الشمل الرياضي العربي يلتئم في الجزائر

أهلا بكم إلى الجزائر

نيقوسيا - يلتئم الشمل الرياضي العربي في الجزائر من 24 ايلول/سبتمبر الحالي الى 8 تشرين الاول/اكتوبر المقبل من خلال المشاركة في الدورة الرياضية العربية العاشرة.
وهي المرة الثانية التي تستضيف فيها الجزائر الدورة العربية بعد الاولى عام 1972.
وكانت الدورة مقررة اصلا في آب/اغسطس من العام الماضي بيد أنها تأجلت بسبب الزلزال الذي ضرب الجزائر العاصمة في ايار/مايو 2003 وأدى الى مقتل 2300 شخص فتقرر تأجيل الدورة لمدة عام واحد.
وتجدد الجزائر الوصل مع تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى بعد غيابها منذ عام 1975 عندما استضافت دورة المتوسط وذلك بسبب اعمال العنف التي شهدتها البلاد.
ويقول مدير الدورة جعفر "الجزائر تجدد الوصل مع التظاهرات الرياضية الكبرى وتسعى الى استضافة اكبر عدد ممكن منها في اطار اعادة تنشيط الرياضة الوطنية التي عرفت صعوبات كبيرة طيلة الفترة السوداء التي عاشتها البلاد".
وتابع "استعادت الجزائر في الوقت الحالي استقرارها وهدوءها وأمنها" في اشارة الى تحسن الوضع الامني في البلاد التي عرفت مقتل أكثر من 100 الف شخص في السنوات الاخيرة بسبب اعمال العنف المتورط فيها اسلاميون مسلحون.
وأضاف "الجزائر جاهزة لاستضافة تظاهرات رياضية عدة بينها الالعاب الافريقية المقبلة المقررة عام 2007".
واوضح ان الجزائر اتمت كل الترتيبات لاستضافة الالعاب العربية في أحسن الظروف مشيرا الى ان "الترتيبات الامنية ستكون عادية ومشابهة لتلك التي توضع خلال استضافة احداث رياضية من هذا الحجم سواء في الجزائر او خارجها".
واضاف "ليس هناك اي مشكل فيما يتعلق بالمنشآت الرياضية التي نعتبرها كافية لاستضافة هذا الحدث الرياضي، استفدنا من برنامج خاص لبناء واعادة تجديد بعض المراكز الرياضية بينهما تلك التي تضررت من الزلزال".
وتابع "الجزائر، باعتبارها عضو نشيط في العالم العربي، استغلت هذه المناسبة لمنح فرصة للشباب العربي لاكتشاف الجزائر التي تبذل مجهودات كبيرة لاستعادة مكانتها في الساحة العالمية في جميع المجالات".
واكد يفصح "ان الدورة العربية ستشكل محطة مسلسل جديد طويل الامد لبرنامج اعادة انطلاقة الرياضة الوطنية" التي لم تحصد اي ميدالية في دورة الالعاب الاولمبية الاخيرة في أثينا فضلا عن خيبة الامل الكبيرة بعد النتائج السلبية للمنتخب الجزائري لكرة القدم في تصفيات كأس العالم المقررة في المانيا 2006 والمؤهلة الى كأس امم افريقيا في العام ذاته في مصر.
وتشهد الدورة مشاركة نحو 3240 رياضيا ورياضية يمثلون 22 بلدا عربيا بينها الكويت التي غابت عن الدورة الاخيرة في الاردن عام 1999 احتجاجا على مشاركة العراق.
وتقام 80 بالمئة من المنافسات في الجزائر العاصمة على ان تقام باقي المنافسات في مدن البليدة وعنابة (شرق) ووهران (غرب).
وتكتسي الدورة اهمية كبيرة للبلدان العربية التي تعتبرها محطة بارزة لتفريخ النجوم والاستعداد للبطولات العالمية الكبرى، بالاضافة الى كونها فرصة ذهبية للعديد من الرياضيين والرياضيات الذين لم يتمكنوا من المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية التي اختتمت في 29 آب/اغسطس الماضي في أثينا.
وطرأت تعديلات عدة على برنامج بعض المسابقات بعد أن تعذر تنظيمها لعدم اكتمال النصاب القانوني وفق اللوائح الفنية لمختلف الرياضات واللائحة الأساسية للألعاب.
ومن أبرز الالعاب الغائبة في الدورة العربية لعبة كرة القدم التي يحمل لقبها المنتخب الاردني في الدورتين الاخيرتين في بيروت 1998 وعمان 1999.
واعتذرت الدول العربية عن المشاركة في مسابقة كرة القدم متذرعة بتزامنها مع تصفيات كأس العالم على الرغم من أن اللجنة المنظمة حددت المشاركة بالمنتخبات الاولمبية على اعتبار ان المشاركة بالمنتخب الاول مستحيلة.
وثبتت 12 دولة مشاركتها في البداية في كرة القدم لكن العدد تقلص الى 11 ثم 9 وبعد ذلك الى 7 واستقر اخيرا على 4 منتخبات هي الجزائر وفلسطين والعراق واليمن، لكن الاخير فاجأ اللجنة المنظمة بمشاركة مشروطة ابرزها المشاركة بالمنتخب الاول وانتهاء المسابقة في 4 تشرين الاول/اكتوبر لكي تتاح الفرصة لمنتخبه بالمشاركة في تصفيات اسيا المؤهلة الى نهائيات مونديال 2006 في المانيا، قبل ان يقرر الانسحاب.
كما تغيب رياضة كرة اليد للرجال والسيدات والالواح الشراعية (سيدات) والكيك بوكسينغ (سيدات) والكرة الطائرة (سيدات).