الشلل والحصبة يطاردان اطفال لبنان

الصغار يتحملون اخطاء الكبار

عمان - حذر صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة من امكانية انتشار الحصبة وشلل الاطفال بين الاطفال اللبنانيين المهجرين في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها بعد نزوحهم مع عائلاتهم بسبب الهجمات الاسرائيلية.
وفي بيان تلقت نسخة عنه في ساعة متأخرة الاثنين قالت اليونيسف "هناك تَخوف من امكانية انتشار وباء الحصبة ووباء شلل الاطفال بسهولة في ظل الظروف السكنية المزدحمة التي تفتقر الى وسائل المعيشة الصحية التي يجد الان العديد من السكان المشردين أنفسهم يعيشون فيها".
وبدأت اليونيسف الاسبوع الماضي بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات غير حكومية في بيروت حملة تهدف لحماية عشرات الالاف من الاطفال ضد تهديدين هما الحصبة وشلل الاطفال بسبب النزاع المسلح في لبنان. وبدأت الحملة بالتوسع لتشمل انحاء اخرى من البلاد.
وقال البيان ان الاطفال الذين يقيمون في اكثر من 800 مدرسة ومؤسسة حكومية في انحاء لبنان بالاضافة الى اطفال اخرين يقيمون لدى اقاربهم واصدقائهم هم معرضون لخطر الاصابة بالمرضين.
وتقول المنظمة ان الحملة تواجه بعض التحديات الخطيرة في ظل عدم وجود أي اشارة تدل على توقّف النزاع المسلح حيث يتعين على الفرق الطبية تغطية جميع الاماكن للوصول الى الاطفال على الرغم من النقص المتزايد في الوقود.
ونقلت المنظمة عن هيئة الاغاثة اللبنانية العليا قولها ان حوالي 130 ألف شخص يعيشون حاليا في 823 مدرسة ومرافق أخرى. ويعتقد أن هناك عدداً اخر من السكان يفوق هذا العدد ويقدر بحوالي 565.000 شخص وجدوا لانفسهم مأوى لدى أقاربهم وأصدقائهم.
وقال وزير الصحة اللبناني محمد خليفة ان 925 شخصا قتلوا معظمهم من المدنيين. كما ان هناك 75 مفقودا ويفترض انهم قتلوا. وقال ان نحو ثلثهم من الاطفال دون سن الثالثة عشرة. وقتل أيضا نحو 97 اسرائيليا.
كما ابدت المنظمة القلق من نقل شحنة لقاحات الحصبة وشلل الاطفال التي نقلتها اليونيسف جواً الى سوريا وتخطط لنقلها الى لبنان في وقت لاحق من هذا الاسبوع. وحذرت من ان اي تأخير في استلام تلك اللقاحات "سيعرض الحملة لخطر شديد".
وقالت منظمات معنية بالشؤون الانسانية ان اسرائيل دمرت المعبر الرئيسي الاخير الباقي على نهر الليطاني بلبنان الاثنين وفرضت لاجل غير مسمى حظرا على حركة المواطنين في الجنوب مما يعرقل جهود انسانية للوصول الى الاف المحاصرين هناك.