بتلافي الاسباب التي قد تؤدي الى تصعيد الموقف بما يعرض العراق لضربة عسكرية لا تحمد عقباها.
وقال الشيخ زايد، خلال استقباله الاثنين ناجي صبري وزير خارجية العراق الذي نقل إليه رسالة شفهية من الرئيس العراقي صدام حسين، "نحن ننصحكم بأن تتقوا الشر بكل وسيلة وبكل ما تقدرون عليه وان تبتعدوا عن المطالب التي تزج بكم في مواقف غير مرغوبة وذلك حتى تحموا بلادكم وشعبكم من الاذى والضرر".
وأضاف "ان العراق قلعة من قلاع الامة العربية وان الامة العربية بحاجة للعراق ولذلك اطالب العراقيين بان يدخروا العراق لصالح الامة العربية والاسلامية لأن ما يصيب العراق يصيب العرب والمسلمين وما ينفع العراق ينفع اخوانه العرب والمسلمين".
وقد أطلع وزير الخارجية العراقي الشيخ زايد، في إطار جولة خليجية له، على موافقة بلاده على عودة المفتشين الدوليين والتهديدات الاميركية بضرب العراق، موضحا ان بلاده ابلغت الدول العربية والاسلامية قرارها السماح بالتفتيش وفتح الباب على مصراعيه للمفتشين الدوليين.
وفي حديـث شامل مع صحيفة الأهرام المصرية، نشر الاثنين في الصحف المحلية بدولة الإمارات، وهو أول لقاء للشيخ زايد منذ ثلاث سنوات مع صحيفة عربية أو أجنبية، دعا الشيخ زايد الشعب الفلسطيني الى الصمود والثبات، وقال "نقول للشعب الفلسطيني اصبروا ·· المستقبل لكم على الرغم من البغي والطغيان والاستبداد الذي تتعرضون له ·· كونوا يداً واحدة وصوتاً واحداً ·· وليس كل من يملك القوة يتحكم ويهيمن، هذا هو قانون الحياة ، وعلى القوي أن يأخذ العبر من التاريخ."
وأكد أن المطلوب من العرب الذين هم اخوة للعراق أن يأخذوا بأيدي اخوانهم العراقيين الى طريق الخير والسلامة بقدر ما يستطيعون وان يعملوا على تجنيب الشعب العراقي ويلات الحرب والدمار، معرباً عن أمله في أن تتاح الفرصة للجهود الدبلوماسية لأن أي قرار متسرع من أي جانب لن يكون في مصلحة الاستقرار بالمنطقة، مؤكدا على ان الحروب لا تحل قضية بل الحوار والحكمة والعقل هي الطريق الصحيح لإنهاء الخلافات بين الدول، وان حل النزاعات الدولية يجب أن يقوم على سيادة مبادئ العدالة والقانون.
واضاف "لا أدري لماذا يتحدثون عن الحرب ·· انني ضد الحرب بكافة أشكالها وفي أي مكان في العالم فإنها توجه ضد الشعوب وضد الإنسانية."
وأكد الشيخ زايد على ان العبور بالأمة العربية من المأزق الراهن يتطلب العمل بما يرضي الله، والذي يعمل وفقاً لذلك سينصره الله ويرعى أعماله، ومن الضروري بذل كل جهد ممكن من أجل ايجاد مناخ قائم على الثقة والتفاهم لايجاد حلول لقضايانا العربية والإسهام في تحقيق تضامن الأمة لأن الأطماع محدقة بنا هذه هي الحقيقة والتكاتف العربي والإسلامي مطلوب الآن وفي كل حين ولا يحتمل التأجيل.
واضاف "ان الضغوط التي تمارس على العالم العربي لا ترضي الله ورسوله أو العرب والمسلمين وعلى الذين يتهمون الإسلام والعرب والمسلمين بالإرهاب ويتطاولون عليهم أن يحددوا لنا من هم الإرهابيون، هل هم المسلمون أم من يعتدي عليهم وعلى النساء والأطفال والمسنين والعجزة، وأكد الشيخ زايد على ان الإسلام هو دين الرحمة والمودة والموعظة الحسنة والتسامح".
وأعرب عن الأمل في أن تكون الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني محمد خاتمي لدولة الإمارات فاتحة خير للعلاقات بين البلدين الجارين، وقال "اننا نرى ان المرحلة المقبلة ينبغي ان تكون مرحلة حوار ثنائي جدي يستهدف تحقيق تعاون بناء على الصعيدين الثنائي والاقليمي خاصة في ضوء المناخ الايجابي الذي اسفرت عنه زيارة الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشؤون الخارجية الأخيرة لإيران."