الشيخة فاطمة تتصدى لمشكلة العنوسة

ابوظبي- من عبد الناصر نهار
حتى لا يفوتهن قطار الزواج

وجهت قرينة رئيس دولة الامارات الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، إلى ضرورة دراسة ظاهرة الزواج من أجنبيات من خلال برامج عمل الاتحاد النسائي المستقبلية. داعية الاتحاد إلى وضع هذه الظاهرة على رأس أولويات اهتماماته وعمله وجعلها محورا لإجراء الدراسات والأبحاث، للتعرف على الأسباب التي تدفع المواطنين للزواج من خارج البلاد في وقت ارتفعت فيه نسبة الفتيات المواطنات ممن فاتهن قطار الزواج.
واستجابة لهذه الدعوة الهامة، فقد أكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام أنه سيتم تنظيم حملات توعية واسعة للاسر والشباب والشابات المواطنات. كما تم تجهيز استمارات استبيانات خاصة سيتم توزيعها على الجمعيات النسائية والجهات المعنية لاستطلاع آرائها واقتراحاتها، وإعداد خطط البحث والاستقصاء لهذه الظاهرة والاسترشاد بتجارب وتشريعات وقوانين الدول الخليجية والعربية والاسلامية في هذا المجال.
وأوضحت نورة السويدي أن ظاهرة الزواج من أجنبيات قد نشأت نتيجة للتطور السريع في المجتمع وارتفاع مستوى المعيشة، مما تسبب بمشاكل عديدة تمس الأسرة الاماراتية، فضلاً عما تفرزه هذه الظاهرة من خلل واضح على الهوية الوطنية. وذكرت مديرة الاتحاد النسائي العام انه في الفترة الأخيرة زادت حدة المشاكل الناتجة عن هذه الظاهرة فارتفع معدل الطلاق وزاد التفكك الأسري، وتنوعت الجنسيات التي اتجه لها المواطنون للزواج إذ تزوج شباب الإمارات حتى اليوم من أكثر من (40) جنسية غير خليجية مختلفة، مما زاد بالتالي من عدم القدرة على التوافق في الأسرة.
يذكر أنه ورغم كل الجهود المبذولة فإن ظاهرة العنوسة في تفاقم كبير، وهي ناجمة بشكل رئيسي عن ظاهرة زواج الخليجيين بأجنبيات بسبب غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج، إذ تشير الأرقام إلى ان عدد الفتيات اللائي تخطين سن الثلاثين، وصنفن عانسات قد بلغ أكثر من(175) ألف فتاة في الامارات.
ومن الجهود المبذولة لمحاربة خطر الزواج من أجنبيات، إضافة لما يقدمه صندوق الزواج من مساعدات للمتزوجين من المواطنين والمواطنات، تنظيم الكثير من الأعراس الجماعية ومبادرة العديد من الآباء لطلب مهور متواضعة لبناتهم وصلت أخيراً لنصف درهم فقط، إلا أن الجميع يرى ضرورة إيجاد حلول جذرية عبر تغيير العادات وتقاليد الزواج وتحسين الأوضاع الاقتصادية للشباب.